ليس بالمال وحده تضمن حفز العاملين : أحدث 3 أدوات لشراء "الأداء" العالي !

 

 

إعداد: أمجد الجباس

 

 

عادة ما تمر الشركات بأوقات عصيبة تعجز خلالها عن أن تقدم لموظفيها الحوافز المالية التي تضمن ولاءهم وتشجعهم على الإبداع والابتكار وإذا كان من الطبيعي أن يتنقل العاملون من شركة إلى أخرى بحثاً عن الراتب والمزايا النقدية والعينية الأفضل ، إلا أن بعض الدراسات تظهر أن النقود ليست هي السبب الرئيسي وراء تمسك العاملين بالبقاء في شركة من الشركات على الرغم مما قد تعانيه من ظروف مالية صعبة ربما تحول في بعض الأحيان أن توفر الشركة للعاملين لديها مزايا نقدية أو عينية من الممكن أن يحصلوا عليها حال انتقالهم إلى شركة أخرى.

في مثل هذه الظروف لابد أن يكون لدى المدير العديد من الأدوات والآليات التي لا تحتاج إلى دفع أموال؛ لكنها تمثل في ذات الوقت عنصرا رئيسيا يسهم في حفز العاملين وضمان استمرار ولائهم ، وإليك ثلاث أدوات مجربة تمكن الاستعانة بها كنماذج لتحفز العاملين ، وهي أدوات لا تعتمد بأي حال من الأحوال على النقود.. ولعل هذا أفضل ما فيها.

في كثير من الأحيان، تكون المشروعات في حد ذاتها أحد عناصر الحفز التي يمكن عن طريقها كسب ولاء العاملين ، في هذا الإطار ، يكون من بين مهام المديرين انتقاء المشروعات الجديدة التي يمكن أن تستحوذ على اهتمام العاملين وتثير إعجابهم ، وبحيث يكون المضي قدما في إتمام هذه المشروعات أحد العناصر الهامة التي يحرص عليها العاملون أنفسهم أكثر من حرصهم على الحصول على رواتبهم، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى قيام بعض العاملين من تلقاء نفسه بدفع بعض المصروفات الضرورية التي قد يحتاج إليها لضمان سير العمل بالمشروع دون انتظار لتوفر السيولة المالية لدى الشركة التي تعاني مشاكل مالية في هذا الوقت، ويشترط في مثل هذه المشروعات أن تمثل بالنسبة للعاملين فرصة ذهبية لإظهار ما يتمتعون به من مهارات وقدرات من جانب ، وأن يكون الإتقان في أداء مهامها فرصة للترقي،  وفي بعض الأحيان ، قد يكون التحفز عن طريق إسناد مهام إلى أي من العاملين في الدرجات الدنيا تنطوي على إعلاء من قدره وتزيد من إحساسه بأهمية المهام المكلف بها، وهو الأمر الذي سيمثل بالنسبة له حافزاعلى العمل والإبداع والابتكار، وإذا لم تكن على ثقة من المهارات التي يرغب العاملون لديك في اكتسابها وتطويرها، لا تتردد في أن تبادر بالسؤال عن مثل هذه المهارات بحيث يمكنك أن تضع العاملين في الموقع الذي يمكنهم من اكتساب وتطوير المهارات التي يرغبون فيها.

15 دقيقة من الشهرة

في مقولة شهيرة لماري كاي آش ، مؤسسة شركة ماري كاي لأدوات التجميل، ذكرت أن هناك أمرين قد يرغب المرء في الحصول عليهما أكثر من رغبته في المال ؛ هذان الأمران هما التقدير والعرفان ، وعليه ، فإن الاعتراف بفضل كل فرد من العاملين معك وإشعار كل منهم على مرأى ومسمع من الآخرين بأهمية مساهماته في العمل وما تمثله من إضافة لعمل الشركة، إن ذلك الاعتراف والتقدير يعد أداة رئيسية لكسب ولاء العاملين وحفزهم على مزيد من العمل والإنجاز، وتكون الإشارة إلى اعتزاز الشركة وتقديرها لمساهمات العاملين بها عبر ما يصدر عنها من نشرات من أبرز أدوات الاعتراف والتقدير بمساهمات العاملين ، ويمكنك أيضا أن تبادر إلى حجز مساحة إعلانية في إحدى الجرائد أو المجلات للإشادة بنجاح العاملين معك في إتمام أحد المشروعات، ويكون من الأفضل في هذه الحالة ذكر أسماء العاملين فردا فردا مع التأكد من عدم إغفال أي منهم ، ولكن قبل القيام بذلك ، لابد وأن تكون على دراية بتفضيلات العاملين معك، فمثل هذا التقدير العام قد يكون مفضلا من البعض، في حين قد يمثل إحراجا لآخرين، ولذا فإن معرفتك بتفضيلات العاملين معك بالنسبة لهذا الأمر أحد الطرق التي يتم بها تقديرهم والاعتراف بمساهماتهم.

وقت العمل المرن

يفضل كثير من العاملين قضاء المزيد من الوقت مع من يحبون من الأقارب والأصدقاء،ولذا فإن العاملين معك سوف يذكرون لك بوافر الامتنان والتقدير أي جهد من جانبك يستهدف ضبط مواعيد العمل بما يتفق وتمكينهم من القيام بمسؤولياتهم الاجتماعية تجاه الأهل والأصدقاء فقد وجد العديد من مديري الشركات أن العاملين لديهم يكونون أعلى إنتاجية حين لا تكون أذهانهم مشتتة بين المهام المكلفين بها وبين واجباتهم الاجتماعية تجاه الأهل والأصدقاء والتي يريدون القيام بها، اترك للعاملين معك قدرا من الحرية في ضبط مواعيد العمل بما يتفق وظروفهم الشخصية والعائلية، وإذا ما مرت بك ضائقة أو عجزت ذات مرة عن أن تسدد رواتبهم، فسوف يذكرون لك بالتقدير والعرفان هذا الموقف الإنساني من جانبك، وسيعملون من جانبهم على رد الجميل بتحمل الظروف الصعبة التي قد تمر بها الشركة في أي وقت.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: al-jazirah