"إكسون" تتوقع زيادة في الطلب على النفط

 

 

 

قالت شركة إكسون موبايل، وهي أكبر شركة نفطية في العالم، أمس، إنها تتوقع استمرار ارتفاع الطلب على النفط على الرغم من أسعاره المتصاعدة بشدة. وجاءت هذه التعليقات في الوقت الذي تسببت فيه الشركة بخيبة أمل في وول ستريت من خلال نتائج نشاطاتها الأسوأ من المتوقع، بينما ضربت أسعار النفط المرتفعة الأرباح ، رغم أن العوائد بلغت رقماً قياسياً فصلياً. وتراجعت أسعار النفط قليلاً يوم أمس، حيث فقد الخام الأمريكي 89 سنتاً ليصل سعر البرميل إلى 93.64 دولاراً في أواخر جلسة بعد الظهر حسب توقيت لندن، بعد أن بلغ معدلاً قياسياً عند 96.24 دولار للبرميل في الساعات الأولى من يوم أمس.

وقال هنري هبل، نائب رئيس الشركة لعلاقات المستثمرين، إنه لا يبدو أن الأسعار المرتفعة بدأت في إحداث تباطؤ على زيادة الطلب المشتقات النفطية، حيث يعود معظم الطلب إلى منطقة آسيا الباسيفيكية، وأضاف "لا نشاهد تراجعات كبرى، حيث نشهد نمواً، دون أن نرى تراجعات في معدل النمو على أساس عالمي". وقالت مصادر الشركة إن الدخل الصافي خلال ربع السنة الثالث تراجع بنسبة 10 في المائة على أساس معدل سنوي، ليصل إلى 9.4 مليار دولار، أو 1.70 دولاراً لكل سهم، على عوائد بلغت 102.3 مليار دولار، بالمقارنة بـ 99.6 مليار دولار خلال الربع السابق.

وأدرك المحللون أن أسعار النفط المرتفعة كانت تضغط على أرباح صناعات التكرير والصناعات الكيماوية. وتشتري شركة إكسون، انطلاقاً من كونها واحدة من أكبر شركات تكرير النفط في العالم، أربعة ملايين برميل نفط يومياً.

ومع ذلك، فإن من المتوقع أن يتحسن أداء النشاط العملي المتعلق بالمرحلة الأولى من الصناعة النفطية، أي إنتاج النفط والغاز. وقال دوج ليجاتي، منCiti Investment Research، إن المحللين فوجئوا بالتراجع الذي شهده الإنتاج ليصل إلى 3.92 مليون برميل معادل للنفط في الربع الثالث، أي بنقص نسبته 2 في المائة. وتأثرت الأرقام بعقود تقاسم الإنتاج الخاصة بشركة إكسون الموقعة مع بلدان إفريقية، حيث تعني أن الشركات تتلقى حصصاً أدنى من الإنتاج بارتفاع أسعار النفط، وبسبب قرار التخلي عن مشاريعها المتعلقة بإنتاج النفط الثقيل في فنزويلا.

وبلغت عوائد الاستكشاف والإنتاج 6.3 مليار دولار، أي أقل بـ 149 مليون دولار عن الفترة السابقة، مما يعكس أسعاراً أدنى للغاز الطبيعي، وارتفاعاً في التكاليف التي تصاعدت بحدة في هذه الصناعة، بينما تتنافس الشركات على اليد العاملة والمعدات النادرة. وأما عوائد التكرير والتسويق، فكانت ملياري دولار، أي أقل بـ 737 مليون دولار عن الفترة السابقة وبلغت عوائد الصناعات الكيماوية 1.2 مليار دولار، أي أقل بـ 149 مليون دولار، بسبب تراجع الأرباح كذلك.

واستمرت إكسون في الاستثمار بقوة في تخصيص الأموال، وفي المشاريع الاستكشافية، حيث خصصت خمسة مليارات دولار خلال الربع الثالث من العام لهذا الغرض. وكان الدخل الصافي لإكسون خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام 29 مليار دولار، بنقص بلغ 300 مليون دولار بالمقارنة مع الرقم القياسي الذي شهدته الفترة ذاتها من العام الماضي. وأعادت الشركة لغاية الآن شراء ما قيمته 23.09 مليار دولار، مقلصة من الأسهم القائمة بنسبة 4.6 في المائة وتراجعت قيمة سهم الشركة بنسبة 1.9 في المائة لتصل إلى 90.20 دولاراً في التعاملات المبكرة.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:صحيفة الإقتصادية الالكترونية -6-11-2007