تركيا تقود تكتلاً من 12 دولة لمواجهة الهيمنة الآسيوية على تجارة النسيج

 

 

تصادمت كتلة تقودها تركيا، مدعومة من 12 دولة بينها أربع عربية، مع أخرى تقودها الصين، مدعومة مِن ثلاث دول آسيوية، حول دعوة الأولى منظمة التجارة العالمية لإجراء مراجعة شاملة لما وصفته بـ «أضرار لحقت بها عقب التحرير الكامل لتجارة المنسوجات والملابس»، وهي دعوة رفضتها الكتلة الثانية جملةً وتفصيلاً.

وضمّت الكتلة الأولى تركيا، مصر، الأردن والمغرب وتونس، وساحل العاج والسلفادور وموريشيوس والمكسيك وسريلانكا وكينيا ومنغوليا.

فيما ضمّت الكتلة الثانية الصين والهند وتايلاند وفيتنام.

ودعت الكتلة الأولى في مذكرة إلى مجلس تجارة البضائع، إلى تأسيس «برنامج عمل» يتولى مراجعة الأضرار الاقتصادية، التي لحقت بالدول المُنتجة للمنسوجات، مُنذ رفع آخر الحصص المتبقية لاستيراد المنسوجات والملابس في الأول من كانون الثاني (يناير) 2005، وتقديم المشورة لهذه الدول حول كيفية مساعدة منتجيها لمواجهة الآثار السلبية لتحرير تجارة المنسوجات.

وقدّمت الكتلة تفاصيل فنيّة واسعة حول الميادين التي تعتقد بأن في إمكان برنامج العمل تغطيته، بينها أن يتولى البرنامج مراقبة تطورات سوق النسيج عن قرب، وإجراء مراجعة كاملة ودورية لإنتاج النسيج والملابس وتصديرها وظروف السوق العالمية، وتقديم معلومات إحصائية تكشف الآثار التي سببها رفع الحصص التجارية على الإنتاج والاستثمار والتجارة في قطاعي المنسوجات والملابس، وأن يُقدِّم علاجاً ملائماً لمنع أي تدهور في ظروف السوق التجارية للقطاعين.

واقترحت الكتلة أن يقوم البرنامج بالتحقق من أرقام الإنتاج والتجارة في قطاعي النسيج والملابس قبل كانون الثاني 2005 وبعده، والتطورات التجارية والاقتصادية التي حصلت بعد إلغاء نظام الحصص، كالتغيرات في الإنتاج، والاستهلاك، والتجارة، وحصص السوق، وسوق العمل، وتقويم فاعلية الإجراءات التجارية التي اتخذت في قطاع النسيج لمساعدة الدول النامية على مواجهة التحديات الاقتصادية بعد عام 2005.

ويشبه مشروع الكتلة التركيّة إلى حد بعيد مبادرة سابقة دعت لتأسيس آلية تابعة لمنظمة التجارة لحماية حصص الدول النامية في الأسواق.

وأكّدت الكتلة أنها نالت دعم «الغالبية العظمى» من أعضاء المنظمة.

ورفضت الصين المقترح التركي مطالبة بألا «تعامل المنسوجات بطريقة مختلفة عن أي قطاع إنتاجي آخر خاضع لأحكام منظمة التجارة»، طبقاً لما أفاد به «الحياة» مسؤولون شاركوا في اجتماع مجلس تجارة البضائع، الذي ناقش المقترحات التركية.

وحذّرت الصين أيضاً من أنَّ تأسيس برنامج عمل حول النسيج، يُمكن أن تكون له تأثيرات سلبية على قطاعات أخرى.

وأشارت إلى أن القبول بالمقترح التركي سيدفع دولاً أخرى للمطالبة بوضع قطاعات إنتاجية أخرى تحت مُراقبة المنظمة.

ولفت إلى ان الوقت ما زال مبكِّراً لتحديد الآثار الناجمة عن تحرير تجارة المنسوجات على اقتصادات الدول الأعضاء، مشككة بحجم الدعم الذي تحدثت عنه الكتلة التركية داخل المنظمة.

وسعت الصين دائماً لمنع أي نقاش في المنظمة يتناول قطّاع النسيج منذ تحريره.

وفي أيار (مايو) 2006 أعاقت نقاشاً حول مقترح تونسي دعا الدول الأعضاء لتأسيس صندوق تمويل لمساعدة البلدان النامية المتضررة من سياسة تحرير المنسوجات والملابس.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الحياة اللندنية-11-6-2007