موقف الحزب الشيوعي العراقي من قانون النفط والغاز

 

 

بغداد- طريق الشعب:

رأى حميد مجيد موسى، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، في مشروع قانون النفط والغاز الذي أقره مجلس الوزراء، نهاية الاسبوع الماضي "حاجة منطقية واستحقاق دستوري لتنظيم آليات إدارة هذه الصناعة المعقدة، وآلية التكنلوجيا، مكثفة الرأسمال، والهامة جداً لحياة البلد." وأشار إلى إن ذلك "من بين مبررات القانون".

وأكد على إن الحديث الملموس عن القانون يجب أن يكون "بعد الإعلان الرسمي للمشروع الذي جرت على مسوداته الكثير من التعديلات في اللجان المختصة في مجلس الوزراء".

وقال موسى، عبر الهاتف من بغداد، أمس السبت، انه:

" ينبغي أن يتعرف الرأي العام على القانون قبل إقراره والمصادقة عليه من قبل مجلس النواب، وان يتم الإطلاع على كل جوانبه وان يتسنى لكل المختصين والباحثين دراسته والتعليق عليه فهو شأن يتعلق بمصالح الشعب".

موسى، الذي نبه إلى ضرورة تعريف الجميع، إبتداءً، بتفاصيل المشروع ليتسنى إبداء الملاحظات الموضوعية حوله، بين أن:

"مشروع القانون جاء ليجسد ما ورد في المادة 111 والمادة112 من الدستور الدائم للجمهورية العراقية الاتحادية، والتي تنص بأن الثروة النفطية والغاز هما ملك لكل الشعب في كل الأقاليم والمحافظات وتحدد طريقة توزيع موارد هذه الثروات، وهو أيضا مطالب بترجمة ما تضمنه الدستور من هيكلية جديدة لإدارة الدولة العراقية التي ستبنى على أساس اتحادي "فدرالي".

وأضاف:

" ينبغي لهذا المشروع أن يركز على الطرق التي من شأنها الإدارة الوطنية المباشرة للصناعة النفطية. فللعراق تاريخ وخبرة عريقة في الاستثمار الوطني للنفط، عطلتها حروب الدكتاتورية المبادة وسياساتها الحمقاء والمطلوب إعادة إحياء هذه التجربة وتجديد هذه الخبرة والاستفادة منها لاستغلال الصناعة النفطية لمصلحة تقدم البلاد واقتصادها ورفاه شعبها" وكذلك:" على القانون أن يؤسس المؤسسات الوطنية التي ستنفذ هذا التوجه بإعادة إنشاء شركة النفط الوطنية العراقية وغيرها من الشركات المتخصصة الوطنية.

وينبغي أن لا يبتعد هذا المشروع في توجهاته عما اختزنته التجربة العالمية من دروس وخبر في الاستثمار النفطي وما يتطلبه بالأساس من إستنفاد القدرات الوطنية في إنتاجه وتصديره وتسويقه وتصنيعه وإذا كان ثمة حاجة للاستعانة بالخبرات العالمية، فعلى السياسية النفطية السليمة ان تتوجه الى عقود الخدمة بأشكالها وملموسياتها المحددة والمعروفة أولا وقبل كل شيء، بدلاً من التقيد بالعقود التقليدية البالية او المشاركات غير المبررة."

وشدد موسى على :

"أن لا يكون القانون أسير الحالة الاستثنائية المؤقتة التي يعيشها البلد، بل عليه ان يستشرف المستقبل بكل ما تحمله صناعة النفط العراقية من آفاق واعدة والعراق يحوي في أراضيه ثاني اكبر احتياطي نفطي عالمي مكتشف والمقدر انه الأول إذا ما تواصلت عمليات الاستكشاف والتنقيب وهذا ما يوفر له ميزات هائلة في القدرة التفاوضية وفي العلاقات التجارية، خصوصا اذا ما أحسنا وضع استراتيجية سياسة نفط وطنية وتعاقد متكافئ ونظمنا إدارة صناعة النفط والغاز بشكل موحد كفوء وبمعايير فنية سليمة".

 http://www.iduus.com