الشفافية شرط لتعزيز التنافسية

 

حسان بيدس

 

 

شاركت في العاصمة القطرية قبل أيام بـ «اجتماع التنافسية العربية 2007» التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي. وشاركت في الحدث اكثر من 200 شخصية من رجال أعمال ومسؤولين حكوميين وأكاديميين واقتصاديين.

ومن المواضيع الرئيسة التي نوقشت السفر والسياحة والرعاية الصحية وخدمات التأمين. ومن المواضيع الساخنة التي تطرق إليها المجتمعون والتي تعتبر أساسية لتحقيق أي دولة استقراراً اقتصادياً ونمواً النسخة الثالثة من تقرير التنافسية في العالم العربي الذي اعتمد على ثلاث نقاط أساسية، وهي الاقتصاد الكلي لكل دولة عربية، والنظام القضائي، وتوقعات قيادات الأعمال حول مستقبل المنطقة.

ويشار إلى ان تقرير التنافسية لهذا العام يحمل تحسناً ملحوظاً نظراً إلى جذب بعض الدول العربية استثمارات باستخدامها السيولة من الموارد النفطية والغاز لدعم جهود قادة الأعمال الرامية إلى تعزيز القدرة التنافسية والحد من هجرة الأموال لتشغيلها في الخارج.

وتناول البحث الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد العربي بهدف طرح السياسة التي يجب اتباعها لتلبية وتوفير المزيد من الضمانات للاستثمارات تبعاً لحاجات الاقتصاد المحلي في البلد. وعُرض برنامج عن الشرق الأوسط حول الشركات المحلية وكيفية تطويرها لمواكبة الجيل الجديد، خصوصاً بعدما أصبحت الشركات محركاً أساساً للتطور الاقتصادي في دول العالم لأنها تساعد في تحقيق عوائد اقتصادية لتعبئة واستثمار المدخرات في المجتمع. ودعا المجتمعون إلى العمل على تشجيع المبادرات الفردية.

وتوصل المجتمعون إلى استنتاجات، منها أنه على رغم ان معظم الدول العربية حققت تقدماً ملموساً، لا تزال ثغرات كثيرة قائمة، ولعلها تكمن في مجالات عدة أهمها:

- يعتبر التعليم الأساس القوي الذي يلعب دوراً كبيراً في تنمية المجتمع.

- السوق المالية غير مستقرة ومتذبذبة.

- هناك انخفاض في كفاءة أسواق السلع.

- البيئة الاقتصادية هشة وأسواق العمل مقيدة إلي حد بعيد والتقنيات الحديثة غير مستخدمة من قبل المستهلكين وقطاع الأعمال.

- تبين ان القطاع الصناعي يواجه ظروفاً صعبة، فإضافة إلى المنافسة الدولية تُعتبر كلفة المواد الأولية المحلية مرتفعة، فضلاً عن ارتفاع كلفة التقديمات الاجتماعية.

وبالنسبة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، نُوقش برنامج شامل ذو محاور متعددة يمكن استخدامه لعلاج الأزمة الاقتصادية التي تجتاح معظم الدول العربية. وشدد المجتمعون على ضرورة توحيد الجهود بين الاقتصاديين ورجال الأعمال في العالم العربي.

ولتحسين مناخ الاستثمار لا بد من:

- تعزيز الشفافية التي تعتبر من أهم الركائز التي ينهض عليها القطاع الاقتصادي في الدولة.

- إيجاد بنية تحتية جيدة للخدمات المالية ومراكز مالية لاستقطاب الاستثمارات المختلفة.

- انتهاج التخصيص والإصلاح اللذين يساهمان في زيادة فاعلية النمو الاقتصادي وتوطين التكنولوجيا ويدعمان جهود الدولة لإنجاح سياستها الجاذبة للاستثمار. وستستفيد منه القطاعات كلها لأنه سيساعد في إنشاء شركات أكثر وسيحقق للبلد الكثير من الفوائد.

- العمل على إيجاد تكامل أو تعاون بين فروع الشركات الأجنبية ومعدات الإنتاج المحلية، بما في ذلك خفض العجز المالي والتجاري واستقرار السياسة المالية والنقدية والتحكم في التضخم.

- رعاية القطاع الصناعي لتطويره وتزويده بخدمات استشارية وفنية متميزة بالارتكاز على المعرفة والخبرة وتحقيق أعلى مستويات التعاون والتنسيق في الوسط الصناعي للقطاعين العام والخاص لتوفير الظروف الملائمة للتنمية الصناعية.

* رجل أعمال.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:الحياة اللندنية-23-4-2007