النمو الهندي... بين الواقع و الطموح!

 

بنية الهند التحتيّة المنهكة تحول دون النموّ الاقتصادي

الاقتصاد الهندي يسير باتجاه نموّ اقتصادي قوي لم يسبق له مثيل

 

توقّعت لجنة استشارية هندية نموّ الاقتصاد الهندي ٩٪ في السنة المالية الحالية، التي ستنتهي في آذار (مارس) ٢٠٠٨، لكنها أشارت الى أن معوّقات في البنية التحتية والقطاع الزراعي قد تطغى على تقديرات النموّ الاقتصادي على المدى البعيد.

وأشارت اللجنة الى «أن تدفّق رأس المال الأجنبي يمثّل أيضاً تحدّياً خطراً، إذ أنه يهدّد نظام سعر الصرف في البلاد».

وطلب التقرير من الحكومة الاسراع في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في قطاع الكهرباء، والعمل على تضييق الفجوة المتعاظمة بين تدفّق رؤوس الأموال، والعجز في ميزان الحساب الجاري للدولة.

وأشار الى أن الاقتصاد الهندي يسير باتجاه نموّ اقتصادي قوي لم يسبق له مثيل، وأن سياسة الحكومة يجب أن تعزّز الظروف المحيطة بالاقتصاد، بينما تحافظ على استقرار النقد ونظام الصرف.

وأدّت زيادة عائدات البلاد من الدولار، المدفوعة بارتفاع الاستثمارات الأجنبية في أسهم الشركات والمصانع الهندية، وكذلك قروض الشركات الهندية، الى ارتفاع سعر صرف الروبية الهندية، وإلحاق الضرر بالمستوردين وبالصناعات القائمة على الواردات.

وتوقّع التقرير ارتفاع تدفّق رؤوس الأموال في الهند الى ٥٧ مليار دولار، ما يمثّل ثلاثة أضعاف العجز المتوقّع في الحساب الجاري للسنة المالية الحالية وهو ١٧.٤ مليار دولار، ويعني ذلك أن كمّيّة العملة الصعبة المتدفّقة أكبر بكثير من الحجم الذي يستطيع الاقتصاد الهندي امتصاصه.

وقال راغاراجان «إننا هنا في مشكلة يجب التعامل معها»، مقترحاً مراقبة قروض الشركات الهندية والاستثمارات الأجنبية في قطاعات مثل قطاع العقارات.

وتوقّع التقرير زيادة الانتاج الصناعية بنسبة ١٠.٦٪، وتوسّع قطاع الخدمات بنسبة ١٠.٤٪، لكنه توقّع نموّ القطاع الزراعي بنسبة ٢.٥٪ فقط، واعتدال نسبة التضخّم في حدود ٤٪ بالتزامن مع تحقيق الاقتصاد الهندي نسبة نموّ بلغت ٩.٤٪، ما أثار مخاوف بارتفاع كبير في نسبة التضخّم، ودفع بالحكومة الى فرض سلسلة من الاجراءات للسيطرة على نموّ المعرض النقدي وخفض الطلب.

وطبقاً لإحصاءات رسمية، فإن نسبة التضخّم الأسبوعية وصلت يوم ٣٠ حزيران (يونيو) الماضي، الى ٤.٢٧٪ انخفاضاً من شباط (فبراير) الماضي، عندما وصلت الى أعلى مستوى في عامين وهو ٦.٧٣٪.

وتمثّل مشكلات البنية التحتية التهديد الرئيسي للنموّ الاقتصادي غير العادي الذي تشهده الهند التي تحتاج الى ٢٠٠ مليار دولار، لتعزيز إمدادات الكهرباء والمياه الجارية والطرق السريعة والموانئ والمطارات.

ومن العقبات التي تعوق تطوير البنية التحتية، الخلافات السياسية بين حكومات الولايات والساسة على المستوى القومي الى جانب التمويل.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:المشاهد السياسي-28-7-2007