أكبر بنك سويسري  يحاول الإقـتراب من الصيرفة الإسلامية

 

 

  

الصيرفة الإسلامية تتعزز في أكبر بنك سويسري

بإمكان الحرفاء الراغبين في الخدمات المصرفية المتلائمة مع الشريعة التوجه من الآن فصاعدا إلى قطاعي إدارة الثروات وبنك الاستثمار في مصرف "يو.بي.إس" في مختلف أنحاء العالم Keystone

  أدرك اتحاد المصارف السويسرية الانتشار المُتنامي والثقل المُتزايد للبنوك الإسلامية في السوق المصرفية العالمية، إذ قرر تعزيز نشاطاته في مجال الصيرفة الإسلامية.

وأعلن "يو.بي.س"، أكبر البنوك السويسرية، صباح الثلاثاء في زيورخ عن الإدماج الكامل لفرعه الإسلامي في البحرين "نوريبا". سويس انفو اتصلت بالمجموعة لتسليط الضوء على هذه الخطوة. 

جاء في البيان الصحفي الصادر صباح الثلاثاء 14 مارس الجاري عن اتحاد المصارف السويسرية "يو.بي.إس" في زيورخ: "بهدف الاستجابة للطلبات المتزايدة للعملاء الباحثين عن خدمات مالية تحترم الشريعة الإسلامية، أعاد اتحاد المصارف السويسرية مؤخرا النظر في هيكلة نشاطاته في الشرق الأوسط".

واستنتج المصرف من خلال تلك المراجعة أن توسعه في المنطقة يقتضي إدماج كفاءاته بشكل أفضل في إطار مجموعات الأعمال الثلاث: إدارة الثروات الشاملة والأعمال المصرفية، وإدارة الموجودات الشاملة، وبنك الاستثمار.

وبناء على ذلك، قرر أكبر مصرف سويسري الإدماج الكامل لفرعه "نوريبا" في البحرين المُتخصص في إدارة الثروات. وكان "يو.بي.إس" قد أسس في عام 2002 بنك "نوريبا" الذي يعمل وفقا لتعاليم الشريعة الإسلامية.

وأوضح البيان الصحفي أن خطوة الإدماج تلك تشدد على التزام "يو.بي.إس" الطويل العهد في المنطقة، مضيفا أن المجموعة ستدمج "نوريبا" بالكامل في مجموعة "يو.بي.إس" بحلول نهاية عام 2006، علما أنها كانت تمتلك دائما 100% من أسهمها.

الجديد إذن هو عدم بقاءها كوحدة فرعية منفصلة عن اتحاد البنوك السويسرية، بل ذوبانها في المجموعة مع توسيع دائرة الخدمات المصرفية الإسلامية المقدمة للعملاء.

سويس انفو اتصلت بالسيدة سابين فووسنر، المتحدثة باسم اتحاد المصارف السويسرية في زيورخ وأجرت معها الحوار التالي:

سويس انفو: أعلن اتحاد المصارف السويسرية اليوم عن الإدماج الكامل لبنك "نوربيا" في الاتحاد، هل هي محاولة لتدارك تأخير المجموعة في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية؟

سابين فووسنر: لقد كان اتحاد المصارف السويسرية ولا يزال نشطا في القطاع البنكي الذي يتوافق وتعاليم الشريعة منذ أن أسس في عام 2002 بنك "نوريبا" Noriba الذي يوجد مقره الرئيسي في مملكة البحرين، وهو مصرف متخصص في إدارة ثروات المؤسسات والخواص من أصحاب الثروات الراغبين في فرص استثمارية تتلاءم مع الشريعة.

وقد أظهرت التجربة أن فرص "نوريبا" في مجال الأعمال تتركز أساسا على إنشاء وتوزيع خدمات تتوافق والشريعة. وسعى الحرفاء إلى تلقي تلك الخدمات من اتحاد المصارف السويسرية بالذات بدلا من التوجه لوحدة متفرعة ومنفصلة عنه. لهذا السبب، وأيضا لأن (يو.بي. إس) يمكن أن يستجيب بشكل أفضل لاحتياجات الحرفاء عبر نموذج أعمال مُوحد، فإن اندماج نوريبا في العلامة التجارية لاتحاد المصارف السويسرية له مُبرر عملي.

سويس انفو: هل يعني ذلك أن نوريبا لن يحتفظ بعلامته التجارية ولا بمقره الرئيسي في مملكة البحرين؟

سابين فووسنر: هنالك بوضوح طلب عال على الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة، لكن أصبح جليا أن الحرفاء يفضلون أن يتلقوا تلك الخدمات مباشرة من طرف "يو.بي.إس".

وبينما كان "نوريبا" يقوم بدوره بنجاح، شعرنا بأن "يو.بي.إس" يمكن أن تقوم بخدمة عملاءها بشكل أفضل عبر إدماج "نوريبا" بالكامل في اتحاد المصارف السويسرية. وهذا كان أيضا تصورا واضحا لدى زبائن "نوريبا" والحرفاء المُحتملين.

وستجري هيكلة وتوزيع الخدمات المتوافقة مع الشريعة في المستقبل عبر قطاعات الاستثمار وإدارة الثروات الشاملة التابعة لـ"يو.بي.إس". وسيُحول حرفاء "نوريبا" على مكاتب إدارة الثروات الشاملة أو قطاع بنك الاستثمار.

بعد اندماج "نوريبا" في اتحاد المصارف السويسرية، لن يُستعمل اسمه التجاري بعد، وسنعرض الخدمات المتوافقة مع الشريعة تحت علامة "يو.بي.إس" فقط. وبالتالي لن يبق أي مقر رئيسي لـ"نوريبا. وأرجو التنويه هنا إلى أن مرحلة الانتقال ستتم قبل نهاية عام 2006.

وأضيف أن التزام "يو.بي.إس" في منطقة الشرق الأوسط طويل العهد وحقيقي وبالغ الأهمية وممتد منذ قرابة اربعين عاما. فأكثر من 200 موظفا في "يو.بي.إس" يكرسون عملهم لنشاطات المجموعة في السوق الشرق أوسطية، وأكثر من 65 منهم يعملون مباشرة في المنطقة، في فروع مثل أبو ظبي ودبي والبحرين والقاهرة وبيروت.

سويس انفو: سيصبح بإمكان أي زبون مهتم بالتعاملات المصرفية الإسلامية في أي مكان من العالم الاستفادة من عروضكم الجديدة؟

سابين فووسنر: سيتم تحويل الحرفاء المعنيين على إدارة الثروات الشاملة ومصرف الأعمال أو مصرف الاستثمار، وبالتالي سيتمكنون من تلقي خدماتنا التي تتوافق مع الشريعة في مختلف أنحاء العالم.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصاً وأننا لانعلم بمدى التطابق مع الشريعة الإسلامية لكنها خطوة .

المصدر  : (رويترز) - إصلاح بخات - 14-3-2006 

هذا ونشرت (رويترز)  في 31-7-2002 تقريرا نورده نصا وهو بعنوان : بنك "اسلامي" سويسري! 

 

بنك "اسلامي" سويسري!

 

يواصل اكبر المصارف السويسرية تطوير الخدمات المالية الملتزمة بمبادئ الشريعة الاسلامية حيث قرر فتح مصرف جديد في البحرين لتعزيز هذه الخدمات swissinfo

اعلن مصرف اتحاد البنوك السويسرية UBS وهو اكبر مصرف في الكنفدرالية عن إطلاق بنك جديد في البحرين يعمل وفق ما تنص عليه الشريعة الاسلامية في المعاملات المالية والمصرفية.

البنك الاسلامي الجديد هو مصرف "نوريبا Noriba"، الذي يملكه بالكامل اتحاد البنوك السويسرية وسيبدأ اعماله في البحرين في مستهل شهر سبتمبر، حيث سيشغل في مرحلة اولى حوالي 20 موظفا مختصا.

وسيقدم هذا المصرف الجديد خدمات متنوعة للاشخاص واصحاب الاعمال والمؤسسات تتراوح بين استقبال الودائع المالية وادارة الثروات وتقديم القروض والعمليات المالية في اسواق الصرف، كل ذلك وفق ما ينص عليه الشرع الاسلامي بخصوص الصفقات والتعاملات المالية والإقراض...

وصرح كريستوف مايير، المتحدث باسم اتحاد البنوك السويسرية UBS لسويس انفو، ان سوق المعاملات المالية والمصرفية وفق الشرع الاسلامي، سوق مهمة جدا على الساحة العالمية، حيث انها تقدر بحوالي 180 مليار دولار. واضاف السيد مايير ان مصرف UBS هو اول بنك سويسري يفتح في البحرين لتقديم مثل هذه الخدمات، ولم يستبعد فتح مصارف تعمل على الطريقة الاسلامية في المستقبل.

ويذكر ان البنك الاجنبي الوحيد الذي يقدم في البحرين خدمات مالية تخضع للشرع الاسلامي، هو مصرف City Bank الامريكي. ويعتبر بنك UBS، الذي هو البنك الاول عالميا في ادارة الثروات الخاصة، حيث يدير مبالغ وودائع تقدر بزهاء 700 مليار فرنك سويسري او ما يعادل 475 مليار دولار، ان تقديم الخدمات المصرفية والمالية الخاضعة للشرع الاسلامي سوق واعدة، ليس فقط في منطقة الشرق الاوسط والخليج، بل ايضا في آسيا.

 تطلع الى ابعد من منطقة الخليج

وقد ذكر كريستوف مايير ان UBS يتطلع الى حرفاء في دول الشرق الاوسط والخليج وكذلك في الشرق الاقصى وفي بلدان اسيوية، مثل اندونيسيا وماليزيا وكذلك في اوروبا. وقال السيد مايير، ان البنك السويسري يملك الخبرة والكفاءة في مجال ادارة الثروات والاعمال وانه يولي اهمية كبيرة لهذه المنطقة من العالم ولهذا النمط من التعاملات المالية والمصرفية.

ويذكر ان الشريعة الاسلامية تحرم الربا في المعاملات المالية، أي تلقي الفوائد على الودائع المالية دون تحديد مصدرها، كما تحرم الاستثمار في مجالات مثل تجارة الخمور والقمار. لذا، فان البنوك التي تتعامل وفق ما يقتضيه الشرع الاسلامي تستثمر الودائع المالية التي تتلقاها من حرفائها في مؤسسات، سواء عبر شراء اسهم او عبر استثمار مباشر، وتقدم المرابيح للحرفاء بعد استقطاع حق البنك.

وقد اكد المتحدث باسم UBS ان المصرف يملك من الخبرة ما يحول دون تلقي البنك الجديد اموالا من مصادر مشبوهة، حيث اشار كريستوف مايير الى ان القوانين المعمول بها في سويسرا في التعامل مع الحرفاء ستكون سارية المفعول في مصرف "نوريبا" فور بدء اعماله في اول شهر سبتمبر بالبحرين.

المصدر  : (رويترز) – 31-7-2002