هلْ الخطاب الإعلامي العربي الجديد سينجح؟

 

 

قناة العربية :

بين المشاهدين والمتطرفين والمنافسين والامريكيين

من يشن الحملات المتواصلة عليها؟

لــمـاذا؟

هل سيقدم مدير قناة العربية برنامجا على قناة الجزيرة ؟ 

قال مدير قناة "العربية" عبدالرحمن الراشد :

إن الأمريكيين عندهم مشكلة رئيسية بالمنطقة وهي أنهم لا يعرفون اللغة العربية، وبالتالي يخلطون بين الناس والأماكن وحتى في السياسات ويرتكبون اخطاء قاتلة بحق أنفسهم وليس فقط في حق الناس في المنطقة.

وأضاف أنه يعتقد:

أنهم أرتكبوا أخطاء كبيرة في العراق بسبب هذا الجهل.

وأشار إلى :

أنهم  يرتكبون إلى هذه اللحظة أخطاء كبيرة في أسلوب التعامل مع الإعلام في العالم العربي بعدم التمييز وعدم الفهم وإعتماد الرسائل غير الصحيحة.

وقال في حوار أجراه الزميل ممدوح المهيني ونشرته جريدة"الرياض"السعودية اليوم الخميس 19-5-2005 :

إن "العربية"  :

لا تمنع من لديهم مواقف من الولايات المتحدة من ابداء آرائهم. وأشار إلى أن "العربية" أكثر محطة بثت أفلاما وثائقية ضد أمريكا.

وأوضح الراشد أنه اتجه للتعاقد مع "العربية" بعد 18 عاما أمضاها في الشركة السعودية للأبحاث والنشر، وكان يأمل في الحصول على فترة استراحة من العمل الصحفي المباشر والمتواصل.  "كنت أريد أن أبتعد عن الضغوطات الإدارية التي كنت أواجهها بشكل مباشر في مجلة المجلة وجريدة الشرق الأوسط ومثلما يحدث لي الآن في العربية" يضيف الراشد، مشيرا إلى أن الاتفاق مع مجموعة mbc كان يقضي باستلامه ادارة "العربية" في عقد قصير الزمن. وقال "أنا أعتبرتها تجربة جديدة ومن دون أن يكون هناك إلتزام طويل مثلما حدث المرات الماضية".

لكن الراشد اعتبر:

أن ضغوط العمل لم تقل، "اكتشفت أن الكلام لم يكن دقيقا".

موضحا أن المشكلة ربما تكمن في ادمانه على العمل. وأكد أن نيته لا تتجه للاستمرار لفترة طويلة أو التجديد في "العربية" لأن "مشكلتي في عدم حصولي على وقت أكثر خاص بي ما زالت قائمة". وقال إنه يعتبر:

أن "العربية" تتمتع الآن بموضوعية أكثر وباتت أكثر حيادية، لكن هذا "لا يعني حيادية بالمطلق وموضوعية بالمطلق لأن هذا أمر غير صحيح حتى الآن".

وأوضح أنه:

لا يمكن تغيير جهاز إعلامي فقط  باصدار قرارات لأن المالك الحقيقي للإعلام ليس صاحب المحطة، وانما الصحفي الذي يكتب التقارير أو كاتب المقال أو مقدم برنامج أو المشرف على النشرة أو المراسل على الأرض . وأوضح أن هناك نقاشا صحيا يدور بينه وبين العاملين في داخل "العربية"حول الموضوعات والأفكار، مؤكدا أن ذلك أشبه بمراجعات يسودها الاتفاق تارة والاختلاف تارة أخرى، غير أن الاجماع يظل قائما على المرجعية المهنية.

وبخصوص نقل مدير الأخبار السابق في "العربية" صلاح نجم إلى قسم ال men الذي يوفر الخدمات الإخبارية للمحطات الأخبار، قال الراشد إن نجم ليس فقط مدير أخبار بمواصفات جيدة ولكنها متفوقة على الآخرين. وأشار إلى أن نجم منضبط وصاحب خبرة كبيرة، موضحا أن كل مدير يرغب بإعطاء التأثير الذي يجده مناسبا بطريقته الخاصة. وأضاف أن نجم يضطلع الآن بإدارة جهاز كامل ومهم وهو جهاز الأخبار الخارجية وهي تقدم خدمات للمحطات الأخرى إضافة للعربية.

وحول مدى تقبل الناس للتوجه الجديد للقناة خلال العام الماضي، قال :

إن وتيرة مشاهدة "العربية" مرتفعة حتى في المناطق الصعبة. وأكد أن الإحصاءات تثبت بأنه ليس هناك تيار شارع يفرض طريقة العمل في الإعلام العربي.

وأضاف :

أن المشكلة ليست مع الشارع العربي ولكن مع النخبة الثقافية والإعلامية "التي تريد أن تقرر الصح والخطأ بغض النظر عن الحقائق".

وأوضح الراشد أن لديه مشكلة مع فئتين من الناس المعارضين:

فئة مؤد لجة ولديها مشروع سياسي وهي غاضبة جدا وتشن حملات مستمرة على العربية في الصحف ومواقع الإنترنت وذلك بسبب خسارتهم مركزا إعلاميا مهما وطاغيا جدا مثل العربية.

أما الفئة الثانية فهم "المنافسون الذين تولد عندهم شعور أننا قمنا بإحراجهم في الساحة حتى أضطروا أن يغيروا من سياساتهم الإعلامية".

حملة علاوي

وقال إن قناة "العربية" :

 تعود ملكيتها لسعوديين وهذا ما سيجعل الشارع السعودي يتابعها بشيء من الحساسية فيما يخص مسألة التغطية الذي تختص بالشأن السعودي والتي يريدها أن تكون مكثفة وجريئة . ورأى أن الحلول التي كان يتوخاها الصحفيون هو تحاشي الموضوعات السعودية.

لكنه أشار إلى أنه يعتقد أن القناة استضافت خلال العام الماضي عدد كبير جدا من الشخصيات والرموز السعودية إلى درجة القول أنه لم يبق أحد لم يخرج على العربية حتى اولئك الذين كانوا على خلاف حاد مع توجهها. وقال "السعودية منطقة حساسة ولكننا عالجناها بطريقة شجاعة" 

وبخصوص حملة الترويج المكثفة لرئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، قال :

إن علاوي كان رئيس الوزراء، و"عندما يقوم بمؤتمر صحفي من الطبيعي أن نغطيه". وأوضح "كان رئيسا في بلد كل يوم فيه مشكلة لذلك قمنا بتغطية مكثفة لأخباره بشكل يومي. وهذا ما نقوم به الآن مع رئيس العراق الحالي ابراهيم الجعفري".

وأشار إلى أن لقاءات علاوي كانت عملا صحفيا جيدا لأنه كان يتحدث فيها عن نفسه وهو "الذي يكاد يكون مجهول الهوية بالنسبة للكثيرين". وقال "من يريد الإنصاف عليه أن يرجع للقاءاتنا معه ويستمع للأسئلة الصعبة التي وجهها له الزميل إيلي نكوزي حول قدومه على ظهر دبابة أمريكية وتاريخه البعثي السابق". وشدد على أنه لا توجد سلطة على الإعلانات التجارية سواء كان عن ....، مشيرا إلى أن "العربية" بثت إعلانات للباججي والياور وليس فقط لعلاوي و"هي مدفوعة وتذهب للشاشة من دون أن يعرف عنها الجهاز التحريري شيئا".

وكشف عن اتفاق سابق مع عبدالعزيز الحكيم لإجراء لقاءات معه، ولكنه طلب أن تلتقيه "العربية" بالجنوب وبعد ذلك غير رأيه وقال إنه يريدها في بغداد ولم تتم. وأعدت القناة حلقتين عن الباججي، ولكن "المميز بعلاوي أنه كان الشخص الغامض في المجموعة" بحسبه.

وقال:

إن فكرة لقاء الرئيس المصري حسني مبارك لمدة 7 ساعات كانت جيدة.

وتساءل في هذا الخصوص "إذا كان الرئيس مبارك يقول لك سأعطيك مقابلة وسيتحدث فيها عن أشياء دقيقة ومهمة عن نفسه وحتى ظهوره وجلوسه كان مختلفا وطريقة حواره مختلفة لماذا لا أعرضها بشكل مفرق".

الوجود السعودي في القناة

ونفى أن تكون "العربية" طلبت برنامجا من الصحفي السعودي داود الشريان وعندما قدمه لم يتم الرد عليه. وقال "منذ قدومي إلى العربية لم أعرف على الإطلاق أن داود قدم طلباً لتقديم برنامج أو نحن طلبنا منه على الأقل منذ قدومي لم يحدث هذا". وأضاف أن هذا قد يكون حدث قبل مجيئه. وأوضح "كان برنامج تركي الدخيل (إضاءات) في الإذاعة ومبرمجا لكي يعرض على التلفزيون . أما بالنسبة لداود فلم يمر موضوعه على الإطلاق علي".

وعن الشكوى بغياب الحضور السعودي في "العربية":

أشار إلى أن هناك عددا لا بأس به من السعوديين العاملين في المحطة يعملون خلف الكواليس كمخرجين ومعدين، ولكن الناس لا يشاهدونهم، مؤكدا أن "أحسن مخرج لدينا سعودي". وأضاف "هناك صحفيون سعوديون يعملون في الداخل. مثلا. مساعد الثبيتي سيعمل في برنامج صباحي كمعد . هناك عدد لا بأس به من السعوديين يعملون هنا في دبي" ولفت إلى أن عدد المذيعين السعوديين الشبان في مكتبي "العربية" في الرياض وجدة قد تضاعف. وقال إن النقص الموجود ليس في حضور السعوديين بشكل عام، ولكن في نقص المذيعين السعوديين الذين يظهرون بشكل يومي على الشاشة، مشيرا إلى أن الناس يشاهدون المذيعين وليس المراسلين ونفى الراشد أن تكون لديه نية بتقديم برنامج في القناة. وقال :"عندما تكون مدير المحطة يجب أن لا تخرج على الشاشة وتنافس زملاءك.واجبي داخل المحطة هو الشغل الإداري". واستدرك ضاحكا  :

"إلا إذا عرضت علي قناة الجزيرة تقديم برنامج سأفكر وقتها".

المصدر : العربية نت 20-5-2005