أرقام ولكن نفطية هذه المرة

 

 

سعد محيو

 

نتطرق اليوم إلى أرقام من نوع آخر، أرقام تقطر نفطاً، إذا ما جاز التعبير:

الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك للنفط والغاز في العالم، حيث ابتلعت وحدها ربع الإنتاج العالمي العام ،2003 ولا عجب بعد ذلك أن تسخو صناعة النفط الأمريكية بأكثر من 440 مليون دولار، هباتٍ وعطايا للسياسيين والأحزاب السياسية واللوبيات خلال السنوات الست الماضية، لحماية مصالحها في واشنطن.

صناعة النفط أنفقت 381 مليون دولار على مختلف نشاطات اللوبيات منذ العام ،1998 بهدف ممارسة ضغوط شديدة على كل ما يتعلق بالسياسة الوطنية للطاقة، وخاصة منها نظام الضرائب.

ساهمت بنحو 67 مليون دولار في الحملات الانتخابية الفيدرالية منذ 1998. زهاء خُمس هذا المبلغ ذهب إلى اللوبيات.

انحازت شركات النفط والغاز، بكثافة، إلى الجمهوريين على حساب الديمقراطيين في الحملات الانتخابية، فقد ذهب 73 في المائة من مساهماتها الانتخابية إلى منظمات ومرشحين جمهوريين.

الصناعة تمارس ضغوطها بوسائل أخرى أقل وضوحاً، بما في ذلك العضوية في مجلس البترول القومي، وهي لجنة شكلت لنصح وزير الطاقة. وقد قامت “كوتش أنداستريز”، وهي أكبر شركة نفط خاصة في الولايات المتحدة، بتمويل شبكة من منظمات غير الربح المحافظة بهدف التأثير في نقاشات السياسة النفطية في هذه البلاد.

للشركات النفطية المتمركزة في الولايات المتحدة 900 شركة تابعة لها في الدول التي تعتبر جنة ضريبية مثل جزر كايمان وبرمودا.

أكبر شركة نفط في العالم، إكسون موبيل، كانت الاولى في مجال تمويل نفقات مجموعات الضغط، حيث أنفقت نحو 55 مليون دولار في واشنطن السياسية خلال السنوات الست الماضية، وشيفرون تيكساكو أنفقت 32 مليون دولار، وماراثون (29 مليون دولار)، وبريتيش أويل (28 مليون دولار)، وبريتيش دوتش/شيل (27 مليون دولار)، وأمريكان بتروليوم إنستيتيوت (20 مليون دولار)، وأوكسيدنتال بتروليوم (12 مليون دولار).

شركة إنرون التي أفلست دفعت 16 مليون دولار، والشركة التي عمل بها سابقاً نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، هوليبورتون، أنفقت 3 ملايين دولار.

الرئيس بوش حصل من شركات النفط على أعلى نسبة تبرعات انتخابية (1،7 مليون دولار). وجاء بعده جو بارتون (574 ألف دولار)، والسيناتور طوم ديلاي (500 ألف دولار). ولم يكن هناك سوى ثلاثة مرشحين ديمقراطيين حصلوا على تبرعات نفطية، وهم جاؤوا جميعاً من ولاية لويزيانا الغنية بالنفط.

الحزب الجمهوري حصل على 24 مليون دولار، فيما حصل الحزب الديمقراطي على 8 ملايين دولار.

ماذا تعني هذه الأرقام؟

أحد أمرين: إما أن العالم الذي فيه نعيش بريء ونحن لا نعرف ذلك، أو نحن أغبياء.

وبالطبع، الخيار الثاني هو الأقرب إلى الصحة.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: الخليج الإماراتية-24-5-2007