لمـاذا يكرهـون العـضوية في اللجان ؟

- 1 -

المهندس حسين جهاد

24-7-2007

 

حين تكون المسافات كبيرة

بين اعضاء فريق العمل تستغرق المشاورات وقتا ً طويلا ً و تزداد الحاجة الى الإجتماعات الى حد مرهق فيتعب هذا من الدفاع ويمل الأخر الهجوم و يتحول الفريق الذي أسمه فريق العمل الى فريق الحوار في أحسن الأحوال إذا لم يتحول الى فريق الصراع ، و كأن المؤسس الذي قام بتشكيل فريق لإستصدار مجلة مطبوعة مثلا ً الى فريق للحوار في مفاهيم و نظريات الإعلام وما يرتبط بذلك من قريب او بعيد او أبعد من البعيد و على اكثر من صعيد .

الحوار مطلوب و لابد منه لكنه يجب حصر موضوع الحوار في دائرة إنجاز الهدف الذي من أجله قام وتأسس فريق العمل والمتمثل في إصدار المجلة ، اما الحوار في مفاهيم و نظريات الإعلام فمكانه الجامعات والحوزات و المعاهد العلمية بل حتى الحوار في الإعلام التطبيقي فمكانة الجامعات و المعاهد التطبيقية ودورات التدريب العملية . اما إجتماعات فريق العمل إذا اُريد للفريق أن يبقى فريقا ً للعمل ولا يتحول الى فريق للتنظير فيجب ان تُساق لتكون قصيرة و قريبة الى اسلوب العصف الفكري وعملية ولاتخرج عن الموضوع و ما يرتبط به مباشرة ألا و هو الإنجاز الذي لا يتم إلا بتحقيق الأهداف وفقا ً للخطة التنفيذية التي يجب أن تكون قد حددت :

من يفعل ماذا ؟ و متى ؟ و كيف ؟ و أين ؟ و ... الخ .

و لا يشجع مدير الإجتماع و كذلك المشاركون المشاركة الإرتجالية او الإنفعالية المطولة مع تقديم البديل لمن يطلب مشاركة من الأصناف المذكورة مثل تفضلْ بتدوين ما تريد قوله وتزويد اعضاء الفريق بنسخة من ذلك قبل الإجتماع اللاحق بوقت كاف . كما على مؤسس فريق العمل مراعاة السنخية - قدر الإمكان - بين الذين يريد إنتخابهم للعضوية في الفريق و ذلك علميا ً و معرفيا ً و نفسيا ً و أخلاقيا ً و ... الخ و ان يعالج المسافات إذا كانت كبيرة بالدوات التدربية العملية المكثفة القصيرة المتواصلة ولكل عضو في الفريق بحسب ما يحتاج اليه  لتقليص المسافات ، و ان يقرر حزمة من الدوافع لسوق الاعضاء نحو التنمية الذتية المستدامة ، و ان يكون صريحا ً يفاتح منْ يدعوه للعضوية في الفريق بالمسافات و التناقضات والإختلافات و قواعد التعامل معها فمنْ يعلن قبوله بها يُضم الى الفريق و إلافلا ، و لذلك لابد للمؤسس ان ينمي خياراته بإستمرار بالكشف عن كوادر جديدة و التنقيب عن أفراد جدد كي لا يقهر على تسول العضوية في الفريق و كيف ما كان و اياً كانت المسافات بين الافراد الذين يفكر لجمعهم في فريق عمل واحد . اننا إمام تحديات مصيرية و لا وقت إطلاقا ً لتشكيل فرق عمل تجريبية كي تبدأ بالتدريب على العمل بروح الفريق ، اجل هذا النوع من فريق العمل مطلوب ايضا ً و لابد منه فمن دون ذلك اينْ سيتدرب الأفراد عمليا ً و في بئية العمل العمل الجمعي للتهيء في الإشتراك في فرق العمل لكن يجب ان لا تخلط بين فرق العمل :

فرق العمل التي تؤسس لتجريب العمل الجمعي و تعلّم العمل داخل الفريق . فرق العمل التي تؤسس لإنجاز هدف معين و موصوف كما ً و كيفا ً و يتم شرح و تفهيم تعريف الهدف و كمه و كيفه لمنْ يرشحه المؤسس مبدئيا ً للعضوية .

و بإختصار فان الخلط بين فريق العمل من جهة و فريق الحوار من جهة رابعة و فريق التنظير من جهة ثانية و فريق التدرب من جهة ثالثة يقود الى عدم التمكن من الإنجاز و إنفجار العواصف المتكررة في فريق العمل و الإنقياد الى ان يكره الأفراد الإنضمام الى الفرق التي تؤسس تحت عنوان فريق العمل و يفروا من العضوية في اللجان و ينبذوا العمل الجمعي التشاركي الذي لا خلاص لنا مما نحن فيه إلا من خلاله و بإذنه تعالى لناعودة الى الموضوع إن شاء الرب الرؤوف الرحيم الذي أمرنا بالتوكل و التفويض والتسليم والدعاء والتوسل والإخلاص له في كل خطوة و فكرة .