أسعار العقارات في 3 ولايات أميركية تتحدى الركود وتعاكس التيار

 

 

 

ارتفعت بين 12 و14 % في واشنطن وتاكساس واريغون

الاسعار صحية في بعض المناطق رغم ازمة الائتمان والركود

للذين اكتفوا بالأخبار العقارية السيئة القادمة من الولايات المتحدة وما تبعها من تعريفات منغصة كأزمة الائتمان والرهن العقاري العالي المخاطر، هناك بعض الاخبار العقارية السارة والمفرحة حسب ما اكده موقع «فوربس» الإليكتروني المعروف. ففيما يتهاوى السوق العقاري رويدا رويدا في بوسطن وسان دياغو في كاليفورنيا تشهد الاسواق الاخرى طفرة في حجم المبيعات. ففي سياتل في واشنطن مثلا ارتفع متوسط سعر العقار بنسبة 14.6 في المائة، وفي ايلباسو في ولاية تاكساس بنسبة 14.3 في المائة وفي بورتلاند في ولاية اوريغون الاميركية.

وارتفعت الاسعار بنسبة 5 في المائة في كل من هيوستن واوستن في ولاية تاكساس ولوس انجلوس في كاليفورنيا وجاكسونفيل في فلوريدا وتشارلوت في مدينة نيويورك حسب ما اكدته تقارير الهيئة الوطنية لوكلاء العقار. وحول اسعار العقارات في المناطق الحضرية (عقارات المدن)، سجل ارتفاع للأسعار في «غولف كوست»، ووصل متوسط ارتفاع الأسعار الى 15.5 في المائة في غولفبورت ـ بيلوكسي في ولاية ميسيسيبي، وبنسبة 14.1 في باتون روج وبنسبة 7.6 في نيواورلينز في لويزيانا.

وفيما ارتفعت الاسعار في مدينة نيويورك بنسبة 3.6 في المائة (الاسعار تعتمد على اساس قيمة عقارات المدن) حسب تأكيد مكتب المحاسبة في المدينة، فإنها نمت في خمس مناطق في المدينة بنسبة 19 في المائة العام الماضي أي ضعفي النسبة التي تم تحقيقها عام 2005. ووصلت نسبة الارتفاع هذه في بروكلين وبرونكس الى 27.6 في المائة.

اما في بقية الولايات والمناطق في الولايات المتحدة فقد تراجع متوسط الاسعار بمعدل 1.2 في المائة. وكانت اكثر المناطق تأثرا بتراجع الاسعار في المناطق الشمالية الشرقية حيث وصلت نسبة التراجع الى 4.8 في المائة خلال السنة الماضية. ولذا ينصح الخبراء الناس او اصحاب الملك بالتوجه الى المناطق الغربية حيث تواصل الاسعار ارتفاعاتها ويقول احد الخبراء في سياتل ان الكثير من الناس لا يزالون يبحثون عن منزل اوعقار للشراء والاقتصاد المحلي قوي جدا وان الكثير من الناس ينتقلون الى المدينة.

وتقول التحليلات العقارية والاقتصادية الصادرة مؤخرا ان المدن التي تحقق نسب نمو جيدة في اسعار العقارات تشهد عادة نموا في عدد العاملين والموظفين ونسبة صحية من المهاجرين. كما وهناك مناطق حيث تبقى القدرة على شراء العقارات عند الناس قريبة من المعدل الوطني العام اثناء الطفرة العقارية الاخيرة، ما يجعلها اقل عرضة لعمليات التصحيح التي تحصل في الاسواق الملتهبة عادة.

ويقول موقع «فوربس» ان المدن الاكثر تأثرا بالأزمة العقارية الاخيرة هي المدن الصناعية القديمة مثل ديرويت ولانسينغ حيث يعاني الاقتصاد المحلي من عمليات تسريح العاملين في قطاع صناعة السيارات.

ففي المناطق الشمالية الشرقية وصلت نسبة نمو الوظائف الى 0.8 في المائة، بينما تعدت هذه النسبة 1.3 في المائة على الصعيد الوطني العام. وتشير المعلومات المتوفرة الى ان حجم التوقعات بشأن الناتج المحلي الإجمالي ونمو الأجور اقل من حجم التوقعات على الصعيد الوطني ولذا يهجر الكثير من الناس هذه المناطق، وارتفع عدد الذين هاجروا نسبة الى الذين قدموا الى المنطقة بنسبة 4.6 في المائة، وتراجع متوسط اسعار المنازل بنسبة 4.8 في المائة.

وتساهم الاقتصادات في الجنوب في استقطاب المهاجرين حيث تصل نسبتهم من عدد السكان الى 3.4 في المائة، وتراجع متوسط سعر المنزل الى 1 في المائة عن افضل متوسط سعر في جميع انحاء البلاد. وتشير المعلومات الى ان متوسط اسعار المنازل في الكثير من المدن تقاوم التراجع بين عامي 2004 و2005 وتعتبر كل من تشارلوت واوستين من هذه المدن التي شهدت نموا بطيئا لكن اعلى من المعدل الوطني العام. كما انها اقل عرضة لتقلبات السوق والاسعار من غيرها مثل مياكي، حيث ارتفع سعر المنزل من 232 الف دولار في العام 2003 الى 391 الف دولار نهاية عام 2005.

وقد كان هذا السوق مدفوعا بقدرة البنائين تلبية لطلبات الزبائن واصحاب المشاريع. منذ ذلك الوقت شهد السوق في ميامي تصحيحا في الاسعار إذ تراجعت هذه الاسعار بنسبة 5.6 في المائة عما كانت عليه في زمن الذروة.

ويقول مسؤول في الهيئة الوطنية لوكلاء العقار ان اسعار العقارات في امكنة مثل تاكساس ونورث كارولاينا يمكن تحملها وهناك بيئة جيدة للعثور على الوظائف. اما في سياتل فإن الاسعار اعلى من المتوسط الوطني ويمكن تحملها رغم قوة سوق العمل. لكن في بوسطن تراجعت الاسعار بنسبة 4.3 في المائة من عام 2005 حيث وصل متوسط سعر المنزل الى 431 الف دولار.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-7-11-2007