انخفاض أسعار النفط بعد أن كسرت حاجز الـ96 دولارا

 

 

 

تراجعت أسعار النفط للعقود الآجلة عن مستويات قياسية سجلتها يوم الخميس حين كسرت حاجز الـ 96 دولارا وأنهى سعر برميل النفط الخام الأمريكي الخفيف تعاملاته في بورصة نايمكس بنيويورك منخفضا دولارا وأربعة سنتات ليصل إلى 93 دولار و49 سنتا للبرميل بعد أن سجل في وقت سابق من الخميس سعرا بلغ 96 دولارا و24 سنتا

وفي لندن هبط سعر برميل النفط الخام مزيج برنت 91 سنتا ووصل إلى 89 دولارا 72 سنتا للبرميل بعد أن كان قفز في وقت سابق إلى مستوى قياسي جديد بلغ 91 دولارا و71 سنتا وبالرغم من انخفاض الأسعار إلا أن المحللين توقعوا أن يكسر سعر برميل النفط حاجز المائة دولار هذا العام بسبب الطلب الكبير من الاقتصاديات النامية وانخفاض سعر الدولار.

وقال أحد المتعاملين في النفط في لندن إن "الناس تعمد إلى البيع لجني الأرباح في سوق متقلبة بشدة وأننا قد نرى تراجعا للأسعار في نطاق دولارين إلى أربعة دولارات لبعض الوقت وذلك قبل الوصول إلى مستوى 100 دولار" ويقول محللون إن المتعاملين في أسواق النفط أقبلوا على البيع لجني الأرباح للاستفادة من صعود الأسعار بنسبة 40 في المائة منذ منتصف أغسطس - آب وجاء الهبوط في الوقت الذي دفع فيه القطاع المالي أسواق الأسهم للتراجع بعد أن خفضت شركات للوساطة المالية تصنيفاتها لبنكين أمريكيين كبيرين مما جدد المخاوف من أن تداعيات أزمة الائتمان ربما لم تنته بعد وضعف الاقتصاد الأمريكي قد يبطئ بشكل أكبر نمو الطلب على النفط في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وكانت أسعار النفط قفزت أكثر من خمسة في المائة يوم الأربعاء بعد هبوط غير متوقع لمخزونات الخام الأمريكية وبيانات اقتصادية أمريكية قوية وتراجع جديد للدولار الأمريكي بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية وجاء هذا الهبوط المفاجئ في المخزونات في وقت يزداد فيه عطش العالم للنفط مع اقتراب الذروة الموسمية للطلب في الشتاء في النصف الشمالي من العالم.

عند أوبك الحل

في هذه الأثناء طالب مفوض الطاقة الأوروبي اندريس بيبالجس منظمة أوبك أن ترفع إنتاجها من النفط لإظهار أنها تملك الطاقة الاحتياطية اللازمة لمواجهة أي نقص في الإمدادات وكان وزراء أوبك اتفقوا في اجتماعهم في فيينا في سبتمبر- أيلول الماضي على زيادة الإمدادات بمقدار 500 ألف برميل يوميا بدءا من أول نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال بيبالجس على هامش مؤتمر عن الطاقة تشارك فيه حكومات من أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط إن "أوبك هي مجموعة الدول الوحيدة التي تملك مفاتيح هذه القضية ويمكنها أن تتحرك حقا لكي تؤكد للسوق أنه ما من داع للقلق بشأن الإمدادات." لكنه أضاف أن الاتحاد الأوروبي أقل قلقا فيما يتعلق بالأسعار لان انخفاض الدولار يحد من أثر ارتفاع سعر النفط وقال بيبالجس إن ارتفاع الأسعار يمثل حافزا للاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة التي لم تكن مغرية من الناحية الاقتصادية في السابق.

"التوترات السياسية هي السبب"

من جانبه قال وزير النفط الفنزويلي رفايل راميريز إن بلاده لا ترى حاجة إلى أن تعقد منظمة أوبك اجتماعا طارئا بشان أسعار النفط التي قفزت إلى مستويات قياسية جديدة لأن صعود الأسعار في الأسواق العالمية سببه المضاربات وليس مستويات الإنتاج وأضاف راميريز انه لا حاجة أيضا إلى أن توافق أوبك على زيادة الإنتاج في اجتماعها القادم المقرر عقده في ديسمبر- كانون الأول كما قال وزير الطاقة القطري عبد الله العطية إنه لا ينبغي إلقاء اللوم على أوبك في ارتفاع أسعار النفط لأن السوق هي التي تحدد الأسعار.

وكرر الوزير ما قاله في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن السوق لا تخضع لسيطرة أوبك التي بدأت يوم الخميس رسميا زيادة إنتاج النفط بواقع 500 ألف برميل يوميا وأضاف العطية أن الأسعار المرتفعة حاليا لا ترجع إلى نقص المعروض ولكن إلى التوترات السياسية وعمليات المضاربة وقال العطية إن "المخزونات منخفضة بعض الشيء في بعض الدول الصناعية لأن هذه الدول لا تريد شراء النفط بأسعار باهظة وتريد السحب من مخزوناتها والانتظار لترى ما إذا كانت الأسعار ستنخفض."

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الإتحاد الإماراتية-2-11-2007