إعلانات البيانات تكشف أثر أزمة الائتمان

 

كريس فلود

 

 

تنشر اليوم نتائج دراسات مديري المشتريات المتعلقة بنشاط قطاع الخدمات في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وعانت منطقة اليورو من أسوأ تراجع شهري لمؤشر مديري المشتريات في أيلول ( سبتمبر) الماضي منذ بدء هذه الدراسة الميدانية في 1998. ولم يكن من المفاجئ أن أشد درجات الهبوط حدة كانت في الخدمات المالية التي توقف النمو فيها.

على الرغم من أن قطاعات أخرى أظهرت مرونة أكبر، إلا أن مؤشر مديري المشتريات أثار مخاوف من احتمالات انتشار العدوى إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد الأوروبي. وأظهر التقدير الأولي للمقياس الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات ارتداداً طفيفاً من 54.2 في أيلول (سبتمبر) الماضي، إلى 55.6 ولذلك فإن الاهتمام سوف يتركز على الأرقام الخاصة بكل دولة، وبالذات ألمانيا التي عانت تراجعا حادا في النمو ويقول روس ووكر الاقتصادي في بنك أسكتلندا الملكي، إن دراسات مؤشر مديري المشتريات تفيد بأن المملكة المتحدة، نجت من المراحل الأولى من الاضطراب الائتماني وأسواق المال بصورة أفضل من منطقة اليورو ولكن المملكة المتحدة لم تخرج دون إصابات تماماً. وتراجعت سرعة التوسع في قطاع الخدمات، حسب مؤشر مديري المشتريات إلى أدنى مستوياتها خلال أكثر من عام.

وتفيد التوقعات المتفق عليها أن مؤشر مديري المشتريات في قطاع الخدمات في المملكة المتحدة، سوف يتراجع بصورة طفيفة من 56.7 في أيلول (سبتمبر) الماضي إلى 56.2 في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي وسوف يراقب صانعو السياسة كذلك مقاييس التضخم، حيث حقق مقياس أسعار مؤشر مديري المشتريات أعلى مستوى له خلال خمسة أشهر في أيلول (سبتمبر) الماضي، كما استمرت تكاليف المدخلات في الارتفاع في كل من بريطانيا ومنطقة اليورو.

ومن المنتظر نشر بيانات الإنتاج لشهر أيلول (سبتمبر) الماضي في المملكة المتحدة اليوم، وفي ألمانيا يوم الأربعاء، حيث ينتظر أن تظهر أن قمة النشاطات مرت، وأن من المحتمل أن يضعف النمو. ويفيد التوقع المتفق عليه أن النمو السنوي للإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة سوف يتباطأ من 0.7 في المائة في أيلول (سبتمبر) الماضي إلى 0.4 في المائة .

أما في ألمانيا، فإن القطاع الصناعي يظل قوياً، حيث يتوقع أن يحافظ النمو على نسبة 5.1 في المائة في أيلول (سبتمبر) الماضي ولحين يتخذ بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي قراراتهما حول معدلات الفائدة، فإنهما سوف يواجهان معضلة تراجع النمو، وزيادة الضغوط التضخمية، حيث إن الدلائل تتزايد بخصوص تباطؤ في النمو، ولكن ليس من المحتمل أن يحدث أي من البنكين تغييراً هذا الأسبوع في ظل التطورات الأخيرة في الضغوط التضخمية.

وفي ظل ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6 في المائة في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، ظل البنك المركزي الأوروبي حريصاً على إبقاء الباب مفتوحاً أمام المزيد من رفع معدلات الفائدة الذي يمكن أن يتم في كانون الأول (ديسمبر) المقبل وسوف يكون تقرير البنك حول التضخم المنتظر صدوره بتاريخ 14 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، مهماً بالنسبة لمستقبل معدلات الفائدة في المملكة المتحدة أيضاً.

وكل لك بحسب راي الكاتب في المصدر المذكور نصا دون تعليق.

المصدر:  aleqtisadiah