تكتل أوروبي يبحث مع الصين مراجعة تسعير اليوان

 

 

 

يخطط التكتل الأوروبي إلى إرسال وفد رفيع المستوى إلى الصين نهاية الشهر الجاري، في أول تحرك عملي ورسمي له تجاه بكين، في محاولة لجرها إلى مراجعة سياستها النقدية وإحداث توازن أفضل في سعر صرف عملتها اليوان في مواجهة اليورو المرتفع ويعقد وزراء الخزانة والمال لدول منطقة اليورو اجتماعا في بروكسل مساء غد، لتقييم تداعيات الارتفاع المستمر لسعر صرف العملة الأوروبية الذي بات يهدد بشكل فعلي أسس النمو في منطقة الوحدة النقدية والاقتصادية الأوروبية.

وقال مصدر في المفوضية الأوروبية إن رئيس وزراء لكسمبورج جان كلود جونكار الذي يتولى رئاسة منطقة اليورو سيقود الوفد الأوروبي إلى بكين نهاية هذا الشهر وسيرافقه عضو المفوضية الأوروبية المكلف بشؤون النقد والمال الإسباني يواخين المونيا وعدد من المسؤولين النقديين الأوروبيين، ومن بينهم رئيس المصرف المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه.

ويأتي التحرك الأوروبي تجاه الصين في وقت أخفقت فيه جميع الجهود المبذولة حتى الآن لدى شركاء آخرين للتكتل الأوروبي، وتحديدا الولايات المتحدة واليابان لإنعاش الدولار الأمريكي والين الياباني في أسواق المال وتقول الولايات المتحدة إنها لن تتخذ أي إجراء لتغيير سياستها في مجال أسعار الفائدة ودعم الدولار بسبب مخاوفها من ارتفاع وتيرة التضخم أولا ونظرا للآفاق المتدنية للاقتصاد ثانيا  أما اليابان فإنها التزمت باستمرار بسياسة منخفضة وحتى منعدمة بالنسبة لأسعار الفائدة مما يحد من هامش التحرك الأوروبي.

ولكن الحجم الهائل للمبادلات الصينية ـ الأمريكية والصينية ـ الأوروبية يحتم تحركا طارئا لدى الشريك الصيني لتعزيز ودعم اليوان الصيني أمام اليورو تحديدا والحد من هوة الخلل في المبادلات الصينية مع العالم الخارجي وتردد العديد من المؤسسات الأوروبية حاليا أنها فقدت هامش مناورة فعلي وبشكل خطير أمام المنافسة الصينية المتصاعدة.

وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل رسميا إن ارتفاع سعر اليورو وتقلبات أسعار الطاقة باتا للمرة الأولى يلقيان بثقلهما على ركائز النمو داخل منطقة الوحدة النقدية الأوروبية.

ويناهز سعر صرف اليورو حاليا الدولار وثمانية وأربعين سنتا وهو ما يمثل ضعف سعره الفعلي عند طرحه عام 1999م ومقابل العملة الأمريكية. وسيحاول الوزراء الأوروبيون الإثنين المقبل في بروكسل بلورة رسالة واضحة ومحددة للسلطات الصينية ولكن المراقبين يشكون في جدوى التحرك الأوروبي بسبب وجود عوامل متشابكة في المعادلة النقدية الأوروبية حاليا وتحديدا ارتباطها بالسياسة النقدية للمصارف من جهة وثقل موقف أسواق المال في تحديد حجم الصرف أولا وأسعار الطاقة ثانيا من جهة أخرى. وتسبق مهمة الترويكا الأوروبية في بكين انعقاد القمة السنوية الأوروبية ـ الصينية التي ستهيمن عليها مرة أخرى الخلافات التجارية والنقدية بين الطرفين.

من جهة أخرى، قالت السفيرة الصينية لدى سنغافورة زانج زياوكانج في تصريحات نشرت أمس، إن الصين عازمة على توقيع اتفاقية للتجارة الحرة في عام 2010 مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وذلك على الرغم من وجود قضايا عالقة لم تحل بعد ووصلت المحادثات بشأن الاتفاق، الذي جرى اقتراحه عام 2002، إلى مرحلة حساسة حيث يجري العمل حاليا على إرساء قواعد وأنظمة محددة. وأوضحت زانج لصحيفة "ستريتس تايمز" أن القضايا العالقة يمكن حلها. وأضافت "أنا متأكدة تماما أن اتفاقية التجارة الحرة بين الصين و(آسيان) ستستكمل في موعدها بحلول عام 2010"، وتابعت "الصين عازمة على تحقيق ذلك".

وبموجب الاتفاقية المقترحة، فإن تجارة الصين مع تايلاند، ماليزيا، الفلبين، إندونيسيا وبروناي ستكون دون تعرفات جمركية بحلول عام 2010. وسينطبق الأمر على لاوس وفيتنام وكمبوديا وميانمار في عام 2015 وقالت زانج إن رئيس الوزراء الصيني وين جياباو سيسعى إلى تعزيز علاقات الصين مع (آسيان) خلال لقاء قمة له مع قادة التجمع في وقت لاحق من هذا الشهر في سنغافورة. يذكر أن رابطة (آسيان) تضم: سنغافورة، تايلاند، ماليزيا، الفلبين، إندونيسيا، بروناي، فيتنام، لاوس، كمبوديا وميانمار.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:  aleqtisadiah