الاستثمار عام 2008 يواجه معوقات سياسة وبيئية

 

 

2007 عام اكتشاف حدود النمو وقيمة المواد الأولية

عندما اجتمع خبراء دافوس بداية 2007، كعادتهم كل شتاء في يناير (كانون الثاني) من كل عام، كانت توقعاتهم للعام الجديد وردية فقد توقع هؤلاء نموا جيدا في اوروبا وآسيا «من شأنه ان يعوض ايَّ خمول او تراجع في الاقتصاد الاميركي وعلى الرغم من تحذير عدد من المحللين حينذاك من ضعف قطاع العقار الاميركي وارتفاع اسعار الفائدة والنفط، إلا ان الرأي السائد في دافوس كان ان الاقتصاد العالمي يمتلك الكثير من المرونة وقدرة فائقة على التعامل مع نقاط الضعف بفضل سياسة العولمة الاقتصادية.

هذه التوقعات كانت في محلها حينذاك، ولكن احدا لم يتوقع ان تتطور ازمة الرهن العقاري الاميركية الى حد تهديد الاقتصاد الاميركي بالكساد واسواق العقار العالمية بالركود والبنوك العالمية بالخسائر، وبنك بريطاني واحد على الاقل بالإفلاس. لم يدر بخلد اي من الخبراء ان اسعار النفط ستلامس 100 دولار للبرميل خلال الفترات الحرجة من العام، ولا ان تضطر البنوك المركزية الى رفع الفوائد تحسبا لخطر التضخم ثم خفضها خوفا من الكساد ثم ضخ مليارات الدولارات الى الاسواق لمساندة موقف البنوك التي جفت منابع التمويل لديها الى درجة احدثت شللا في بعض القطاعات.

في عام 2007 تذكر العالم مرة اخرى ان للنمو الاقتصادي حدودا، وان الدورات الاقتصادية تحتم التراجع بعد فترات النشاط، في وقت كان يتوقع فيه كثيرون استمرار حفل الانتعاش وهو ايضا العام الذي اكد فيه النفط سيادته للاسواق وعلم خبراء الطاقة درسا لا يريد ان يتعلموه منذ اكثر من اربعة عقود، وهو ان الاعتماد المتزايد على ثروة ناضبة يعني ارتفاع اسعارها بأكثر من ارتفاع الطلب عليها. وفيما توجهت الحكومات ومنظمات العالم الرصينة الى جزيرة بالي في اندونيسيا لكي تجد حلولا بيئية جدية لما وصل اليه العالم من ادمان على حرق الوقود، نجد البعض ما زال يوجه اللوم الى دول منظمة «أوبك» لانها لا تزيد من حصص الانتاج.! وليت ارتفاع الاسعار يقتصر على النفط، بل ان كل المواد الخام من معادن الى زيوت ومحاصيل زراعية، تشهد مرحلة ارتفاع مطرد في اسعارها بسبب النمو الاقتصادي العالمي غير المسبوق، خصوصا في الدول الآسيوية وتتنافس المحاصيل الغذائية حاليا في مساحة الارض المزروعة مع محاصيل اخرى تتوجه لانتاج طاقة بديلة للنفط، الامر الذي رفع اسعار القمح والشعير والذرة ولم يخفض من اسعار النفط ولا من كميات استهلاكه وهناك بعض التحولات التي تعززت عام 2007 وتقدم فيما بينها مؤشرات لما سيكون عليه الوضع عام 2008.

ذبول قاطرة الاقتصاد العالمي من بين هذه التحولات:

- لم يعد الاقتصاد الاميركي هو قاطرة الاقتصاد العالمي بحيث يمرض الجميع اذا سعل الاقتصاد الاميركي كما كان الوضع سابقا. فنسبة 40 الى 50 في المائة من الناتج القومي العالمي تأتي الآن من الاقتصادات الناشئة وهذه الدول فيما بينها تحقق حاليا نسب نمو لا تقل عن 10 في المائة كما هو الوضع في الصين والهند، وهي بذلك ستعمق تأثيرها على الاقتصاد العالمي في العام الجديد والاعوام المقبلة.

- ان الدول الآسيوية المصدرة لكل السلع والخدمات تقريبا، والدول الشرق اوسطية المصدرة للنفط، جمعت خلال العام الاخير نسبا هائلة من الفوائض التي تتوجه الآن نحو استثمارات دولية، او تدخل ضمن رصيد مالي هائل مخصص للاستثمار المحلي والدفاع عن العملات. وكان الجانب الآخر من الصورة دولا غربية ذات عجز تجاري متزايد، وشعوراً سلبياً لدى قطاعات عريضة من المستهلكين فيها. وتفقد هذه الدول تاثيرها السابق في الاقتصاد العالمي كما ان الدولار الذي كان مقياس القيمة الدولية في الماضي تحول الى عملة من الدرجة الثانية، ولا يكاد يصمد حاليا امام اكثر العملات الآسيوية. وتملك البنوك الاسيوية حاليا ثلثي الاحتياطات النقدية في العالم، بعد ان كانت هذه الاحتياطات لديها لا تتعدى الثلث منذ عشر سنوات فقط. ومعظم هذه الاحتياطات بالمناسبة مكونة من الدولار الاميركي، مما يعني ان قيمة الدولار اصبحت في يد هذه الدول أكثر مما هي تحت سيطرة الاحتياطي الفيدرالي الذي يقرر سعر الفائدة على الدولار.

- تعزز موقف صناديق الاستثمار السيادية من دول الخليج والدول الآسيوية، وهي صناديق تملك مليارات الدولارات وينافس بعضها في اسواق المال مع الصناديق الخاصة من اجل الحصول على افضل العوائد، الامر الذي أثار مخاوف البعض من المستثمرين والحكومات، نظراً للتأثير الهائل في الاسواق التي تملكه الصناديق السيادية وكانت هذه الصناديق في الماضي تقتصر في نشاطها على شراء السندات وأدوات الديون الحكومية ذات العوائد الثابتة.

تريليون دولار في خزائن الأثرياء

- تزداد قناعة الطبقة العاملة في الدول الصناعية بان العولمة ليست بالضرورة في صالح الطبقات المتوسطة لانها تحرمها من الوظائف وتضغط على الاجور من اجل زيادة الانتاجية وتؤكد الاحصاءات ذلك حيث تشير تقارير إلى ان المواطن الاميركي العادي لم يستفد من العولمة، لان الدخل الاضافي منها الذي بلغ تريليون دولار توجه الى خزائن الاثرياء فقط، الذين لا يمثلون سوى 10 في المائة من التعداد ويجد السياسيون صعوبة متزايدة في اقناع الرأي العام بأن العولمة افضل من الحماية التجارية، في الوقت الذي يعرف فيه المواطن العادي ان الحماية تعني ضمان الوظائف محليا بدلا من هجرتها الى دول آسيوية.

- هناك اجماع على ان احداث 2007 الاقتصادية ستعني تراجع نسب النمو عام 2008. فأزمة السيولة المصرفية مستمرة في العام الجديد وبينما يقول الرأي التقليدي ان آسيا تتأثر جذريا بالنمو العالمي او بالكساد، بحيث يكون الانتعاش او الكساد فيها بنسب اكبر من غيرها، الا ان الواضح ان آسيا لن تتأثر اكثر من غيرها لأنها اخذت تعتمد اكثر في السنوات الاخيرة على التجارة البينية واسواقها المحلية.

- تتكون في السنوات الاخيرة مسارات تجارية جديدة تعززت عام 2007 بين دول الخليج والدول الآسيوية والدول الافريقية بعيدا عن مسار التجارة التقليدي بين الشرق الاوسط واوروبا والولايات المتحدة فهناك رغبة لدى الدول الاسيوية، خصوصا الصين، في تعزيز علاقاتها الاقتصادية والنفطية مع دول الشرق الاوسط وافريقيا، مع رغبة موازية من دول المنطقة لتنويع مصادر الدخل والشراكات التجارية نحو الشرق.

- تبدو مؤشرات الاقتصاد الاميركي سلبية بسبب ازمة الرهن العقاري وانعكس ذلك على سوق التوظيف وثقة المستهلك. وتبلورت ازمة الرهن العقاري عبر اسواق توريق ديون العقار في شرائح استثمارية بيعت للبنوك وشركات التأمين من دون ان تكون لها بورصة او سوق خارجي يحدد قيمتها ومع زيادة حالات الافلاس والعجز عن دفع الديون العقارية وجدت البنوك نفسها في حوزة وثائق استثمارية عديمة القيمة تقريبا لا تستطيع التخلص منها بالبيع لعدم وجود اسواق أو مشترين لها ولذا اضطر العديد من كبار البنوك الى اعلان حجم الخسائر التي منيَّ بها من الازمة عن طريق تقدير ما لديه من وثائق اقراض عقاري عديمة القيمة واضطرت بعض البنوك الى اللجوء الى مستثمرين جدد لتعويض الخسائر عبر مساهمات في رأس المال، فذهب بنك مورغان ستانلي الى الصين ليطلب استثمارا حجمه خمسة مليارات دولار، بينما توجه بنك الاتحاد السويسري يو بي إس الى مستثمرين سعوديين لطلب المساهمة في رأسماله.

- على الرغم من ان العديد من دول العالم الثالث استفادت ظاهريا من ارتفاع اسعار المواد الاولية التي تمثل عماد صادراتها الى العالم، إلا ان هذه الدول تأثرت سلبيا باضطراب البورصات العالمية وارتفاع اسعار النفط وتردي فرص التوظيف فيها وستجد الدول النامية صعوبات متزايدة في العام الجديد مع استمرار الوضع الراهن، ما لم تعمل على تطوير مهارات سوق العمل فيها والتخصص في مجالات معينة تتفوق فيها في المنافسة العالمية.

أسواق النفط المرجح ألا تتراجع اسعار النفط عام 2008، بل قد تتعزز على معدلاتها الحالية او تزيد. ويتوقع رئيس قطاع الطاقة في البنك الالماني «دويتشه بنك» آدم سيمنسكي ان يكون متوسط سعر النفط الخفيف عام 2008 حوالي 80 دولارا للبرميل وقال سيمنسكي في مؤتمر للطاقة عقد أخيرا في هيوستن ان العامل الحاسم في تحديد اسعار النفط هو معدل النمو العالمي وفي حالة استمرار هذا النمو بنسبة 3.5 في المائة، فإن الطلب على النفط سيصعد ايضا بنسبة 1.5 في المائة. ويرى سيمنسكي استمرار التيار الصعودي في الطلب على النفط، خصوصا من الدول الاسيوية والنامية ودخول المزيد من التعداد الى مصاف الطبقات الوسطى.

وهناك العديد من النظريات المطروحة في الاسواق حول اسباب ارتفاع اسعار النفط خلال عام 2007، من بينها التوتر السياسي في منطقة الشرق الاوسط وتوقعات مواجهة عسكرية مع ايران بسبب نشاطاتها النووية، وايضا مضاربات البورصات التي تقول بعض دول منظمة «اوبك» انها بعيدة كل البعد عن معطيات السوق من حيث الامدادات والطلب. ولكن القاعدة التي تتبعها الاسواق هي ان اسعار النفط ارتفعت وسترتفع في السنوات الثلاث المقبلة في الاقل بسبب ارتفاع الطلب العالمي عليه وليس بسبب تراجع الامدادات او ارتفاع الطلب داخل الدول المصدرة للنفط. وفي مجال التكرير، فان الطاقة المحدودة في العالم حاليا ستتحسن في عام 2008 مع دخول تقنيات ومصافٍ جديدة في الولايات المتحدة والهند، وتتبعها مصافٍ جديدة في منطقة الشرق الاوسط تدخل الخدمة عام 2012.

ويمكن القول ان عهد اعتماد دول النفط على انتعاش الاقتصاد الاميركي او الاقتصاد الاوروبي قد ولى، حيث كان تراجع ايهما في الماضي ينعكس سلبا على اسعار النفط فورا. اما الآن فان الطلب المتزايد من الدول الاسيوية ومن دول المنطقة نفسها يعني ان الاسعار في ارتفاع حتى لو تراجع الاقتصاد الغربي. ويزعج هذا الوضع الدول الغربية التي لا تريد منافسة شرق اسيا في موارد النفط من ناحية ولا ترغب في مرحلة كساد مصحوبة باسعار نفط مرتفعة قد تطيل من هذا الكساد.

الغريب في التحليلات الغربية، مثل تلك المنشورة في مطبوعة «ايكونوميست» هذا الشهر، انها ما زالت تعزف على النغمة القديمة وتتهم دول «اوبك» بانها تتحكم في السوق بصيغة احتكارية (كارتل) وان سبب ارتفاع الاسعار حاليا ان «اوبك» ترفض السماح لأعضائها برفع حصص الانتاج في فترة حاجة الاقتصاد العالمي! ويقول احد المساهمين في توقعات «إيكونوميست» ان «اوبك» تعمل على تحطيم احتكارها بنفسها لانها تشجع على انتاج الطاقة البديلة كما سبق أن فعلت في السبعينات عندما عدلت اسعار النفط. ومثل هذا التحليل العنصري يتغافل عن عمد اساسيات السوق وحرية العرض والطلب في سوق مفتوحة يتم فيها تبادل التعاقدات الفورية والآجلة علنا في بورصة نيويورك، بلا ادنى تدخل من «اوبك» او الدول المنتجة التي تعبر عن عدم رضاها احيانا عن معدل الاسعار السائد.

البجعات السوداء

هناك بعض العوامل المؤثرة في اسواق 2008، معظمها امتداد لأحداث 2007. ولكن الاقتصاديين يضيفون ايضا عوامل اضافية لا يمكن توقعها ولها تأثير جذري في مسار الاحداث، ومثل تلك الاحداث يطلق عليها اسم «البجعات السوداء»، وهي بطبيعتها لا يمكن التنبؤ بها، فحتى احتمال الحرب ضد ايران جرت مناقشتها على نطاق واسع ولا تدخل ضمن هذا التصنيف. ويمكن القول ان احتمالات النزاع المسلح في منطقة الخليج تدخل ضمن مبررات تسعير النفط الحالي من الاسواق. وتشمل البجعات السوداء كوارث بيئية وحروبا اقليمية او اعمال تخريب على نطاق كبير.

والاجماع السائد حاليا، والذي قد يعترف به خبراء دافوس عندما يجتمعون في بداية العام الجديد، هو ان عام 2008 سيكون عام التباطؤ الاقتصادي في الغرب، مع تراجع طفيف في النشاط الآسيوي نظرا لانخفاض معدلات التجارة. وهناك ايضا مخاوف من انعكاس ازمة العقار الاسكاني، الناتجة من مشكلة الرهن العقاري وصعوبة الاقراض، على قطاع العقار التجاري الذي يعتمد بدوره على الاقتراض المكثف. وحتى قطاع السندات التجارية قد يتأثر سلبا اذا ما عجزت الشركات المقترضة عن الوفاء بديونها.

وقد يبادر احد الخبراء في اثارة السؤال الذي لم يجب عنه احد حتى الآن وهو: ما فائدة نشاط وكالات تقييم الملاءة عندما تحدث ازمات بحجم ازمة الرهن العقاري وتطيح بمليارات الدولارات من احتياطات البنوك وتهدد بقاء بنك بريطاني، بينما كانت هذه الوكالات غافلة تماما عما يحدث؟ اذا كان المستثمر الذي يتعرض لخسائر طبيعية يطالب شركات التأمين بالتعويض، فلماذا لا يطالب المستثمر المتضرر من ازمات هيكلية مثل انهيار قطاع الرهن العقاري وتأثيره السلبي على البنوك والعقارات، بالتعويض من وكالات الملاءة؟ لقد سبق أن غفلت هذه الوكالات عن عمليات سقوط كبيرة مثل بنك الاعتماد والتجارة ولكنها ما زالت توزع التقديرات يمينا ويسارا، لقاء رسوم من شركات ومؤسسات لا تستطيع الآن ان تعتمد تماما على مثل هذه التقديرات.

الصناديق السيادية

هذه الظاهرة المتنامية بسبب فوائض النفط والاستثمار في العديد من الدول الآسيوية والخليجية تثير بعض المخاوف في الاوساط الغربية لانها يمكن ان تمثل في المستقبل تهديدا استراتيجيا للاقتصاد الغربي. ولا تخشى حكومات الغرب من صناديق سيادية أوروبية مثل صندوق استثمار الحكومة النرويجية الذي يمثل نموذجا مثاليا للاستثمار الذي لا يخشاه الغرب. ولكن تعاظم قيمة صناديق سيادية من حكومات روسيا والصين وصناديق عربية مثل صناديق أبوظبي ودبي وقطر، تثير المخاوف في الغرب من امكانية تحول توجهات ايِّ منها بعد ان تفرض سيطرتها على قطاعات حساسة.

وحتى الآن لا يزال هذا الخطر نظريا، فصندوق دبي الذي يسمى «دبي انترناشيونال كابيتال» استطاع ان يحوز نسبة 3 في المائة من شركة EADS الدفاعية الاوروبية بلا مشاكل تذكر. ولكن المستقبل قد يحمل بعض المحاذير التي قد تدفع الحكومات الغربية لتمحيص توجهات هذه الصناديق بدقة. ويقدر بنك مورغان ستانلي ان حجم الصناديق السيادية سيصل الى مبلغ 12 تريليون (الف مليار) دولار عام 2015، وهو ما يعادل ستة اضعاف حجمها الحالي. وتتوجه اموال هذه الصناديق الى شراء حصص في الشركات والبنوك بأنواعها. ولكن المخاوف الغربية قد لا يكون لها اساس بالقياس الى تجربة اليابان في الثمانينات عندما وظفت فوائضها في شراء الاسهم والعقارات الاميركية ومنيت بخسائر فادحة ويستطيع ايُّ خبير استثماري ان ينصح الصناديق السيادية بأن فرصتها الاستثمارية افضل في اسواقها المحلية وفي الاسواق الاقليمية الآسيوية والاسواق الناشئة بعيدا عن الاسواق الغربية المتخمة وهناك مؤشرات قوية ان توجهات بعض الصناديق السيادية بدأت تتحول نحو الشرق فعلا ويمكن القول باختصار ان عام 2007 اقنع العالم ان توجهات المستقبل يجب ان تتغير لان ندرة المواد الاولية تعني انه حان الوقت لكي تقّدر حق قدرها سعرياً، خصوصا ان بعضها ناضب. كما ان جهود المحافظة على البيئة يجب ان يشارك فيها الجميع، وبنسب متساوية وفق ما يسببه كل منها من تلوث. والدرس الذي يحاول الغرب ان يستوعبه في جزيرة بالي وبقرية دافوس هو: ضرورة الاقتصاد في استهلاك الموارد وخفض معدلات التلوث اذا كان للنمو الاقتصادي العالمي ان يستمر بلا بجعات سوداء.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aawsat-30-12-2007