إداريات من فكر الإمام الشيرازي الراحل – ر 

-5-

 

المهندس مصطفى الصادق

مراجعة: عفاف الصادق

 

نجاحك في إدارة المؤسسة يتوقف على عوامل منها :

1- تقديم المصالح العامة للمؤسسة على المصالح الشخصية. فعليك:

تقديم المصالح العامة على المصالح الشخصية عند تعارضهما أو البحث عن الحل الوسط للتوفيق بين المصلحة الشخصية والمصلحة العامة بحيث لا تضر المصالح الشخصية المصلحة العامة للمؤسسة او المنظمة لإن  تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة في المؤسسة يعني تبعثر الجهود وعدم التمكن من تحقيق أهداف المؤسسة والأهداف الشخصية ايضا.

2- مراعاة  المركزية و اللامركزية في الإدارة وممارسة السلطة وكلا في موضعه و إختيار كل من  النهجين يتم بحسب المعطيات الداخلية والخارجية فعليك أن:

تدرس وتناقش وتقيم ليكون النهج واضحا ومفوهما وقابلا للتفهم :

ماهي القرارات التي يجب ان تتخذ مركزيا ؟

وماهي الجهة التي تتخذ ذلك القرار المركزي ؟

هل هي فردية أم جمعيية ؟

وماهي ألية إتخاذ القرار المركزي ؟

هل هي الأكثرية البسيطة أم اكثرية الثلثين أم الإجماع ؟

ونفس الأسئلة تتكرر بالنسبة للقرار اللا مركزي الذي يمكن ان يتخذ دون الرجوع الى المسؤول الأعلى اوالإدارة العليا بل يمكن أن تتخذه الإدارة الوسطى اوالإدارة الدنيا اوالإدارة المحلية كما في الفدراليات .

3- الإدارة لم تنجح في إنجاز مهماتها و تواصلها نحو التقدم و النجاح إلا إذا قامت بمكافئة الأفراد و تعويضهم و يجب أن تشمل هذه المكافئة الوجهين المادي والمعنوي للأفراد معاً.فعليك أن :

تقوم بمكافئة العاملين و المرؤوسين من كلا الجانبين المادي والمعنوي مثل دفع الأجور و الرواتب من الجهة المادية والشكروالتقدير لهم من الجهة المعنوية و إرضاء نفسياتهم بشكل عادل بحيث يحقق لهم أقصى الرضا ممكن و هذا لم ينجز إلا بأن تقوم الإدارة العليا بوضع نظام عادل و فاعل للرواتب والمكافئات والترقيات . 

4- مما يعيق مسيرة الإدارة نحو النجاح هو الروتين الإداري و اليأس الناتج عنه الذي يمثل كابوسا على قلوب المرؤوسين و ذلك بسسب طبيعة الإنسان المتطلعة إلى التغيير و التنوع و التقدم و التطور. فعليك:

التقليل من حجم الروتين الإداري و فك القيود الزائدة عن العمل أو بالأحرى عدم الإنزلاق في البيروقراطية الزائدة الذي من شأنه أن يعثر مسيرة المؤسسة في التقدم نحو الأمام و يؤؤلك إلى الفشل في النهاية.

5- بعض الخلافات والمشاكل التي تحدث في المؤسسة ليست بسبب وجود عيوب او نواقص في قوانين اوانظمة المؤسسة وانما بسبب عوامل اخرى لاتأخذ بالحسبان وقت التخطيط وذلك مثل ما يرجع من الخلافات والمشاكل الى الإختلاف بين العاملين في العادات والتقاليد والثقافة والحاجات والأماني ومانحوذلك ومايعود من المشاكل الى عدم ملائمة بعض العاملين مع خطط العمل التنظيمي الإداري المثالي .وإذا كان الأمر كذلك ولم يكن الإستغناء عن أمثال هؤلاء العاملين ممكنا او جائزا فعليك أن :

إجراء التعديلات اللازمة على المبادئ التنظيمية الصحيحة في أضيق الحدود مع التخطيط والعمل المتواصل لإزالة مثل الإنحرافات المذكورة وذلك بحاجة الى الشرح والحوار و الإقناع والمداراة والتواضع العميق والإبتعاد عن الغرور والأنانية والتشجيع على التغيير نحو المبادئ التنظيمية الصحيحة معنويا وماديا و من الواضح أن هذا الأمر بحاجة إلى كثير ٍمن التواضع لا للحق فقط بل للهدف والخطط وعلى مستوى الأفراد والإدارة .

6- الإدارة علم وفن ومهارة والإدارة كسائرالعلوم تزودك الجامعات بالمعرفة الإدارية التي يجب توسعيها وتفعليلها وصقلها بالتطبيق والممارسة لإنتاج المهارة الإدارية التي لابد منها كجناح ثان للمدير إذا اراد أن يكون ناجحا فعليك :

الإنتباه الى ذلك جيدا وهو يوجب التحديث والمسايرة الزمنية خطوة خطوة ومراقبة الأنشطة الإدارية لتمييز النشاط الذي قاد الى الى الإنهيار او التقدم الكمي اوالكيفي من غيره وذلك لإستخلاص النشاطات والمسالك الإدارية المفيدة في مستقبل الإدارة الخاصة وتلك التي يمكن أن تكون قانونا عاما يخدم جميع الدوائر .

7- المدير الناجح يحتاج إلى عدة مؤهلات سابقة على الإدارة في بعض الجهات و متزامنة معها من الجهات الأخرى حتى يتمكن من تسيير المنظمة إلى الأمام. أحد هذه المؤهلات هو المؤهل الجامعي في إحدى الإختصاصات المرتبطة بالإدارة كالإداة العامة أو إدارة الأعمال أو العلوم السياسية,أو العلوم الإقتصادية أو المحاسبة أو غيرها من العلوم المرتبطة بالإدارة. فعليك أن:

تأخذ جانب المؤهل الجامعي و العلمي للمدراء الذين تقوم بإختيارهم في المؤسسة بعين الإعتبار و من المهم أن يتلائم هذا المؤهل مع الوظيفة التي تقوم بتعيينها لكل منهم.

8- من مؤهلات المدير الناجح ايضا معرفة المدير للأجواء النفسية و الأخلاقية و الإجتماعية لتلك البيئة التي يمارس فيه نشاطاته الإدارية وأن لم تكن لديه هذه المؤهله لن يتمكن من التعايش مع الرؤساء و المرؤوسين و ممن الإدارة مرتبطة بالتعامل معهم فعليك أن:

تزويد نفسك بالمعرفة عن البيئة التي تقوم بالعمل فيها من كافة الجوانب النفسية و الأخلاقية و الإجتماعية  و التحري في وجود هذه المعرفة لدى مدراء الأقسام الذين تقوم بتعيينهم في مختلف المستويات الإدارية ومراعاة مايجب من تلك المعرفة .

9- الخبرة العملية الميدانية التي يكتسبها المدير بالتدرج في المناصب والمسؤوليات وبالإنتخاب لا التنصيب تؤهل المدير للنجاح فعليك أن :

تؤكد ذلك لرؤسائك وزملائك ومرؤسيك وان تلتزم وتلزم بذلك عبر أليات ممكنة وفاعلة الى جانب سعيك المتواصل لرفع خبراتك في مجال العمل الإداري في أي مستوى من مستويات الإدارة كنت  و تتعرف على الجوانب السلبية الإيجابية لعملك في ذلك المستوى لكي تضع الأمور في نصابها الصحيح و تأخذ هذه النقطة بعين الإعتبار في كل المراحل و مستويات العمل الإداري , سواء كنت تقوم بإجراء الدراسات و الأمورالتنظيمية أو تنظيم الهيكل الإداري أو في الممارسة العملية.

10- الخبرة العملية الصحيحة لن تحصل إلا في ضل الترقية التدريجية الإدارية الصحيحة العادلة للأفراد في  السلم الإداري. فعليك أن:

ترفع خبراتك العملية  في معايير وانظمة الترقية التدريجية العادلة المناسبة لمؤسستك وتقوم بتسليم المستويات الأبتدائية للإدارة- مع أخذ الجوانب الأخرى مثل المؤهل الجامعي بعين الإعتبار- و من ثم ترفيعهم إلى المستوى الأعلى بعد إكتساب الخبرة الكافية في ذلك المستوى  فباب التقدم و التألق للعاملين يجب ان يكون مفتوحا بعدالة وتدرج ومؤهلات وبعيدا عن التنصيب المطلق فالتعيين والتنصيب وعدم التدرج لا ينتج الخبرة المطلوبة كما لايؤدي الى التفاعل وربما يقود الى صراعات وانهيارات .