معرفة الذات

 

 

إسماعيل رفندي

 

الإنسان مخلوق مليئ بالخفايا والأسرار  توافقاً مع التعبير الرباني ( ولقد خلقنا الإنسان في احسن تقويم ) وجعله الله سبحانه وتعالى من أهل الكرامة بنصفية المادي والمعنوي. لذا من الضروري بل الواجب على كل واع أن يعرف ذاته وحقيقته ، لان هذه المعرفة تساعده على تطوره و تقدمه في مجالات الحياة كافة ،ومدى إمكانية التهيؤ للارتقاء في مدارج الإنسانية الصالحة.

حاجة الإنسان لهذه المعرفة: تدور في النقاط التالية:

ليعرف حدود طاقاته بين الجانبين الإقدام و الإحجام.

ليمتلك الرؤية الجيدة و الواعية عن نفسه بين نقاط الضعف والقوة.

لفهم مدى قدرته على التخطيط في مجالات الحياة .

لأخذ المواقف المطلوبة عند كل حدث .

لمعرفة القيمة الذاتية بين شرائح المجتمع.

ليعرف تصور الآخرين تجاهه.

لإعداد بناء النفس نحو الأحسن والاقوم.

ليعرف واجباته الروحية و النفسية و العقلية و القيام بأداء هذه الواجبات بالتوازن المطلوب .

سلبيات عدم معرفة الذات:

هناك سلبيات عديدة تظهر في حياة الفرد عندما لا يملك الرؤية الصحيحة لذاته ومنها:

عدم السلامة النفسية والروحية و العقلية ،و في بعض الأحيان الجسمية أيضا.

عدم القدرة على اخذ المواقف الإيجابية لنفسه اولغيره.

عدم فهم القضايا الإنسانية المختلفة كما ينبغي .

يصيب بالصدمات حسب المفاجآت مع ذاته ومع الواقع.

دائماً يخسر في معارك حياته ويضل من الأوساط المتشابكة.

يصيب بالحيرة بين الرؤس الحادة .

التأخر عن الركب في أي مجال يعيش فيه .

في الغالب يُستَغَلّون من قبل الآخرين .

أسباب عدم معرفة الذات:

التربية الخاطئة من قبل الأبوين بالدلال الزائد والثناء المفرط.

التوبيخ المفرط يسبب تشكك الفرد من ذاته.

اضطرابات الشخصية والنفسية في مراحل حياته الأولى.

الإحباط و التشاؤم تسبب الوهن أمام المشاكل و المسائل المتفرقة.

الإفراط في المسائل العاطفية المتقابلة سواءً كانت حباً أو كرهاً .

نسيان الدور المطلوب منه.

الإتكالية و الإعجاب المفرط بغيره أيّاً كانت مكانته ، يجعله ألاّ يكشف حقيقته .

التربية على معرفة الذات:

الممارسة يولد الإطلاع ، وبالاطلاع يكتشف الخفايا.

التربية على التميز والاختيار .

حرية التداول في دائرة المرحلة بين الأشياء ومتطلبات والحاجات .

وضع النفس في دائرة المسائل الواقعية المتعلقة بمختلف شؤون الحياة.

التربية على مواجهة المشاكل.

القراءة المستفيضة في هذا المجال ضروري سواء كانت خططاً أو برامج تطويرية أو نماذج حية ومنتجه.