نحو سـتراتيجيــة لتنميــة اقتصـــاديات الأهــــوار في العراق

 

 

راضي محسن داود

 

 

تشكل منطقة اهوار العراق مجموعة من المستنقعات والبحيرات تغطي مساحة شاسعة من الارض تبلغ  مساحتها 15- 20 الف كم مربع على وفق احصاءات اكاديمية في السبعينيات معظمها تقع بين نهر دجلة والفرات ضمن اطراف ثلاث مدن هي العمارة والبصرة والناصرية وتعتمد مصادر تغذيتها على كميات الامطار والثلوج الساقطة في منابعها الرئيسية اما اكبر الاهوار فهو هور الحويزة وتبلغ مساحته 2863 كيلو مترا مربعا.

ويليه هور الحمار الذي تبلغ مساحته 2441 كيلو مترا مربعا.

يرجع نشوء الاهوار الى عهد السومريين الذين بنوا حضارة اور قبل حوالي خمسة آلاف سنة حيث اقاموا صرحهم المدني على ضفاف الانهر وفي وسط المسطحات المائية.

اقتصاديات اهوار العراق

تعتبر الاهوار من المناطق الغنية بالموارد والثروات الاقتصادية التي لاتنضب فهي غنية بكسائها الخضري وثرواتها الحيوانية والسمكية وبكمية كبيرة من اصناف الطيور ولاشك ان توفر الغطاء النباتي الطبيعي في هذه المنطقة سيشكل عاملا في ازدهار الثروات الاخرى بالاضافة الى الدور الذي تلعبه البيئة الخصبة والمراعي الطبعية الغنية بالحيوانات المائية والبرية كالبط والجاموس ومنابت القصب والبردي  وقد ظلت هذه المنطقة طول الفترات والعقود التاريخية الطويلة حتى تسعينيات القرن الماضي تعيش على  اقتصاديات الكفاف ويمكن اعطاء صورة عن هذه الاقتصاديات.  

1- القصب: ينبت في المناطق الضحلة من الهور ويستفاد من هذا النبات في بناء الاكواخ والصرائف والمضايف وصناعة الحصران القصبية (البواري) حيث يقدر انتاجها السنوي بمليونين ونصف المليون حصيرة كما ان القصب يستعمل لاغراض الوقود والتدفئة وخصوصا القصب القديم المسمى محليا بـ(الرباخ) ويصلح القصب في المراحل الاولى من نموه كطعام للجاموس والماشية ويعتبر القصب اليوم ثروة صناعية هامة اذ انه يشكل الخامات الاساسية للصناعات الورقية لاحتوائه على العناصر السللوزية اذ يبلغ معدل حصيلة الهكتار الواحد (100×100) متر للقصب العراقي وتعتبر اعلى حصيلة في العالم.

2- البردي: في الغالب يغطي حزام البردي القصب ويغلفه ويكون البردي قريبا من القرى ويستفاد منه لبناء البيوت وعمل الكبائس للارضيات لاتقاء الفيضان اما البردي الاخضر فيستفاد منه لاطعام الماشية والجاموس.

3- الكولان: وهو نبات تشبه اغصانه سعف النخيل ويتوفر خصوصا في هور الحويزة على الضفة الشرقية من دجلة ويستفاد منه لعمل الحصران الطرية التي ينتشر استعمالها في المحافظات الجنوبية كما ان منابته تكون مأوى لطيور (البراهين) ذات المنقار الاحمر كما يعتبر من اجود انواع الكلأ للماشية.

4- نباتات مائية: كالكعيبة والشمبلان والكاط والريحان وتنمو في المياه الضحلة والعميقة وتطفو على سطح الماء على

 شكل اقراص تمتد جذورها متشابكة بعضها بالبعض ويستفاد منها لاطعام الجاموس.

5- صناعة الزوارق: تختص بهذه الصناعة قرية الهوير الكبير في غربي قضاء القرنة ويتوارث هذه الصناعة الابناء عن الاباء، هذه الوسائط النهرية تختلف بالحجم والشكل فمنها ما يسمى بالماطور والجليكة والمشحوف والطرادة والكعد والبلم.

6- الطيور: تعتبر منطقة الاهوار ماوى طبيعيا لمختلف اصناف الطيور وتزيد اصنافها على ثلاثة الاف نوع ففي فصل الخريف تأتي مهاجرة الى هذه المنطقة مجموعات مختلفة من شتى انواع الطيور من روسيا واوروبا وغيرها لملاءمة المناخ ووفرة المياه والطعام .

7- الأسماك: تحتوي منطقة الاهوار على ثروة سمكية كبيرة حيث ينشط السكان في صيد الاسماك خلال الربيع والشتاء ويستعمل في ذلك الشباك و(الفالة) الحديدية.

8- تربية الجاموس: ان عرب الاهوار يعتمدون وبشكل رئيسي على تربية الجاموس حيث ان التقارير تشير الى ان معدل ملكية العائلة من الجاموس تتراوح بين (3-5) جاموسات حيث يستهلك يوميا مايقارب 100 -250 كيلو غراما من القصب اليافع والجاموس غني بلبنه ويعيش في الماء بشكل دائم.

9- الزراعة: تعتمد الزراعة في هذه المنطقة على الارض اليابسة او في المناطق التي تنحسر فيها مياه الفيضان ويعتبر الرز من المحاصيل الرئيسة في هذه المستنقعات المائية اما في اهوار البصرة فيهتمون بزراعة المخضرات كالرقي والبطيخ والطماطة بكميات تجارية.

10ـ النفط: قامت مجموعة شركات النفط الفرنسية (ايراب) بتنفيذ عمليات مسح طوبوغرافي لمنطقة الاهوار الممتدة من بحيرة زجري الى بحيرة الجايش امتدادا الى الشمال في ميسان وقد اشر الى احتواء هذه المنطقة الى كميات تجارية ضخمة من النفط.

11- السياحة: تعدّ منطقة الاهوار منطقة سياحية فريدة (مشتى) حيث يستطاب الجو في الربيع والشتاء يمكن ان تتحول الى منتجعات سياحية ضخمة ويتطلب ذلك بذل جهود ضخمة لانشاء مراكز سياحية.

ركائز تنمية الاهوار

التدمير الشامل الذي تعرضت له مناطق الاهوار في حقبة التسعينيات ادى الى تهجير ليس سكان الاهوار  فقط وانما سكان المدن القريبة من الاهوار بسبب انقطاع الموارد الاقتصادية التي تمدها بالحياة حيث اصبحت خاوية تعيش فيها اعداد قليلة من السكان كما تردى مستوى الحياة الاجتماعية والطبيعية وانقرضت الثروات السمكية والحيوانية وانهار القطاع الزراعي واصبحت المياه الموجودة في المنطقة غير صالحة للشرب والاستهلاك الحيواني بسبب عوامل التلوث.بعد سقوط النظام السياسي السابق في نيسان 2003 سعى السكان المحليون وبمساعدة المنظمات الدولية والحكومية الى انعاش الاهوار واحياء مواردها الطبيعية والاقتصادية والزراعية ومن الضروري ان تكون هناك رؤية  ستراتيجية واقتصادية واجتماعية لتطوير الاهوار وتحديد الاهداف المطلوبة.   

التخطيط المرحلي لعمليات الغمر

ان تضافر جهود الهيئات الدولية والحكومات والمنظمات غير الحكومية بتبني مشاريع لاعادة الحياة الطبيعية لهذه المنطقة هو وحده الكفيل بانعاش الاهوار من خلال الدعم المالي والعلمي حيث تم اعادة الحياة الى حوالي 35% من مجمل مساحة الاهوار، فقد تم غمر مناطق الكرماشية وام نخلة والعد والمسحب والصلال في هور الحمار والجبايش وابو زرك وعوينة في الاهوار الوسطى، ان انعاش الاهوار عن طريق الغمر بالمياه يتطلب وسائل وطرقا علمية وفنية وبايلوجية حديـــثة ووفقا للا تجاهات التالية.

* عملية غمر الاهوار بالمياه هي من مشاريع (التنمية المستدامة) فليس من المتوقع ان تتحقق نتائجها الايجابية بشكل سريع لانه ليس من السهل تجاوز الاضرار التي خلفها التدمير المنظم لفترة زمنية طويلة وانما يتحقق التغير من خلال عملية البناء والتنمية المستدامة في الاهوار

التي تحتاج الى زمن طويل واموال ضخمة

* تحديد المناطق المراد غمرها وسعة المساحات المحددة في كل محافظة حيث لايمكن تأمين كميات كافية من المياه لجميع مناطق الاهوار القديمة.

* تحديد الاولويات والاسبقيات. اذ يمكن تحديد مساحات تغمر بالمياه كاسبقية اولى ولفترات زمنية تمتد الى 5 سنوات او اكثر.

* تحديد اهداف جزئية مثل تعيين مواقع لمحميات طبيعية يمكن السيطرة عليها وتوفير شروط نجاحها مثل محمية (هورالصافية) وهي جزء من هور السويب التابع لقضاء القرنة وبمساحة 44 كم وبأبعاد (11×4)كم مربع ثم التوسع بالغمر في مناطق اخرى.

* ايجاد موازنة دقيقة بين الحفاظ على البيئة الطبيعية للاهوار وبين البيئة الاجتماعية للسكان ومتطلباتهم ضمن نظام بيئي متكامل.

* الموازنة بين الطبيعة المائية للهور والطبيعة الزراعية لليابسة وذلك من خلال اعادة النظر في توزيع القرى القائمة وتأهيلها مع تحديد القرى المتوقع انغمارها.

تنمية الثروة السمكية

بعد عودت الجزء الحالي من الاهوار بدأت الثروة السمكية بالنمو لذلك يتطلب كمرحلة اولى ايجاد حلول جذرية للقضاء على الصيد المحرم والجائر وتكثير الاسماك الاصلية المهددة بالانقراض كالبني والقطان والشــــبوط والشلك الذي اصبح وجوده نادرا جدا في مناطق الاهوار وذلك بوضع برامج تنموية وبحيرات خاصة للاكثار من هذه الاسماك واطلاق بذورها بعد النمو الجزئي، حيث تعد الاهوار من اكبر الاحواض الطبيعية لتجمع الاسماك وعلى امتداد اكثر من 120 ميلا شرق وغرب دجلة حتى هور الحمار والذي ينتج وحده اكثر من 2000 طن سنويا وتجهز الاهوار 60% من حاجة العراق من الاسماك لذا يتطلب كمرحلة اولى في مجال تنمية الثروة السمكية تطوير الصيد التقليدي وبناء البنية التحتية من مراكز لتجمع الصيد والمخازن المبردة ومعامل الثلج لحفظ الانتاج وتأمين مستلزمات الصيد (شباك، حبال، طوافات) بالاضافة الى انشاء مزارع لتربية الاسماك باستخدام الاقفاص العائمة والاستفادة من الممرات المائية في الاهوار وتنظيمها على شكل احواض مسيطر عليها لاغراض زراعتها بالاسماك الملائمة وادخال اصناف جديدة من الاسماك والعمل على تكثيرها وانشاء مفاقس ملائمة للظروف البيئية في الاهوار.

تربية الحيوانات

يمتلك العراق نوعيات فريدة وجيدة من انواع الجاموس وكان عدد الجاموس في العراق يقارب 250 الف رأس قبل تجفيف الاهوار وهي ذات قدرة عالية في انتاج الحليب وتوجد في بيئة قاسية لا تتمكن الحيوانات الاخرى من العيش فيها وقد تعرضت اعداد الجاموس الى التدهور السريع وبشكل مهول بسبب تجفيف الاهوار ونقص موارد الاعلاف الخضراء والخدمات البيطرية وتدمير البيئة المثالية وانتقال مربي الجاموس للعيش في المدن ما ادى الى انخفاض حاد في انتاج الحليب في العراق لذا ينبغي تشجيع انشاء مراكز لتجميع الحليب ومصانع للالبان وتوفير الخدمات البيطرية وادخال اصناف جديدة من الجاموس ثنائية الغرض، وانشاء مركز للتهجين والتلقيح الاصطناعي والبحوث فضلا عن انشاء معامل ومخازن لاعلاف الخضراء وتحسين سلالات الجاموس بالانتخاب..

تنمية الثروات الزراعية

 يحتل القطاع الزراعي مكانة بارزة في اقتصاديات الاهوار (النخيل زراعة الشلب، القصب البردي..) حيث يتمتع هذا القطاع بالتنوع الشديد وبالانتاجية العالية والجودة والوفرة منذ القدم وقد صنفت الثروة الزراعية في العراق بأنها افضل الانواع في العالم.ولكن بعد سنوات التسعينيات اخذت المنتجات الزراعية تتدهور نتيجة عمليات التجفيف بالاضافة الى الحروب الطويلة التي ادت الى التجريف المبرمج المتعمد لبساتين كاملة، لذا يتطلب هذا القطاع انشاء وحدات انتاجية خدمية وبنيات تحتية تعمل على تطوير هذا القطاع في الاهوار واجراء البحوث والدراسات الميدانية والعلمية لمواقع الانتاج الزراعي وتوفير فرص عمل مجدية

 لضمان التواجد السكاني في المنطقة والعمل على تكوين الجمعيات التعاونية او الشركات الخاصة او التجمعات الفردية القادرة على ادارة وحدات الانتاج ذات الجدوى الاقتصادية العالية وتشجيع الاستثمارات في الاهوار عن طريق تأمين صندوق لدعم المشاريع الزراعية وبقروض ميسرة بهدف تكوين مشاريع كبيرة في هذا القطاع بالتكامل مع القطاعات الاخرى الصناعية والخدمية، وانشاء مركز لتسويق الصناعات الفلكلورية والتحف وتوفير مستلزمات (الحش) الميكانيكي ووسائل النقل والتخزين وانشاء صناعات تعتمد على التعليب ومعامل للالواح المضغوطة والورق والتعاون مع الوزارات الاخرى لتطوير الصناعات اليدوية التقليدية وصناعة المشاحيف والزوارق.

تحديث قطاع السياحة

اصبحت السياحة تشكل احد المصادر الاساسية في الاقتصاد العالمي ولكون العراق يتمتع بمجال طبيعي وتنوع جغرافي وموروثات حضارية ضخمة فينبغي عليه انتهاج سياسة فاعلة لتطوير السياحة وخاصة في منطقة الاهوار الجنوبية حيث تمتد على مساحات شاسعة وتمثل احد عوامل الجذب السياحي لانها تحتوي على عالم متنوع من الحياة البرية والحيوانية والنباتية وتشكل مع العامل البشري والمقومات التكميلية الاخرى عناصر المنتوج السياحي العراقي ، فان دراسة انماط السياحة البيئية وتوفير المرافق والخدمات تحقق فرص عمل مناسبة تسهم في تنشيط الاقتصاد وتحسين الواقع الاجتماعي لذا ينبغي على المخططين ان يأخذوا بالحسبان الاعتبارات الآتية عند التخطيط لتطوير قطاع السياحة في الاهوار.

 1- تنمية الاهوار كاقليم فريد ونادر وجعله محميات طبيعية .

2- اصدار قوانين حماية للمنطقة والمجتمعات المحلية والسكان وكذلك قوانين حماية البيئة البرية وتنظيم الصيد .

3- احياء الجوانب الفلكلورية والصناعات المحلية والعادات الاجتماعية والتراث المحلي وتطوير الخدمات التكميلية.

4-  الحفاظ على اساليب العيش للمجتمعات المحلية والحفاظ على طبيعة البناء وتهيئة السكان لاستقبال السواح.

5-  الاهتمام بالممرات المائية لتشكيل طرق التنقل والاستفادة منها للجولات السياحية باستخدام وسائل النقل المحلية والمشحوف (البلم) لانها عامل جذب للسواح .

6- ايجاد مطاعم متخصصة في المنطقة تقدم الاكل المحلي بطريقة ملائمة بالاعتماد على الثروة السمكية والطيور.

7- الاستفادة من القصب والبردي في بناء دور الاستراحة والمقاهي الشعبية او الشاليهات السياحية لايجاد نوع من التناغم بين المجال البيئي والسياحة والحفاظ على هوية الاقليم.

8- اقامة متاحف متخصصة في احدى المدن القريبة من الاهوار تعكس تنوع الحياة البرية والحيوانية والنباتية.

9- تطوير مراكز مراقبة المناخ والحياة البرية في مناطق الاهوار.

ان هذ الاتجاهات في تطوير الاقليم يجب ان تدعمها سياسة سياحية عقلانية وشاملة ومترابطة ضمن خطة لتطوير السياحة في العراق.

اعادة تصميم الاستيطان الحضري والريفي

ان تحديد اشكال الاستيطان اوالخطط التي يمكن  وضعها لتطوير المستوطنات الحضرية والريفية لابد ان تأخذ الاتجاهات التالية:

* تطوير المراكز الحضرية (الاقضية والنواحي) داخل الاهوار وعلى حافاتها من خلال ايجاد انشطة اقتصادية توفر فرص عمل بالاضافة الى تنفيذ مشاريع اسكانية وتوفير المياه الصالحة للشرب وايجاد نظام صرف صحي وتحديث التصاميم الاساسية.

* وضع خطط تأخذ بنظر الاعتبار مواقع القرى والمستوطنات الريفية وحجمها ونشاطاتها وكيفية تقديم الخدمات الاساسية لها وربطها مع المراكز الحضرية.

* تحديد الخارطة السكانية والاسكانية المتوقعة لمناطق الاهوار والاعداد التي يمكن استيعابها.

* التخطيط لرفع مستوى الخدمات الحضرية في المستوطنات الريفية لكي تكون منسجمة مع الحياة العصرية.

* اعداد تصاميم الدور السكنية لتحقيق الانسجام الكامل بين البيئة والمواد الاولية المتوفرة فيها والمتطلبات الحديثة واستخدام الواح البردي المضغوط .

* تنمية القرى المائية القائمة او المقترحة واعداد برامج محددة لرفع مستوى هذه القرى خدميا واجتماعيا.

* دراسة نمط توزيع القرى الجديدة والمستحدثة ووضع المعايير المتعلقة بها مثل الموقع والحجم والكثافة السكانية وذلك لاستيعاب النمو السكاني المتوقع وبما يتلاءم واستمرار الكثافة الواطئة حفاظا على طبيعتها وبيئتها.

* تهيئة فرص عمل لاستثمارات ذات طبيعة خدمية وسياحية بما يؤمن تنشيط المنطقة اقتصاديا وتنميتها المستديمة.

* استحداث انشطة اقتصادية تتناسب مع القرى المؤهلة وموقعها بحيث تعتمد على تسويق واعادة تفعيل منتجات الهور للقرى الواقعة في المناطق المغمورة.

..............................................................

المراجع :

1- فلاح ياسر العنسي ، اهوار العراق ،(مجلة الثقافة، العدد 1971/6 ،ص39-46.

2- نجم عبد الكناني. الاهوار.. رؤية تخطيطية،(خدمات الانترنت).

 و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: جريدة الصباح-2-6-2007