دول الخليج وأساليب مواجهة العجز المائي

 

 

زياد الزيادي

 

 

سجلت دول «مجلس التعاون الخليجي» خلال العقود الثلاثة الماضية تنمية متسارعة في مختلف المجالات الاجتماعية والعمرانية والصناعية والزراعية، صاحبتها زيادات متواصلة في الطلب على المياه.

وتركّزت الجهود خلال تلك الفترة في الدرجة الأولى على إدارة العرض تلبية للمتطلبات المائية المتزايدة. إذ قامت دول المجلس، وما زالت تقوم بجهود مضنية ومستمرة لزيادة مصادرها المائية واستحداث موارد إضافية عن طريق التوسّع في بناء محطات لتحلية المياه ومعالجة المياه المبتذلة وبناء السدود، إضافة إلى زيادة الكميات المسحوبة من الموارد المائية الجوفية، ما أدى إلى استغلالها في معظم الأحيان استغلالاً جائراً.

وأدى هذا الاتجاه إلى بروز الكثير من الاستخدامات غير السليمة للمياه، خصوصاً مع تدنّي الكفاءة وتزايد استهلاك الفرد لها وارتفاع كلفة إنتاجها وتوزيعها، وتدنّي نوعية المياه وإنتاجية الأراضي، إضافة إلى مشكلات مائية متعددة أخرى.

وأدى عدم تطوير سياسات مائية شاملة بعيدة المدى في معظم دول المجلس، إضافة إلى ضعف مؤسسات الإدارة المائية وتعدد الجهات المسؤولة عن المياه وافتقار التنسيق في ما بينها وضعف القدرات البشرية والتقنية، إلى تفاقم الوضع.

وتبلورت هذه المشكلات إلى عجز مائي ووضع حرج في معظم دول «المجلس». وإذا استمرّ الوضع الراهن على هذه الحال، يتوقع أن يزداد الأمر تعقيداً ليتحوّل إلى نقص حاد في المياه، مصحوباً بزيادة مستويات الملوحة والتلوث، ويؤدي إلى خروج طبقات مائية وأراضي زراعية من دائرة الاستثمار وتدهور نوعية إمدادات المياه وكميتها، وبالتالي، إلى أزمات ستكون لها مضاعفات وانعكاسات اقتصادية واجتماعية وبيئية على مسيرة التنمية والتطوّر.

خطة لإدارة متكاملة للمياه

تشمل الخطوط الرئيسية لإعداد «خطة للإدارة المتكاملة للمياه»، وفقاً لمعلومات مستقاة من «منظمة مجلس التعاون الخليجي»، إجراءات تنظيمية وتشريعية، منها إعادة النظر في «نظام المحافظة على مصادر المياه» الذي يُعمل به كنظام استرشادي، والعمل على تطويره وجعله قانوناً إلزامياً، ووثيقة قانون نظام استخدام مياه الصرف الصحي المُعالجة، واعتبار تحلية المياه المالحة «الخيار الاستراتيجي» لدول المجلس وإجراء الدراسات اللازمة لقيام المشاريع المشتركة في جانب التحلية وتوطين هذه الصناعة، إضافة إلى العمل على إصدار أنظمة وتشريعات لتغطية الجوانب التي تحدّ من استنزاف المياه والمحافظة عليها من التلوث وقيام الجهات المسؤولة عن المياه داخل كل دولة من الدول الأعضاء بالتنسيق في ما بينها، ووضع الأنظمة والإجراءات الإدارية المناسبة ذات الكفاءة العالية لإدارة الموارد المائية ومراقبتها وتوفير المعلومات اللازمة حولها، لا سيما كشف حالات التسرّب في شبكة توزيع المياه ومعالجتها وترشيد استخدامها في الري الزراعي.

وتشمل أيضاً تشجيع الكوادر الوطنية للعمل في قطاع المياه، ورفع قدرات العاملين في هذا المجال وتنشيط القطاعين العام والخاص ودعمهما لإجراء الأبحاث والدراسات الخاصة بتقويم الموارد المائية وتنميتها، بكل مصادرها واستخداماتها.

جدول بكمّية المياه المحلاّة

في مجلس التعاون الخليجي (1000 متر مكعب) والتوقعات حتى عام 2040:

 

الدولة

عام 2006

عام 2020

عام 2040

 

السعودية

2456

3465

4382

الإمارات

2350

3011

3063

الكويت

1487

2414

3245

البحرين

321

679

862

قطر

463

753

1491

عُمان

450

677

888

المجموع

7527

10999

13931

 

و كل بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-25-8-2007