زيدان لـ (إيلاف) : ما يدور في إسرائيل انقلاب في الخارطة الحزبية 

 

 

دعا صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خلال حديث خاص بـ(إيلاف) ، اللجنة الوطنية العليا من الأمناء العامين للفصائل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني ، للانعقاد لدراسة التطورات السياسية ، خاصة ما بعد الخروج الإسرائيلي من غزة وكيفية التعاطي مع الانتخابات الإسرائيلية المبكرة , والتأثير فيها لمصلحة الشعب الفلسطيني وشدد زيدان على ضرورة وضع جدول زمني لتنفيذ اتفاق القاهرة في مارس (آذار) الماضي ، وفي إقرار قانون انتخابي جديد يقوم على التمثيل النسبي الكامل لإعادة بناء السلطة الفلسطينية , وانتخاب مجلس وطني موحد لمنظمة التحرير في الوطن وأقطار اللجوء والشتات وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة ، بان هناك انعكاسات للانتخابات الإسرائيلية المبكرة على الشعب الفلسطيني والأوضاع الإقليمية والدولية ، وخاصة إمكانية طرح مشاريع سياسية جديدة ، مبينا بان ذلك يتطلب استعدادا فلسطينيا من خلال ترتيب البيت الفلسطيني ، وإعادة بناء وحدة الصف الوطني الفلسطيني ، وعبر إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها.

وأشار إلى أن التطورات الهامة في إسرائيل تأتي على خلفية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومأزق التسوية والأزمة الاجتماعية والاقتصادية ، لافتا إلى ان أحد أسبابه الأساسية إلى ما راكمته الانتفاضة الفلسطينية على امتداد السنوات الخمس الماضية. وأوضح ان تشكيل ارييل شارون لحزب جديد هو محاولة لركوب موجة التغيير التي عبرت عنها التداعيات الواسعة في الخارطة السياسية الإسرائيلية وفي محاولة للجمها واحتوائها , من خلال التخلص من قيود اليمين المتطرف في الليكود ، مؤكدا بان ما حدث هو أحد مظاهر الانقلاب الكبير في الخارطة الحزبية السياسية الإسرائيلية ، كما ظهر في نجاح بيرتس في رئاسة حزب العمل وانسحابه من حكومة شارون وانشقاق الليكود , والدعوة إلى انتخابات مبكرة في 28 آذار (مارس) القادم.

الشروط الشهيرة

وفي تعقيبه على خروج شارون من الليكود ووقوفه في منطقة الوسط الذي يقبل ويدافع عن اتفاق أوسلو ، على الضد من الليكود ، ذكر زيدان ، بان شارون كان من المعارضين لاتفاق أوسلو ، وهو أعلن عن موافقته على خارطة الطريق لكن بالشروط الـ 14 الشهيرة والتي وضعتها حكومته ، خاصة لا لعودة اللاجئين ونعم لضم القدس والكتل الاستيطانية إلى إسرائيل ، فضلا عن منهج التعاطي التفاوضي الذي يقوم على التتالي وليس التبادلية , واشتراطه الذي يتجاوز ما يسميه وقف العنف نحو تفكيك بنى المنظمات الإرهابية (المنظمات المقاومة) ، ودفع الوضع الفلسطيني نحو حرب أهلية , لا يستفيد منها سوى العدو الإسرائيلي ونوه رجل اليسار ، بان تصور شارون للحل ، كحل انتقالي طويل الأمد جوهره دوله بحدود مؤقتة تقوم في غزة وبعض الضفة , وبما يمكنه من ضم 58% من الضفة الغربية ، تخلصه من اليمين المتطرف , سيعطيه مرونة أكثر لاندفاعه على هذا الخط ، وهو أمر لا يقود إلى تسوية عادلة تؤمن الأمن والاستقرار ، مشددا على أن ترتيب الوضع الفلسطيني من جهة والتفاعلات الجارية ، ستؤثر بشكل عام على هذا المشروع.

تهديدات إسرائيل

وأكد زيدان بان حكومة إسرائيل مازالت تواصل تهديداتها بعرقلة الانتخابات الفلسطينية , تحت ذريعة منع مشاركة حماس ، وربما يكون الهدف هو الحؤول دون إجراء الانتخابات التشريعية , لأنها المدخل لتجديد النظام الفلسطيني وشرعيته , ونقل الوضع الفلسطيني إلى موقع أقوى كما شدد على ضرورة الالتزام الفلسطيني بإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في 25/1/2006 , ونجاح الحوار الوطني الفلسطيني الشامل والمزمع انعقاده في الشهر القادم ووصوله إلى موقف سياسي موحد اتجاه التطورات الكبيرة الجارية ، مشيرا إلى ان ذلك عامل ضاغط على الحكومة الإسرائيلية ، وعامل بناء ضغط دولي عليها لمنعها من التدخل لوقف العملية الديمقراطية، التي سبق وادعت إسرائيل أنها تطالب بها.

نايف حواتمة

وحول دعوة نايف حواتمة الأمين العام للجبهة ، بأن تقوم الانتخابات على التمثيل النسبي الكامل ، ومدى تأثيرها على موعد الانتخابات المقررة في شهر كانون ثاني (يناير) القادم ، أشار زيدان إلى ان الجبهة الديمقراطية والعديد من القوى الفلسطينية طالبت منذ البداية بإقرار نظام التمثيل النسبي الكامل ، مؤكدا بان منظمته ضد تأجيل الانتخابات عن موعدها المقرر. كما حذر عضو المكتب السياسي للجبهة ، من مناورات التأجيل واستغلال طرف واحد لأغلبيته في المجلس التشريعي للبت في قضايا مصيرية وبمعزل عن التشاور مع القوى والفعاليات الوطنية والاجتماعية وبتغييب كامل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ونوه إلى دعوة منظمته لاعتماد مبدأ التمثيل النسبي الكامل ، ينطلق من كونه يعتمد الوطن كدائرة واحدة في مواجهة محاولة تجزئتها إلى بانتوستانات منعزلة وفقا لخطة فك الارتباط الإسرائيلية ، وباعتباره الأكثر عدلا وإنصافا والأكثر انسجاما مع معايير الديمقراطية ومع الحاجة الوطنية فهو يؤمن تمثيلا أكثر عدلا للقوى السياسية والاجتماعية وأكثر دقة في التعبير عن جمهور الناخبين، ويجعل الناخب يصوت لبرامج وسياسات وليس لأفراد قادرين على التنصل من وعودهم الانتخابية ، حسب رأيه.

المصدر: إيلاف - سمية درويش من غزة - 24-11-2005