تقرير: اقتصاد منطقة اليورو يواجه مخاطر تراجع متزايدة

 

 

 

يواجه اقتصاد منطقة اليورو مخاطر تراجع متزايدة وقد يشهد تباطؤا أبرز في السنوات المقبلة, حسبما أعلن وزراء مالية منطقة اليورو التي تضم 13 دولة تستخدم العملة نفسها وفى اجتماعهم الذي عقد الإثنين الماضي, استمع وزراء مالية منطقة اليورو إلى تقرير مايكل ديبلير مدير المفوضية الأوروبية لدى صندوق النقد الدولي, الذي رسم صورة أكثر قتامة لاقتصاد منطقة اليورو وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية جواكوين المونيا بعد الاجتماع "وفقا لما ذكره (ديبلير), قد يصل معدل النمو في منطقة اليورو إلى 2.0 في المائة, وحتى أقل من 2.0 في المائة, ودون 2.0 في المائة بقليل العام المقبل" وفى تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، توقع صندوق النقد الدولي أن اقتصاد منطقة اليورو سينمو بمعدل 2.1 في المائة في العام المقبل. وقبل ثلاثة أسابيع فقط, أعلنت المفوضية الأوروبية أن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو من المتوقع أن يصل إلى 2.2 في المائة في عام 2008, متراجعا عن 2.5 في المائة بموجب توقع سابق.

ولدى وصفه ديبلر بأنه أقل تفاؤلا, أقر المونيا بأن احتمالات تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو تتصاعد بسبب الاضطراب المالي المتفاقم الناجم عن أزمة القروض العقارية في الولايات المتحدة في الصيف الماضي, وأن أسعار النفط المرتفعة قد تؤثر بشكل أكبر في الاقتصاد. وقال "لو تم اليوم دمج المعلومات حول أسعار النفط أو اقتصاد الولايات المتحدة, أو وضع الأسواق المالية في توقعاتنا ... مع هذه المعلومات الجديدة ستكون لدينا أرقام أقل للنمو".

وفي وقت مبكر من يوم الإثنين, أوضح المونيا في مؤتمر منفصل أن الاضطرابات المالية لم تنته بعد, محذرا من أن حالة الشك المستمرة تسببت في انهيار ثقة المستثمرين وتابع المونيا أنه مع تعرض المزيد من المؤسسات المالية لخسائر كبيرة, فإن شروط الائتمان الدولي أصبحت صعبة وستكون أكثر صعوبة, الأمر الذي يعني تقليل فرص الإقراض وبالتالي زيادة توقع تباطؤ نمو الاقتصاد في السنوات المقبلة.

يذكر أن نسبة التضخم في منطقة اليورو ارتفعت في الأشهر الأخيرة, بسبب ارتفاع أسعار النفط والأغذية, الأمر الذي خلق مأزقا للبنك المركزي الأوروبي عند تقريره ما إذا كان سيرفع نسبة الفائدة لكبح التضخم أو إبقائها ثابتة لدعم النمو وقال جواكوين المونيا مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية "إننا نواجه الآن أخطارا متصاعدة تهدد الخط القاعدي للتضخم". وأوضحت أرقام رسمية صادرة عن الاتحاد الأوروبي أن التضخم السنوي في منطقة يورو قفز إلى 3.0 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي, وهي أعلى نسبة على مدار ست سنوات منذ تداول اليورو في عام 2002. وبات يمثل قلقا رئيسيا لوزراء المالية في منطقة اليورو.

وصرح جان كلود جانكر, رئيس مجموعة اليورو ورئيس وزراء لوكسمبورج, للصحافيين بعد المؤتمر الذي عقد يوم الإثنين "لا يمكنكم تجاهل مخاطر التضخم المتزايدة التي نواجهها الآن. الاقتصاد ينمو بشكل نشط لكنه يتراجع بشكل طفيف, ولا بد علينا أن نواجه هذه الأخطار".

بيد أن بعض الوزراء قللوا من أهمية حدوث تباطؤ كبير للاقتصاد, مشيرين إلى النمو الأخير فى التوظيف والإنتاجية في منطقة اليورو بعد مرحلة طويلة من الركود. وقال وزير المالية الألماني بير شتاينبروك "لست قلقا بشأن التضخم. الاقتصاد حصل على قوة دافعة. والأرقام الاقتصادية لا تزال جيدة جدا في ألمانيا والعالم وفي أوروبا" في الوقت نفسه, قال كل من المونيا وجانكر إن التحسن في الإنتاجية قد يكون دائريا إلى حد كبير, وليس هيكليا.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aleqt