نقاش في ألمانيا بخصوص الاستغناء عن المفاعلات النووية كمصدر للطاقة

 

 

 

حادثان في مفاعلين نوويين ألمانيين يثيران نقاشا حول المفاعلات النووية واستخداماتها.

وزير البيئة يعتبر المفاعلات القديمة مصدرا للخطر واليمين المحافظ يطالب بالتمسك بها ويحذر من ارتفاع أسعار الكهرباء.

جاءت الحوادث التي شهدها مفاعلان نوويان مؤخرا في ألمانيا لتثير نقاشا حادا حول استخدامات الطاقة النووية واحتمال الاستغناء عنها في توليد التيار الكهربائي.

وفي حين يعتبر وزير البيئة الألماني سيبغمار غابرييل أن المفاعلات النووية القديمة هي مصدر الخطر مناديا بإغلاقها وإجراء تعديلات على تشغيل المفاعلات النووية الجديدة، أصر اليمين الألماني ممثلا بوزير الاقتصاد الألماني ميشائيل جلوس على ضرورة الاستمرار في الحصول على الطاقة من المفاعلات النووية.

تحذيرات من رفع أسعار الكهرباء

Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  فولكر كاودر يحذر من ارتفاع أسعار الكهرباء من جانبه، حذر رئيس الكتلة النيابية للاتحاد المسيحي الديمقراطي المحافظ من ارتفاع أسعار التيار الكهربائي في حالة إيقاف ألمانيا لمفاعلاتها النووية للطاقة.

وقال فولكر كاودر في حديث مع صحيفة "زيكزيشه تسايتونج" الصادرة اليوم السبت في مدينة دريسدن:" لا يمكننا زيادة أعباء المواطن بتكاليف أيدلوجية إضافية لمجرد أن وزير البيئة الألماني زيجمار جابريل يريد الإسراع في التخلي عن الطاقة النووية".

وكان وزير البيئة، غابرييل قال في مقابلة تلفزيونية أجراها معه تلفزيون دويتشه فيله إن المفاعلات النووية القديمة هي التي تسبب المخاطر وبالتالي فإنه من الأفضل إغلاقها وتشغيل المفاعلات النووية الجديدة لوقت أطول.

المفاعلات القديمة هي مصدر الخطر

Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  وزير البيئة الألماني يعتبر المفاعلات القديمة مصدرا للخطر كما أكد الوزير الألماني أن المشاكل التي حدثت مؤخرا ليست بالضرورة ناجمة عن أخطاء من قبل الشركة التي تدير هذه المفاعلات أو الموظفين العاملين فيها، معربا عن قناعته التامة بأن العاملين يؤدون وظائفهم على أكمل وجه.

وقال إنه حسب قانون الطاقة النووية، فإن المفاعلات النووية القديمة يجب أن تغلق أولاً، ولكن شركات الطاقة لا تريد فعل ذلك.

وأرجع السياسي الألماني ذلك لسبب بسيط جداً وهو أن هذه المفاعلات القديمة قد سددت كل ما عليها من مستحقات مالية، وبالتالي فهي تحقق الآن ربحاً أكثر من المفاعلات النووية الجديدة، أي بما يقارب المليون يورو يومياً، حسب تقديرات الوزير الألماني الذي أكد في هذا السياق أن السلامة يجب أن تأتي أولاً وقبل أي اعتبارات ربحية.

المواطن يتحمل التكاليف

Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  وزير الاقتصاد الألماني يستبعد الاستغناء عن الطاقة النووية يشار إلى أن الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هو الطرف الأكبر في الائتلاف الحكومي الألماني.

وأشار كاودر إلى أن المواطنين الألمان يتحملون بالفعل تكاليف أخرى بسبب الإجراءات الحكومية لحماية المناخ وذكر كاودر كمثال على ذلك ترميم المباني وتحديثها في ألمانيا من أجل الوصول إلى ترشيد استهلاك الطاقة المستخدمة في التدفئة.

وقال إن المستأجرين سيضطرون للمساهمة في تمويل هذا التحديث للمباني. كما أكد كاودر أن الطاقة النووية تدخل ضمن المصادر المتعددة للطاقة والجدير بالذكر أن شركة فاتينفال قامت بإعفاء برونو توماوسكي مسؤول قطاع الشركة النووي في ألمانيا من مهامه بعد اعترافها بحدوث أخطاء أدت إلى حريق في إحدى المحطات الفرعية لمحولات الكهرباء بمفاعل كرومل وحدوث ماس كهربي في مفاعل برونزبوتيل.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: دويتشه فيله – 27-7-2007