مسؤول أميركي يتكهن بنمو الاقتصاد العراقي بنسبة 10 بالمائة في العام 2006

 

 

 

الأعمال التجارية الصغرى وبرنامج الإقراض حافز لخلق الأعمال والوظائف

أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية أن من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العراقي في العام القادم بنسبة 10 بالمائة بينما تبدأ جهود إعادة البناء في تحقيق نتائج ظاهرة وتبدأ آلاف الأعمال التجارية في ممارسة نشاطها.

فقد صرح دانيل سبكهارد مدير دائرة الحوكمة الاستراتيجية وتأثيرها الاقتصادي في وزارة الخارجية، وهو يدير أيضا مكتب إدارة إعادة بناء العراق، بأن العراق على وشك تحقيق طفرة كبيرة في النمو بنسبة 10 بالمائة بعد التوسع الذي حققه في العام 2005 الماضي بنسبة 3 بالمائة.

وقال سبكهارد في حديث له مع الصحفيين في واشنطن منقول من بغداد الخميس 9 شباط/فبراير إن عدد المؤسسات التجارية التي سجلت رسميا في العراق في العام الماضي بلغ 30 ألف مؤسسة عدا عن الأعمال التجارية التي تمارس نشاطها دون سجل رسمي.

وكشف سبكهارد عن أنه لإيجاد أعمال وخلق وظائف في المناطق التي ينشط فيها المتمردون عمدت سلطات الإعمار إلى إقامة أعمال صغرى وإنشاء برنامج للإقراض ومشاريع للعمل على المدى القصير كمشاريع بناء الطرق.

وأشار سبكهارد إلى أن أكثر ما تمس إليه الحاجة هو إيجاد كميات كافية من لطاقة الكهربائية والماء ووسائل الصرف والمجاري لمواجهة التوسع الاقتصادي.

وأوضح سبكهارد أن نقص الكهرباء هو أكثر ما يظهر في بغداد حيث لم يكن يتوفر من الطاقة إبان حكم صام سوى ما يتراوح بين 20 و24 في المائة من الاحتياجات اليومية.

إلا أنه لاحظ أن ما يتوفر الآن للعاصمة العراقية من الطاقة الكهربائية أقل من السابق نظرا لأن توزيع الطاقة يجري الآن بالتساوي في جميع أنحاء البلاد ولأن المتمردين يهاجمون المنشآت الكهربائية قرب العاصمة العراقية كوسيلة للقضاء على التأييد الذي تلقاه الحكومة المركزية.

وقال إن مشاريع توليد الطاقة التي سيتم تشغيلها خلال الشهرين القادمين يتوقع لها أن تزود بغداد بثلاث ساعات إضافية من الكهرباء يوميا.

وأشار إلى أن حماية 17 ألف خط من خطوط أنابيب البترول والشبكة الكهربائية قد تحسنت نتيجة لنمو وزيادة إمكانيات الجيش العراقي وزيادة القدرة على إصلاح تلك الخطوط.

وأضاف سبكهارد قوله "إن ما فعلناه هو أننا ركزنا اهتمامنا بالنواحي حيث وجدت أكبر المشاكل بالنسبة للخراب وزدنا مساندة الجيش العراقي لتلك المجالات في محاولة لتحسين خدمات الحماية الفعلية للوزارات المسؤولة عن تلك الأعمال وضمان القدرة من الناحية الأخرى على سرعة الإصلاح وإعادة توزيع الأعمدة وتوفير احتياطي من الأعمدة التي يمكن تحريكها وتركيبها مؤقتا."

أما بالنسبة للمشاريع الإنشائية فقال سبكهارد إنها أدت إلى توفير المياه النقية لعدة ملايين من العراقيين وإنشاء وسائل الصرف والمعالجة الصحية لأكثر من 4 ملايين عراقي. وأشار إلى أن شبكات توزيع المياه وخطوط المجاري والصرف قد تآكلت وتلفت خلال حكم صدام حسين مما أدى إلى سيلان وتسرب أحدها إلى الآخر.

ووصف سبكهارد ذلك بأنه "تحد كبير لأن ما نريد أن نفعله في ذلك المجال هو التركيز على ذلك على مستوى الأحياء والمجتمعات لمحاولة جعل تلك المشاريع قادرة على توفير الخدمات على مستوى الحي وليس محاولة حل المشكلة بكاملها مرة واحدة."

إنتاج النفط

أما بالنسبة لإنتاج النفط فقال سبكهارد إن نسبة 75 من البترول العراقي الذي يتم إنتاجه حاليا تعود إلى المشاريع التي تتم برعاية الولايات المتحدة. وأشار إلى نقص المنتجات البترولية المكررة هو الذي يسبب مشاكل إنتاج الطاقة الكهربائية لأن الوقود غير المناسب هو الذي غالبا ما يؤدي إلى تعطيل المنشآت.

وأضاف قوله إن ما يجري في تلك الحالة هو "التحول إلى استخدام نوع آخر من الوقود للمحافظة على استمرار توليد الطاقة، وهذا بحد ذاته يؤدي إلى مزيد من أعمال الصيانة."

وقال المسؤول في وزارة الخارجية إن استراتيجية إعادة البناء قد تحوّلت عن مشاريع البناء الكبرى للمنشآت الكبيرة والمعقدة التي تتحمل الحكومة الأميركية نفقاتها والمخاطر التي تتعرض لها. وأوضح أن ثلاثة أرباع مشاريع المستقبل ستكون مشاريع أصغر وأكثر بروزا.

وأضاف قوله "إن ما نريده الآن هو أن نبدأ في إظهار التأثير الواضح السريع لتلك المشاريع البارزة التي يمكن أن تؤثر في المجتمعات المحلية وتكتسب تأييدها وتأييد قيادات المحافظات والحكومة الفدرالية."

وقال سبكهارد إن السلطات الأميركية لإعادة بناء العراق تعمل بالتعاون مع اللجان العراقية لإعادة البناء في المحافظات التي تقرر أولوياتها وخدماتها الضرورية.

وأضاف قوله "ثم نستخدم أموالنا بعد ذلك لدعمهم في تحقيق أولوياتهم."

وأشار سبكهارد إلى المجال التعليمي حيث تم تدريب 30 ألف معلم وتوفير 8 ملايين كتاب دراسي جديد تم توزيعها فعلا على المدارس.

أما بالنسبة لتحسين الأحوال الصحية فقال سبكهارد إنه تم تلقيح 5 ملايين طفل ضد مرض شلل الأطفال، وأضاف أن معدل الإصابات بمرض الحصبة قد انخفض.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: نشرة واشنطن- 11-2-2006