المخاوف الائتمانية تدفع أسهم أوروبا لأدنى مستوى في شهرين وترفع الين

 

 

 

انخفضت الأسهم الأوروبية في أولى المعاملات أمس في اتجاه قادته أسهم "ريو تينتو للتعدين" بعد أن ذكرت تقارير أنها ستقدم عرضا لشراء منافستها "بي.إتش.بي بيليتون" بينما زادت مخاوف المستثمرين من تداعيات الأزمة الائتمانية على الاقتصاد العالمي وتصدرت أسهم "ريو تينتو" الأسهم الهابطة في سوق الأسهم الأوروبية وانخفضت بنسبة 1.2 في المائة بعد أن قال تقرير في صحيفة "وول ستريت جورنال" إنها تدرس تقديم عرض مضاد لشراء "بي إتش بي بيليتون" التي عرضت في الآونة الأخيرة شراء ريو تينتو نفسها.

وكان أسوأ القطاعات أداء هو القطاع المصرفي الذي انخفض اقتداء بهبوط أسهم المؤسسات المالية في "وول ستريت" وفي المعاملات الآسيوية وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا أثناء التداولات بنسبة 0.77 في المائة إلى 1494.37 نقطة، مسجلا أدنى مستوى له في شهرين.

ومن المتوقع أن يسجل المؤشر ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي لتقل مكاسبه منذ بداية العام إلى أقل من 1 في المائة تحت وطأة الأزمة الائتمانية التي أثرت سلبا في ربحية البنوك الكبرى وأفزعت المستثمرين وعلى صعيد البورصات المحلية في أوروبا انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.5 في المائة بينما هبط مؤشر داكس الألماني 0.7 في المائة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.8 في المائة أمس، إذ أثار انخفاض أسواق الأسهم مخاوف المستثمرين فواصلوا ابتعادهم عن الاستثمارات عالية المخاطر التي كانوا يقبلون فيها على الاقتراض بالين منخفض العائد للاستثمار في عملات ذات عوائد أعلى.

وواصل الين الارتفاع الذي شهده أمس الخميس ليقترب من أعلى مستوى منذ 18 شهرا مقابل الدولار والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع مع تراجع أسواق الأسهم وبروز المخاوف بشأن سلامة المؤسسات المالية مما أثر في الطلب على الأصول عالية المخاطر. وكانت حركة التداول هادئة نسبيا قبل اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة الـ 20 في كيب تاون الذي يبدأ اليوم إذ يترقب المستثمرون أي تعليقات عن العملات في ضوء التحركات الحادة التي شهدتها السوق في الآونة الأخيرة. وانخفضت العملة الأمريكية 0.2 في المائة مقابل الين إلى 110.17 دولار وهبط اليورو 0.35 في المائة إلى 160.85 ين. وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة 0.2 في المائة إلى 1.4590 دولار.

وليس من المتوقع صدور بيان عن مستويات العملات عن اجتماع مجموعة الـ 20 لكن المستثمرين يترقبون أي تعليقات من المسؤولين. وانخفض الجنيه الاسترليني إلى 2.0406 دولار مسجلا أدنى مستوى منذ نحو أربعة أسابيع مع تزايد التكهنات بأن تراجع التوقعات الاقتصادية في بريطانيا قد يدفع بنك إنجلترا المركزي إلى خفض الفائدة مرتين خلال العام المقبل.

وانخفض مؤشر نيكي القياسي في نهاية التعامل في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس، بنسبة 1.6 في المائة إذ أثرت المخاوف من تداعيات المشاكل الائتمانية على الاقتصاد الأمريكي في أسهم القطاع المالي وشركات التصدير. كما هبطت أسهم القطاع العقاري بسبب مخاوف من ضعف سوق الإسكان المحلية بعد تشديد قواعد البناء هذا العام.

وانخفضت أسهم شركات الوساطة المالية بفعل تقرير إخباري ذكر أن لجنة ضريبية حكومية اقترحت السماح بإنهاء العمل بإعفاءات ضريبية مؤقتة على أرباح رأس المال والتوزيعات النقدية. وهوى مؤشر نيكي - 225 بمقدار 241.69 نقطة إلى 15154.61 نقطة عند الإغلاق. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.8 في المائة إلى 1471.67 نقطة وأظهرت بيانات أمس، أن الفائض التجاري لمنطقة اليورو نما في أيلول (سبتمبر) الماضي رغم استمرار ارتفاع اليورو الأوروبي مع زيادة الصادرات بمعدل سنوي يفوق نمو الواردات رغم تباطؤ حاد عما كان عليه في آب (أغسطس) الماضي.

وقال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي إن الفائض التجاري لدول منطقة اليورو وعددها 13 دولة ارتفع إلى 3.1 مليار يورو (4.54 مليار دولار) من 2.3 مليار يورو قبل عام ومن 1.9 مليار دولار في آب (أغسطس) وأضاف أن الصادرات نمت بمعدل سنوي بلغ 4 في المائة في أيلول (سبتمبر) انخفاضا من 11 في المائة في آب (أغسطس) بينما نمت الواردات 3 في المائة مقارنة بـ 4 في المائة في آب (أغسطس) وارتفع اليورو بنسبة 2.3 في المائة في آب (أغسطس).

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:رويترز