نظرة خاطفة على أزمة الائتمان

 

جون أوثرز

 

 

بعض الناس بدأوا للتو الحديث عن أزمة الائتمان التي اندلعت خلال الصيف بصيغة فعل الماضي بعد الهزة العنيفة التي حدثت

ولكن انخفضت أسهم "سيتي جروب" أكبر بنك في الدول الصناعية، بنسبة 8 في المائة مثل هذا الإجراء في مثل هذه الشركة المعروفة جيداً، بعد فترة انقطعت فيها الأخبار، يعتبر أمراً غير عادي. لقد عاد الذعر مرة أخرى بكل قوة.

لقد كان "سيتي جروب" هو أبرز مثال على التدهور الحاد الذي أصاب المؤسسات المالية في أنحاء العالم المختلفة ما هو الدافع وراء ذلك؟ التدهور الذي أصاب "سيتي" وغيره من البنوك أحدث ضرراً. ولكن هذه الهزة من الأفضل أن ينظر إليها كتبلور مفاجئ للمخاوف التي ظلت تنمو منذ عدة أيام، حيث تصاعدت في الولايات المتحدة حالات الاستيلاء على المنازل المرهونة بسبب العجز عن السداد، ومؤشر"إيه. بي. إكس" يظهر تكلفة التأمين ضد العجز عن السداد من رهونات الدرجة الأولى في الولايات المتحدة، واصلت الانخفاض، وأصبحت الأسواق تعتقد فجأةً بأن سيناريو "سقوط السماء" عاد كأحد الاحتمالات.

قبل ثلاثة أشهر كان الخوف من انهيار بنك استثماري أو من انهيار صندوق تحوط كبير، أما الآن فإن القلق يساور الناس من أن الإسكان في الولايات المتحدة، ربما يسحب البساط من تحت أقدام الجهات التي توفر التأمين على الائتمان.

آخر نوبة خوف وصلت إلى حد الحمى في 15 آب (أغسطس) الماضي، وتم التخفيف من وطأتها من خلال خفض الاحتياطي الاتحادي في معدل الخصم. و منذ ذلك التاريخ ظل مؤشر بنك الاستثمار استاندر آند بور 500 مرتفعاً بنسبة 17.3 في المائة. وانخفض مؤشر كيه.

بي.دبليو- بي.اس.إي المصرفي للمسار العام في البنوك التجارية، بنسبة 3 في المائة. وانهارت الثقة في الجهات التي توفر التأمين للائتمان: "آمباك" على سبيل المثال، انخفضت بنسبة 46.6 في المائة منذ ذلك الوقت. هل هذا الوضع المزري المؤسف من شأنه أن يخلق فرصاً؟ إن مجموعات الخدمات المالية التي لم تتعرض لأسوأ المشاكل، مثل الشركات المتخصصة في إدارة الأصول أو شركات التأمين التي تعمل في مجال التأمين العام،ربما بيعت أسهمها على نحو مفرط كما يمكننا أيضاً أن نأمل بأن لا تستمر عدوى المشاكل الحادة التي يعانيها القطاع المالي في إصابة بقية عالم الشركات، حيث انخفضت الأرباح التي تم تحقيقها خلال الربع الثالث بالنسبة لـ "استاندرد آند بورز" بنسبة 1 في المائة من أساس سنوي وإذا استبعدنا الشركات التي تعمل في مجال بناء المنازل ومجال التمويل، فإن الأرباح سترتفع بنسبة 13 في المائة، لذا فإن هنالك أسبابا تدعونا للأمل، ولكن الوضع يبدو قاتماً.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:aleqtesadya-14-11-2007