رئيس صندوق النقد الدولي يحذر من «هبوط مفاجئ» للدولار

 

 

 

الأزمة تطل من جديد

الاحتياطي الاتحادي الأميركي يضخ 10.5 مليار دولار في النظام المصرفي

تراجع كبير في البورصات الآسيوية

حذر رودريغو راتو رئيس صندوق النقد الدولي أمس من ان هناك مخاطر من «هبوط مفاجئ» للدولار بسبب فقدان الثقة في الاصول المودعة بالعملة الاميركية وقال راتو امام مجلس حكام الصندوق وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، «هناك مخاطر من هبوط مفاجئ للدولار سواء كان ذلك نتيجة او سببا لفقدان الثقة في الأصول المودعة بالعملة الاميركية».

وقال «السؤال الان هو ما اذا كان الاقتصاد العالمي عند نقطة انعطاف. حتى الان يبدو ان النمو سيستمر وان كان بمعدل ابطأ من العامين الماضيين ونقطة الانعطاف هي النقطة التي تبدأ عندها حركة صعودية او نزولية كبيرة». وقال راتو انه برغم تباطؤ النمو في البلدان المتقدمة فان صندوق النقد الدولي لا يتوقع حدوث انحسار اقتصادي في الولايات المتحدة.

من جانب آخر، أعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) أمس انه أضاف 10.5 مليار دولار من الاحتياطيات المؤقتة الى النظام المصرفي من خلال عملية لاتفاقات إعادة الشراء لأجل ليلة واحدة وجرى تداول الأموال الاتحادية بفائدة قدرها 4.75 بالمائة في السوق بعد الإعلان عن حجم العملية وهو نفسه المستوى المستهدف من البنك المركزي. وتلقى المجلس عروضا بقيمة 67.9 مليار دولار في العملية.

وفي نيويورك تراجعت الأسهم الاميركية، عند الافتتاح أمس وسط قلق المستثمرين بشأن المشكلات في سوق الائتمان وقيام ليمان براذرز للسمسرة بخفض تصنيفها الاستثماري لقطاع التمويل العقاري.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى 99.09 نقطة أي بما يعادل 0.73 في المائة الى 13422.93 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 8.97 نقطة أو 0.60 في المائة مسجلا 1491.66 نقطة ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 26.04 نقطة أو 0.96 في المائة ليصل الى 2699.12 نقطة. وشهدت البورصات الآسيوية تراجعا كبيرا أمس، سبق افتتاح الأسهم الأميركية، إذ ان تراجع وول ستريت الجمعة جدد التوتر على المستوى العالمي في حين ان اليورو استفاد من المخاوف الجديدة بشأن صحة الاقتصاد الاميركية ليحطم سعرا قياسيا جديدا في مقابل الدولار.

ففي طوكيو ثاني البورصات العالمية اغلق مؤشر نيكاي على تراجع نسبته 2.24% مسجلا 16438.47 نقطة وكان هناك تراجع بنسبة 3.27% في بداية جلسات التداول لكنه حد من خسائره بعد الظهر. وفي هونغ كونغ تراجع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 2.53% عند الاغلاق بعدما خسر 4% خلال جلسات التداول ويوضح ماثيو كووك المحلل لدى شركة «تانريتش سيكيوريتيز» ان «السوق تراجعت على غرار بورصات اخرى في المنطقة لكن تحسنا سريعا لعدة أسهم صينية سمح بالحد من الخسائر».

ويضيف ماسوهيسا كوباياشي الخبير الاقتصادي لدى «باركليز كابيتل» في طوكيو «عدم الاستقرار عاد الى الاسواق العالمية بسبب مزيج متفجر من المخاوف المتعلقة بالرهن العقاري (ساب برايم) وارتفاع اسعار النفط المرتبط بالمخاطر الجيوسياسية المتفاقمة وتراجع البورصات في الدول الناشئة» ويوضح «لا يستبعد ان يكون عدم الاستقرار اسوأ مما كان عليه في أغسطس (آب) خصوصا اذا ما اخذنا في الاعتبار انه يأتي بعد عودة التفاؤل بسبب خفض نسب الفائدة» من قبل الاحتياطي الفيدرالي الاميركي.

وسجل اليورو صباح أمس في آسيا مستوى قياسيا جديدا في مقابل الدولار مسجلا 1.4347 محطما السعر القياسي السابق وهو 1.4319 المسجل الأسبوع الماضي. ومن ثم تراجع الى 1.4323 في مقابل الدولار في الأسواق الآسيوية بعد الظهر وصباح أمس كذلك تراجع الدولار امام الين الياباني الى 114.06 في مقابل 114.53 ين الجمعة في نيويورك اذ ان الكثير من المستثمرين اليابانيين سحبوا اصولهم لحمايتها من الخسائر التي تسجلها الاسواق الاميركية.

وقال خبراء الصرف ان تراجع سعر الدولار يفسره كذلك غياب رد فعل بهذا الخصوص من وزراء المال وحكام المصارف المركزية في الدول السبع الصناعية الكبرى الذين اجتمعوا السبت في نيويورك.

وقال خبراء الاقتصاد في باركليز كابيتل في مذكرة الى زبائنهم ان «مجموعة السبع اعطت الضوء الاخضر لبيع المزيد من الدولارات». واضاف هؤلاء «رغم القلق المتزايد من بعض دول منطقة اليورو حيال تراجع الدولار لا يتوافر توافق بين مجموعة السبع للقول اذا كان الامر يشكل مشكلة ويقتضي التحرك».

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الشرق الأوسط اللندنية-23-10-2007