مخاوف من مفاقمة الأسعار العالمية المواد الأولية

 

خافيير بلاس

 

هجمة من الصناديق السيادية على الاستثمارات السلعية

تحصل صناديق ثروة سيادية كثيرة على أرباحها من المواد الخام، مثل النفط الخام، وتبحث الآن عن إعادة استثمار هذه الأموال مرة أخرى في أسواق السلع ووفقاً لما يقوله مصرفيون في قطاع السلع، فإن إجمالي استثمارات صناديق الثروة السيادية في الموارد الطبيعية لا يزال محدوداً، أي دون 5 في المائة من مجموعة تخصيصاتها، ولكن زيادة الاحتياطيات المالية للدول على ثلاثة آلاف مليار دولار، حسب معلومات دوتشه بانك، تجعل أي تحرك باتجاه أسواق السلع الصغيرة نسبياً ذا أثر في الأسعار.

وقالت كاثرين سبكتور رئيسة استراتيجية الطاقة في بنك جي بي مورجان في نيويورك: بينما تعتبر البيانات الكلية حول أموال الصناديق السياسية خادعة، إلا أننا نرصد تدفقات مالية مهمة نحو السلع من الشرق الأوسط، أوروبا، وآسيا ومضت تقول إن هذه الصناديق استفادت في حالات كثيرة من الأسعار المرتفعة للسلع، بينما كانت تعمل في الوقت ذاته على زيادة تلك الأسعار بالاستثمار في المؤشرات المرتبطة بالسلع.

غير أن رجال المصارف قالوا إن هذا التحول كان جزءا من الاستراتيجية التنوعية الوليدة لهذه الصناديق، وليس محاولة من جانبها لزيادة سيطرتها على المواد الخام الاستراتيجية وقال أحد المصرفيين الذي أضاف أن معظم الاستثمارات كانت تأتي من الشرق الأوسط، وآسيا: إن تلك الصناديق تريد استخدام السلع، وبالذات الذهب، كتحوط ضد الدولار.

ويمكن للتحرك باتجاه السلع، ولكن الأثر المتوقع لذلك على الأسعار الحساسة، مفاقمة مخاوف الدول الغربية حول الدافع السياسي وراء استثمارات الصناديق السيادية وابتعدت هذه الصناديق عن السندات مرتفعة الأمان ومتدنية العوائد، وبدأت الاستثمار في موجودات بديلة، مثل شركات الأسهم الخاصة، العقارات، وصناديق التحوط، بحيث وصلت الآن إلى السلع.

وقال أحد مصرفيي إحدى المؤسسات الضخمة في "وول ستريت" إنها تريد التعامل في السلع، للسبب نفسه الذي يدفع المستثمرين المؤسسيين الآخرين إلى ذلك، وهو تحقيق التنوع وتعمل السلع على الحماية من التضخم الذي يخفض عوائد الشركات، وبالتالي أسعار الأسهم. ويؤدي التضخم كذلك تقليداً إلى معدلات فائدة أكثر ارتفاعاً، مما يؤدي في الغالب إلى تدني أسعار سندات الحكومات والشركات.

وتولد السلع المورد الرئيسي للدخل لأكثر من نصف أكبر 25 صندوق ثروة سيادية، بما في ذلك سلطة الاستثمار في أبو ظبي، التي تعتبر أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم، باحتياطيات تصل إلى 875 مليار دولار حسب بيانات بنك مورجان ستانلي ويؤدي انتعاش أسعار النفط الأطول والأقوى خلال جيل كامل، إلى تعزيز دخول الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط، والمنتجين الآخرين، مثل روسيا ومن المتوقع أن تحصل "أوبك" التي تسيطر على نحو 40 في المائة من الإنتاج العالمي للنفط، على عوائد تصل إلى نحو 658 مليار دولار هذا العام، حسب بيانات وزارة الطاقة الأمريكية.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aleqtesadya