سـتـفشـل حتماً .... سـتخسـر حتماً

-1-

المهندس فؤاد الصادق

22-7-2007

 

النجاح أمر نسبي ، وهناك نجاح على المدى القصير ، ونجاح على المدى المتوسط ، ونجاح على المدى البعيد ، ونجاح قلق ، واخر مستقر ، ونجاح باهظ التكلفة ، و....الخ .

حين ننظر للنجاح من هذه الزوايا يكون الفشل حتمياً :

- إذا غضبت وفقدت السيطرة على اعصابك في التعامل مع الأخر فانك ستخسر الجولة ظالماً كنت ، اومظلوماً .

- إذا تكلمت كثيراً ، واستمعت قليلا ، وقاطعت منْ تحاوره كثيراً .

- إذا لم تترك باب التفاوض والحوار مفتوحاً ، وعلى الدوام .

- إذا لم تفكـر ... لم تخطط لمـا تريد أن تقوله لمحاورك ، أو فعلت ذلك لكنك فشلت في التعبير لإيصال رسالتك إليه .

- إذا لم تحدد مسبقاً : ماذا تريد ؟ و كم تريد ؟ و كيف تريد الوصول الى ذلك ؟ و ما هي وسائل إقناع محاورك لتحقيق ما تريده .

- إذا لم تحدد اولوياتك كي تمركز جهودك في الحوار لإقناع الأخر بما هو أهم وأولوي .

- إذا كنت تعتمد العنف والثوريات و العنتريات والشعارات الجوفاء .

- إذا أردت الربح لك ، والخسارة للأخر ، او فشلت في تفهيم محاورك في المكاسب التي سيحصل عليها من قبوله لمقترحك .

- إذا استصغرت قوى خصمك ، أو استصغرت ذاتك .

- إذا كنت تخرج من لقاء لتدخل الى اخر ، ومن إجتماع الى اخر ، ومن مشروع لأخر ، ومن حلّ لأخر .

- إذا فشلت في إخراج مقترحك بشكل جذاب معنوياً ومادياً ... إخراجاً يجسد ما يحققه مقترحك لمحاوِرك من مصالح مشروعة يبحث عنها بجد .

- إذا لم تتمكن من إثبات حيادك وإنصافك وأمانتك وموضوعيتيك في الدفاع عن الفكرة اوالمشروع الذي تتقدم به لمحاورك .

- إذا كنت تلجأ و دائماً الى الترويج المباشر اوالدعاية المباشرة فقط للدفاع عن فكرتك اومشروعك المقترح  .

- إذا كنت تهرب دائماً من المشكلات ، وحلها .

- إذا تمكنَ الأخرُ من إستفزازك في الحوار ، وانزلقت الى الرد بالمثل وانحرفت عن الخطة التي رسمتها لمراحل وخطوات الحوار لتحقيق أهدافك من الحوار .

- إذا استهنت بالإنجازات الصغيرة التي حققتها من الحوار لأن من إجتماع الإنجازات الصغيرة يتكون الإنجاز الكبير ، فالإنجاز تراكمي .

- إذا استسلمت للإرتجال اوالإنفعال في الحوار .

- إذا لم تتمكن من الإنتقال من الدفاع الى الهجوم ، ونجح الأخر في ذلك.

- إذا أرهقتك سياسة الخطوة خطوة ، ولذت بسراب حرق المراحل والقفرات النوعية .

- إذا كان كلامك اكثر من عملك .

- إذا استسلمت الى التشاؤوم ، أو الى اليأس ، أو الى التفاؤول غير الحذر .

- إذا لم تتمكن من التحرر من سوء الظن لمعانقة حسن الظن اليقظ .

- إذا لم تجاهد نفسك الأمارة ، ولم تحاسب نفسك ولم تراجعها .

- إذا لم تقدِّر ذاتك ، و لم تحترمها ، و لم تعمل على تنميها بإستمرار .

- إذا كانت معلوماتك عن محاوِرك ناقصة ، او لم تعمل على تحديثها و لا سيما فيما يتعلق بمحور اللقاء أو التفاوض .

- إذا كانت وســـــائل إقناعك عقلية فقط ، ولم تعمد الى خلطة عقلية نقلية عاطفية ... اســــتدل بالأيات القرأنية والروايات والعقليات والعاطفيات و القصص والصور والأفلام .

- إذا لم تتمكن من مساعدة محاورك لحفظ ماء وجهه .

- إذا فشلت في التجاهل والتغابي والتواضع العملي والعلمي الواقعي الذي يتجاوز الألفاظ ولقلقة اللسان .

- إذا تضاءلت قدرتك على التعبير بشكل مفهوم ، وموجز ، ولا يقبل التأويل والتفسير ، وذلك في غير الحالات التي تملي إرسال رسائل متناقضة لجسّ النبض مثلاً .

- إذا لم تلتزم بمراجعة ، وتقييم كل لقاء بعد الإنتهاء من اللقاء لمعالجة الإخفاقات وتدعيم النجاحات .

- إذا اصبحت متشائماً اوسلبياً اوشككت في قدراتك .

- إذا استطاع محاورك من تحريف مسار الحوار تماماً عن الخطة التي وضعتها لذلك .

- إذا تجاوزت اللباقة اوالأدب فاللباقة سلاح والأدب كذلك .

- إذا كانت ناجحاً في تفويت الفرص ، وفاشلاً في إستثمار الفرص وخلقها .

- إذا كنت لا تتمكن من المثابرة والإستمرارية ، وترهقك المنغصات ، و تهتم بصغائر الأمور .

- إذا كنت واقعياً بصورة مطلقة ، او مبدئياً بصورة مطلقة ، ولم تتمكن من الإلتزام بالمبدئية الواقعية في التفاهمات والتوافقات والقرارات .

- إذا كنت تهرب دائماً من المجازفة الحكيمة .

- إذا كنت مثالياً تبحث عن المدنية الفاضلة ، اوتنقب عن الملائكة بين البشر .

- إذا لم تتمكن من حب الناس ، وإسعادهم ، وتخديمهم .

- إذا أردت أن يكون الأخر أنت ، او تكون أنت هو .

- إذا فشلت في الإلتزام بالنقد البناء للفعل لا الفاعل ، و للخطة لا المُخطِط ، وللتنفيد لا المُنـّفـِذ .

- إذا فشــــلت في الإلتزام بالإستشارة ، او في إختيار المسـتشـــار ، او في كيفية الإستفادة من رأي الأخصائي والخبير وتطبيقه .

- إذا إتخذت قرارا ، ولم تصنع قرارا ، فمنْ لا يدرك الفرق بين إتخاذ القرار وصنعه سيفشل حتى لو نجح على المدى القصير وفي القرارت الصغيرة .

- إذا لم تلجأ الى إرتداء القبعات الســـــــــت واحدة واحدة لتقييم خطتك او مقترحاتك .

- إذا لم تلجأ الى محاكاة الخطة التي رسمتها وقبل جـسّ نبض منافسك او خصمك أو ذي العلاقة بالخطة ، وذلك بإختيار فرد مناسب يلعب دور خصمك او مخالفك في الرد على مقترحات خطتك .

- إذا لم تلجأ الى جـسّ نبض مُحـاوِرك ( أومفاوِضـك ) ، أو الى بالون الإختبار ، أو الى التجربة المحدودة قبل التقدم بمقترحك أو مشروعك .

- إذا لم تهتم بالتغذية الراجعة ( العكسية F.B.  ) وردود افعال الأخرين وبالمقدار المطلوب والتوقيت الصحيح .

- وستفشل حتما إذا فشلت في المواظبة وقبل كل شيء وفي كل المراحل في الإخلاص للرب والتسليم له والتفويض اليه والتوكل عليه والإلحاح في المسألة والدعاء والتوسل .