"المنتدى الاقتصادي العالمي" يقدم 3 سيناريوهات محتملة لمستقبل السعودية حتى 2025

 

 

أطلق المنتدى الاقتصادي العالمي اليوم أحدث دراسة له بعنوان "المملكة العربية السعودية والعالم: سيناريوهات حتى عام 2025"، وهي مجموعة من السيناريوهات تبحث في 3 احتمالات ممكنة لتطور المملكة العربية السعودية مستقبلاً.

وتٌعنى هذه السيناريوهات بدراسة التحولات المحتملة في المجالات الاقتصادية، والبيئية، والاجتماعية، والسياسية، والتقنية، كما تقدم رؤى حافلة بالتحديات تهدف إلى اختبار الاستراتيجية، وفتح أبواب الحوار، وتسليط الضوء على أهمية العوامل المؤثرة في المملكة العربية السعودية والمنطقة المجاورة بين اليوم وعام 2025.

وتتعمق سيناريوهات المملكة العربية السعودية الثلاثة، القائمة على أساس دراسة سابقة أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان "دول مجلس التعاون الخليجي والعالم: سيناريوهات حتى عام 2025"، في بحث مستقبل المملكة التي تعد أكبر دول المجلس وأكثرها تأثيراً وقد تمّ تطوير هذه السيناريوهات بمساعدة 300 شخصية من الموظفين الحكوميين، وكبار المديرين، والأكاديميين، وقادة المجتمع من دول الخليج ومن خارجها. وتولى "المنتدى الاقتصادي العالمي" الإشراف على فريق الأبحاث، في حين استضافتة في المملكة العربية السعودية "شركة العُليان المالية".

والسيناريوهات الثلاثة المحتملة التي يقدمها تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي (http://www.weforum.org/scenarios/gcc/ksa) حول مستقبل المملكة خلال السنوات العشرين القادمة، هي "الواحة"، و"العاصفة الرملية"، و"الخليج الخصيب" وفي حين يشير سيناريو "الواحة" إلى أن الاستقرار الإقليمي سيبقى مصدر قلق بالنسبة إلى المملكة، فإنه يرسم صورة إيجابية لمستقبل السعودية جراء التركيز على تنسيق الإصلاحات المؤسسية وتعزيز العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي في بيئة عالمية تتسم بحماية متزايدة للمنتجات الوطنية. ومن جهتها، ستركز القيادة السياسية على حكومات تكنوقراطية أكثر كفاءة وبناء سوق محلية وإقليمية أكثر رسوخاً.

ويصور سيناريو "العاصفة الرملية" سلسلة من الأحداث المتداخلة، بما فيها الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بشكل كبير وينتج عنها بيئة داخلية مضطربة وظروف اقتصادية قاسية في المملكة.

أما سيناريو "الخليج الخصيب"، فيرسم عالماً وردياً تستفيد فيه المملكة العربية السعودية من بيئة عالمية تتسم بالطلب الكبير على الطاقة وتنامي العولمة. وستتمكن المملكة بحسب هذا السيناريو من تعزيز مواردها المالية والبشرية بطرق فاعلة، مما سيوفر قاعدة صلبة للنمو في القطاعات المتنوعة على الرغم من وجود بعض المشكلات البيئية.

وقال نيكولاس دايفيس، خبير السيناريوهات في المنتدى الاقتصادي العالمي والمؤلف المشارك في إعداد التقرير مع شيمي هاياشي: "بصفتها أحد أكبر الاقتصادات وقوة سياسية رئيسية في المنطقة، تلعب المملكة العربية السعودية دوراً حاسماً في تحديد ملامح مستقبل منطقة الشرق الأوسط، إذا لم نقل العالم. ومن الأهمية بمكان أن يدرك رجال السياسة والاقتصاد وقادة المجتمع ماهية القوى الفاعلة داخل المملكة وعدم الاستهانة بإمكانيات البلاد أو بقدرتها على تحديد المستقبل وفق احتمالات عديدة".

(شاهد شريط الفيديو على موقع "www.youtube.com") وتقدم السيناريوهات الثلاثة تحليلات للمخاطر على المدى المتوسط والبعيد، وفرص التنمية في المملكة، مع التأكيد على أهمية الشفافية، والعلاقات الإقليمية، والعوامل الاجتماعية المتغيرة بين القوى التي ستؤثر في المملكة العربية السعودية بحلول عام 2025.

وقد كون المشاركون في عملية بناء السيناريوهات منظوراً جديداً حول العوامل الداخلية والخارجية التى تؤثر في مجموعة التطورات المستقبلية المحتملة في المملكة ودورها العالمي، كما ساهموا في إثراء ذخيرة المعلومات التي تم جمعها حتى الآن من أجل "سلسلة السيناريوهات العالمية" التي يعدها المنتدى الاقتصادي العالمي.

وسيعرض المنتدى الاقتصادي العالمي نتائج تقرير "المملكة العربية السعودية والعالم: سيناريوهات حتى عام 2025" في اجتماعه السنوي الذي سيعقد في دافوس في شهر يناير 2008، وذلك للتعمق قي مناقشة القضايا والنتائج المتعلقة بعملية التنمية في المنطقة وسيتم استخدام هذه السيناريوهات من قبل شركاء وأعضاء المنتدى لتعزيز المحادثات الاستراتيجية والتباحث بطريقة إيجابية فاعلة لإزالة أي غموض قد يكتنف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:ameinfo