عشية الإعلان عن اتفاق حول قانون النفط والغاز بين بغداد واقليم كردستان ... تباين في آراء الكتل السياسية

 

 

 

اتهام الحكومة بإقرار القانون تحت ضغط «الاستغلال السياسي»

عشية اعلان الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان التوصل الى اتفاق حول قانون النفط والغاز بعد جولة مفاوضات طويلة جرت بين الطرفين واسفرت عن الاتفاق على تخصيص نسبة 17 في المئة من الموارد للاقليم تباينت اراء الكتل السياسية في شأن القانون بصيغته المعدلة الجديدة.

ومع ترحيب «كتلة الائتلاف الموحد» بالقانون الجديد اعتبرته «القائمة العراقية» و «جبهة التوافق» نوعاً من «الاستغلال السياسي» من الاكراد للحكومة العراقية.

وقال القيادي في المجلس الاسلامي الاعلى جلال الدين الصغير لـ «الحياة» ان «الاتفاق المبدئي الذي تم بين الحكومة الاتحادية والحكومة الكردية يمثل خطوة مهمة لانهاء خلاف دام طويلاً بين الطرفين وكان يمثل حجر عثرة في عمل لجنة التعديلات الدستورية».

واشار الى ان تخصيص عائدات مستقلة لحكومة اقليم كردستان ليس شيئاً سلبياً ولا يدعو الى الاستقلال انما يمثل واقع الحال في ما اذا قسمت الثروة النفطية على اسس النسبة السكانية والمناطق المنتجة.

وقال ان النسبة التي حددت للاقليم «موقتة قد تزداد او تقل بعد اتفاق الطرفين على اجراء جملة اجراءات وعلى ضوئها سنحدد النسبة وابرزها اجراء الاحصاء السكاني الذي تفتقد اليه الحكومة العراقية».

واعتبر اسامة النجيفي القيادي في «العراقية» الصيغة الجديدة المعدلة للقانون نوعاً من الاستغلال السياسي من جانب الاكراد للحكومة العراقية.

وقال لـ «الحياة» ان «الحكومة الكردية مارست نوعاً من الضغط السياسي على حكومة نوري المالكي مستغلة الضعف الحالي الذي تعاني منه».

واضاف ان «الحكومة تواجه ازمة سياسية وامنية وضغوطاً خارجية وداخلية دفعتها الى تقديم تنازلات غير محسوبة الى الاطراف السياسية بشأن قضايا مصيرية من بينها مشروع قانون النفط».

ولفت النجيفي عضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب الى ان هناك جانباً اقتصادياً يسجل على مشروع القانون، مشيراً الى انه يركز على التنقيب والانتاج في الحقول النفطية المكتشفة التي لم يتم استثمارها بعد، مضيفاً ان القانون يركز على مسألة الانتاج عبر التعاقد مع شركات اجنبية كما اشار اليها مشروع القانون باسم «عقود المشاركة والانتاج» موضحاً بأن اكثر من نصف عائدات هذه الحقول «سيذهب الى هذه الشركات».

واشار الى ان «ضغوطاً دولية ستمارس على الحكومة من اجل رفع مستوى الانتاج الى اقصى حد بهدف اغراق السوق العالمية بالنفط وخفض سعر البرميل الى ادنى مستوى لتحقيق مصالح سياسية تكون موجهة ضد الدول المنتجة للنفط».

وجددت جبهة التوافق، على لسان الناطق باسمها سليم عبدالله، تحفظها على مشروع القانون رافضة الاتفــاق الاخير معتبرة ذلك دعوة الى تقسيم البلاد.

وقال لـ «الحياة» ان الجبهة «ترى ان الظرف الحالي غير مناسب لاقرار المشروع لا سيما ان العراق يمر بازمة سياسية وامنية وكذلك هيمنة قوات اجنبية علـــيه وبالتالي فان لها يــداً في اقــرار القانون».

واضاف، ان موقف الجبهة الثابت يتمثل في «رغبتنا بتحقيق تقدم نحو حسم مشروع القانون من الجانب التشريعي على مهل ومن دون تسرع».

وينص الاتفاق الاخير على تشكيل مجلس اتحادي اعلى يضم اعضاء من الجانبين يعملون على تشكيل صــندوق للموارد المالية يمثل اجــمالي دخل النــفط لمدة سنة ويكون للصندوق حسابان خارجي وداخلي وحـــددت المادة 4 من مسودة المشروع المعدل كيفية توزيع الموارد المالية وتنص على صرف النــفقات السيادية للحـــكومة الاتحــادية ونفقات المشاريع الاستراتيجية ذات النفع العام مع حـــكومة الاقــاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم وبعد طرح هذه النفقات تخصص نسبة لم يتفق عليها لحساب صندوق المستقبل.

وابلغ محمود عثمان، القيادي في التحالف الكردستاني انه تم الاتفاق على تخصيص 17 في المئة من الواردات المتبقية لاقليم كردستان تصرف من دون خضوعها للاجراءات المالية للحكومة المركزية، لافتاً الى ان هذه النسبة موقتة وسيعاد النظر فيها عند حل قضية المحافظات المتنازع عليها وكذلك اجراء الاحصاء السكاني.

واضاف عثمان ستودع هذه النسبة شهرياً في حسابات خاصة لحكومة الاقليم في فرع البنك المركزي العراقي فرع اربيل، لافتاً الى ان حكومة اقليم كردستان لها وضع خاص.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، ان المشروع الجديد سيُطرح على مجلس الوزراء خلال الاسبوعين المقبلين، مشيراً الى انه في حال الاتفاق عليه سيعرض امام مجلس النواب وسيدخل حيز التنفيذ للسنة المالية 2008.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-24-6-2007