الصین:مملكة المعادن

 

 

 

الصين تتحكم بسوق العناصر الأرضية النادرة، إذ تصدر ما نسبته 97 بالمائة من استهلاك العالم الكلي منها

ما المكون الأكثر استثنائية في جهاز كمبيوترك أو جهاز الآيبود أو الهاتف الخليوي لديك أو كاميرتك الرقمية؟ إنها العناصر الأرضية النادرة. صناعة العناصر الأرضية النادرة (بما فيها المعادن والأكسيدات مثل الإنديوم والتنغستون والديسبروسيوم) تبلغ قيمتها بليون دولار ومن المتوقع لها أن تنمو بنسبة 50 بالمائة خلال السنوات الثلاث القادمة فيما تصبح الوسائل التقنية المتطورة أكثر انتشارا. والمفاجأة: الصين تتحكم بها بالكامل تقريبا ففي حين أن الصين تستورد كل سلعة أخرى مهمة، فإنها تقوم حاليا بتصدير نحو 97 بالمائة من العناصر الأرضية النادرة هذه، وذلك بفضل قرار حكيم اتخذته الدولة الصينية بتطوير هذه الصناعة.

حصص الصادرات الصينية والضرائب التي تفرضها لضبط إمدادات العناصر الأرضية النادرة هذه، فضلا عن الطلب الزائد على هذه السلعة، أدت كلها إلى زيادة أسعار هذه المواد التي يتوقع لها أن تواصل الارتفاع بنسبة ما بين 10 إلى 20 بالمائة سنويا خلال السنوات الخمس القادمة. الشركات تتسابق فيما بينها لتطوير الاحتياطيات من هذه المواد في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، ولكن الإنتاج ظل عاجزا عن تلبية الطلب.

وقد أدى ذلك إلى حال قلق في الخارج. فقد أعلنت الولايات المتحدة أخيرا أن إمداداتها من العناصر الأرضية النادرة التي تستعمل لصناعة شاشات التلفزيون أل سي دي والمحولات الحفازة وأجهزة تنظيم نبضات القلب أصبحت في خطر محتمل وكذلك فإن القوات الأمريكية المسلحة قلقة من شح هذه المواد الحيوية للصناعات الدفاعية. اليابان أعلنت هذا العام أنها ستبدأ بتخزين المواد المعدنية التي لا غنى عنها لصناعات السيارات والصناعات التقنية العالية لديها.

في الشهر الماضي، حث وزير التجارة الياباني الصين على تخفيف قبضتها عن هذه الصناعة، ثم قام بزيارة إلى القارة الأفريقية بحثا عن مصادر بديلة ولكن بغض النظر عما سيحدث فإن الصين لن تتضرر فهي تتربع على نسبة 31 بالمائة من الاحتياطي المعروف من هذه المواد في العالم، وهي أعلى نسبة في العالم.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:newsweek