عادات سيئة في حياتنا يجب علينا تجنبها!

 

 

عادة سيئة : الحكم السلبي

أريد أن أتحدث هذه المرة عن ما سأسميه عملية "الإسقاط الخطأ" و معناها عملية تشبيه الأشخاص بعضهم لبعض دون التحقيق في مدى التقارب الممكن أن يكون بين الشخصيتين أو مدى الإختلاف بينهما. فأحيانا تجد الفتاة ترى إلى الشباب نظرة واحدة لا تكاد تميز الواحد منهم عن الآخر . فإذا كانت قد تعرفت إلى شاب يتسم بالكذب و الغدر و الأخلاق المتدنية فهي في حالة فقدان ثقتها به أو عدم نجاح معرفتها به تسقط نظرتها السيئة له على باقي الشباب الآخرين سواء أتيحت لها الفرصة أن تتعرف عليهم أم لم تتح، فنظرتها ستبقى سلبية لهم و إن صادف أن تعرفت على شخص لا يشبهه.. .. سنناقش النتائج فيما بعد .. و نفس الشيء بالنسبة للشاب الذي يرى البنات بعين واحدة و يقوم بنفس عملية الإسقاط الأولى.. و هو إسقاط "سلبي" ..

نفس الشيء بالنسبة للإسقاط الإيجابي.. فإذا قمت باستعمال نفس المعيار فأنت ستكون قد قمت بإسقاط حالة معينة لها ظروف معينة و أفكار معينة على حالة أخرى ربما ليس بالضرورة أن تكون لها نفس الظروف و لا نفس الأفكار .. و بالتالي فعملية الإسقاط هاته سواء الإيجابية أو السلبية ستكون خاطئة 100/100 و لن تقوم على أي أساس علمي أو أخلاقي  أو حتى إنساني. و بذلك و بعمليات الإسقاط هاته سنكون قد ساهمنا بوعي أو بدون وعي في إفساد المجتمع و خلق حالات جديدة لم تكن كذلك بفعل تكرر الإسقاطات.. خصوصا السلبية منها.. فمثلا لو أن شخصا (فتى أو فتاة) إيجابيا، واجه حكما سلبيا بفعل عملية الإسقاط السلبي بشكل متكرر و من أشخاص عديدون فسوف يتغير سلوكه الإيجابي إلى سلبي بشكل قد يكون انفعاليا و حادا كلما تكرر الحكم من شخص لآخر.. تصور أن شخص بريء يتهم بالقتل من طرف كل شخص قد يصادفه  ؟ ألا ترى أنه يمكن أن يصبح قاتلا في أية لحظة ؟ كذلك الشأن حينما تنعت شاب بأنه مثله مثل الآخرين في الغدر و الخيانة و الكذب.. أو تشبه فتاة بمثيلاتها ممن يكذبن و يخدعن و يخن عهودهن ..

يجب أن تؤخذ كل حالة على حدة و يجب اعتماد المثل القائل: المتهم بريء حتى تثبت إدانته.. حافظ على ما هو حق لك .. لا تفرط في شرفك .. في كرامتك.. في حقك .. فإذا رأيت سوء تقدير ممن معك لهذه الحقوق  لا تتردد في حذفه من ذاكرتك دون حاجة لأن تسقط حالة أخرى على حالته...

فمن لا يحترم حقك، أن تخسره خير من أن تمنحه حق ثقتك.

المصدر : alhandasa