النفط يتجه إلى حالة من التقلبات بسبب تضارب تقديرات العرض والطلب

 

 

 

يتجه سعر برميل النفط إلى حالة من التقلبات تكرر ما شهده خلال الأسبوع الماضي وذلك بسبب التضارب في التقديرات الخاصة بوضع الطلب والعوامل الأخرى المؤثرة مثل حالة التباطؤ الاقتصادي والطقس فيوم الجمعة الماضي اختتم وسعر البرميل في حالة من التراجع بسبب الأرقام الخاصة بمعدل التضخم في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي، الذي عد في فترة تزيد على العامين، وكان صباح اليوم نفسه قد شهد ارتفاعا في السعر بسبب التقديرات الجديدة من الوكالة الدولية للطاقة التي توقعت نموا في الطلب.

وهذه الإشارات المتضاربة أصبحت تلعب دورا رئيسيا في حالة التقلبات السعرية التي تشهدها السوق.

فالتقرير الشهري للوكالة توقع حدوث زيادة في الطلب على النفط العام المقبل تبلغ 2.5 في المائة، أو 115 ألف برميل يوميا بما يرفع إجمالي الطلب إلى 87.8 مليون برميل يوميا. ويضاف إلى هذا أن التقرير أشار إلى أن الإمدادات من الدول الأعضاء في منظمة أوبك كانت أقل بنحو 180 ألف برميل يوميا الشهر الماضي عما كانت عليه في تشرين الأول (أكتوبر)، وأسهمت عمليات الصيانة التي تجري في أبوظبي على بعض حقولها الرئيسية في تقليص حجم إمداداتها إلى السوق بنحو 400 ألف برميل يوميا. كما أن الوكالة زادت من حجم إمدادات أوبك بنحو 100 ألف برميل يوميا وذلك بسبب تراجع المخزونات لدى دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي.

لكن في الوقت ذاته صدر التقرير الشهري من منظمة أوبك، الذي يرى أن معدل الطلب خاضع للتأثير للوضع الاقتصادي في الدول المستهلكة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما دفع بعض المحللين إلى إثارة تساؤلات حول دقة التقديرات التي يرون أنها كانت تبالغ في ضعف الطلب، بينما اتجهت في الآونة الأخيرة إلى المغالاة في قوته وتصاعده.

وجاءت الأرقام الخاصة بمعدل التضخم الذي ارتفع الشهر الماضي بنحو 0.8 في المائة، وهي النسبة الأعلى في فترة تزيد على 24 شهرا لتشير إلى أن استمرار هذه الوتيرة سيضعف من القوة الشرائية، وهو ما يمكن أن يؤثر في الطلب خاصة على المنتجات المكررة، كما أن هذا الوضع قد يضعف من قوة دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي باتجاه خفض معدلات الفائدة.

تحركات المخزونات الأمريكية واصلت مسيرتها المتقلبة. ففي الوقت الذي تراجع فيه حجم المخزون من النفط الخام 700 ألف برميل إلى 304.5 مليون، علما أن الواردات من النفط الخام زادت 689 ألفا إلى 10.1 مليون برميل يوميا، بينما زاد حجم المخزون من البنزين 1.6 مليون برميل إلى 202.2 مليون خلال الفترة نفسها. المقطرات زادت من جانبها 800 ألف برميل إلى 131.5 مليون. كما أن المصافي تعمل بطاقة 88.8 في المائة، الأمر الذي رفع إنتاج البنزين إلى 9.2 مليون برميل يوميا.

ويشير محللون يعملون لدى مجموعة باركليز إلى أنه رغم هذه الإشارات والتقلبات التي يشهدها سعر البرميل في الوقت الحالي، إلا أن السجل التاريخي يبين أن المتوسط السنوي شهد تصاعدا في السعر في ثمانٍ من السنوات التسع السابقة، وبما أن الارتفاع الحالي في سنته السادسة، فإنه يتوقع له أن يستمر خلال العام المقبل وربما في حدود 10 في المائة زيادة على معدل سعر البرميل هذا العام، مع احتمال لاختراق حاجز الـ 100 دولار للبرميل.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aleqtesadya