مساندة التجارة الحرة تتراجع في أمريكا المتشكلة

 

أندرو بوندز

 

 

في ظل تنامي القلق بشأن إسناد الوظائف والواردات المتزايدة من الصين، بات الأمريكيون أكثر تشككاً من الأوروبيين في منافع التجارة الحرة ووجد صندوق مارشال الألماني، وهو مؤسسة فكرية أمريكية، أن عددا أقل من الأمريكيين مقارنة بالعام الماضي، يساندون التجارة العالمية وأوضح الصندوق أن تأييد التجارة العالمية تراجع من 71 في المائة عام 2006 إلى 64 في المائة، فيما تراجعت مساندة التجارة الأكثر حرية من 64 في المائة إلى 60 في المائة وفي ستة البلدان الأوروبية شملها المسح، يدعم نحو 75 في المائة التجارة العالمية، و69 في المائة التجارة الحرة.

ويقول التقرير: "في 2005 كان نصف الأمريكيين والأوروبيين يظنون أن التجارة الأكثر حرية تكلف من الوظائف عددا أكبر مما توفر". ويمضي التقرير: "لكن منذ ذلك الحين ارتفعت وتيرة القلق لدى الأمريكيين، مع 59 في المائة عام 2006 و57 في المائة عام 2007 ما زالوا يحتفظون بهذا الرأي" وكذلك بات المواطنون الأمريكين أكثر اهتماماً بالقضايا الداخلية، مع تراجع مساندتهم لدعم التنمية في البلدان الفقيرة وفتح السوق أمامها وتشير نتائج المسح إلى أن المزيد من السياسيين الأمريكيين يمكن أن يحذوا حذو هيلارى كلينتون، المرشحة المحتملة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بتشكيكها في فائدة الاتفاقات التجارية. وتراجعت مساندة منطقة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية التي تضم الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا، والتي أنشئت بواسطة زوجها الرئيس بيل كلينتون، من 70 في المائة إلى 61 في المائة خلال هذا العام.

ويناصر نحو نصف المستطلعين العولمة، لكن هناك مخاوف تتعلق بأمن الوظائف، ولا سيما في فرنسا والولايات المتحدة. واعتبر إسناد الأعمال لأطراف أخرى خارج البلاد السبب الرئيسي لفقدان الوظائف ويرى الغالبية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على سواء، الصين مصدر تهديد لكن المملكة المتحدة كانت هي البلد الوحيد التي رأى فيها الغالبية ـ 60 في المائة ـ نهوض هذه الدولة فرصة سانحة.

وعلى كلا جانبي الأطلسي ساند نحو ثلث المستطلعين المساعي المبذولة حالياً لبناء روابط تجارية واستثمارية أوثق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أكبر شريكين تجاريين في العالم تقريبا. وساند خُمس الأوروبيين و13 في المائة من الأمريكيين الفكرة باعتبارها وسيلة لحماية اقتصاداتهم ضد الصين ووافقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على العمل معا من أجل إنشاء سوق عبر أطلسية واحدة هذا العام، وعقد مجلس مشترك اجتماعه الأول في الشهر الماضي لكن تعثر إحراز تقدم في هذا المجال بسبب اختلافات أساسية في معالجة الجوانب القانونية والتنظيمية وقال كرايج كيندى، رئيس GMF "عقب ما يزيد على خمسة عقود من التكامل التجاري والاستثماري القوي، منذ الحرب العالمية الثانية، يرى الأمريكيون والأوروبيون أنه يمكن حتى الحصول على المزيد من المكاسب عن طريق تعزيز السوق عبر الأطلسية".

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aleqt