45 مليار برميل و100 تريليون قدم مكعب ثروة الإقليم من النفط والغاز

 

 

كردستان تخطط لإنتاج مليون برميل نفط يوميا بحلول 2012

لندن: الوطن

أكد خبراء نفطيون أن إقليم كردستان العراقي مرشح لأن يشهد طفرة في إنتاج النفط في حال موافقة البرلمان العراقي على قانون النفط الجديد والذي يسمح للإقليم بإبرام عقود تطوير وإنتاج النفط مع الشركات الأجنبية. وستؤدي هذه الخطوة التي طال انتظار العراقيين لها إلى إطلاق صناعة النفط العراقية برمتها من عقالها بعد الإهمال الكبير الذي تعرضت له خلال أكثر من عقد من الزمان.

وأوضح وزير النفط في حكومة كردستان أشتي هورامي أن الإقليم يتطلع إلى أن يصبح منصة لصناعة النفط العراقية في المستقبل، مشيرا إلى أنهم يتوقعون توقيع 10 اتفاقيات بنهاية هذا العام. ونقلت صحيفة "التايمز" أمس عن هورامي قوله أثناء زيارة له إلى لندن "إن إقليم كردستان يخطط لإنتاج مليون برميل من النفط بحلول عام 2012، مشيرا إلى وجود أكثر من 6 عقود نفط جديدة". وأضاف "سنستمع إلى أي شركة طالما كانت تتمتع بالقدرات الفنية والمالية اللازمة لتنفيذ العمل ونحن لا نرغب فقط في الشركات لمجرد اسمها الكبير". وسيكون إقليم كردستان هو أول منطقة في العراق تجري فيها عمليات استكشاف عن النفط بعد سقوط نظام صدام حسين.

وقدر الخبير النفطي وود ماكينزي أن احتياطات الإقليم قد تصل إلى 45 مليار برميل من النفط و100 تريليون قدم مكعب من الغاز. وقال "إذا استمر الاعتماد على شركات النفط الكبرى فإن من المحتمل أن تصبح حفنة من الشركات أول منتجين عالميين في العراق الجديد". وأوضح ماكينزي أنه "في حال استمرار تردد قيام الشركات النفطية الكبيرة بالاستثمار في الإقليم، فإن الشركات الصغيرة ستتحكم في قطاع النفط في هذه المنطقة".

وتعتبر مجموعة "بي جي" و "ستات أويل" من بين مجموعة شركات نفطية نرويجية وصينية وبريطانية تجري مفاوضات مع إدارة الإقليم ، بينما تعمل 5 شركات حاليا بموجب اتفاقية استكشاف وتطوير ومشاركة في الإنتاج بينها "جينيل إنيرجي" التركية و "دي إن أو" النرويجية. وقال مدير تطوير الأعمال في "بي جي" بول مولاركي "إننا ندرس وضعنا كما نفعل مع أي منطقة حول العالم ولكن من المبكر جدا أن نتحدث كيف سيتطور الوضع".

ونفت "شتات أويل" النرويجية أن تكون قد تقدمت بعرض إلا أنها أكدت أنها تقيم الفرص. كما شارفت شركة نرويجية على ربط حقل تاوكة النفطي الذي قامت الشركة بتطويره مع خط النفط العراقي المتجه إلى ميناء جيهان التركي. ويعتبر نفط إقليم كردستان الخطوة الأولى لتطوير إمكانيات العراق الكبيرة في الخام والغاز. وفسر خبراء ابتعاد المستثمرين الأجانب عن هذا القطاع بسبب مخاوف من أن يؤدي الاستثمار في كردستان إلى تهديد فرصهم في الحصول على عقود أكبر في جنوب العراق الذي ينتج حاليا فقط مليوني برميل يوميا من الآبار المتقادمة رغم أنه يمتلك احتياطات تقدر بـ 110 مليارات برميل أي 3 أمثال النفط والغاز المستخرج من بحر الشمال حتى الآن.

وهنالك مخاوف من إحباط طموح السلطات الكردية بسبب التجاذب السياسي مع بغداد التي لا تزال تعارض رغبة الإقليم في إدارة قطاعه النفطي الخاص. وبموجب قانون النفط العراقي الجديد فإن مجلسا فدراليا ستكون له الكلمة الأخيرة في الموافقة على كافة العقود النفطية من إقليم كردستان شمالا وحتى المناطق التي يديرها السنة والشيعة في الوسط والجنوب.

وعبر هورامي عن ثقته في أن البرلمان العراقي سيجيز قانون النفط بنهاية مايو المقبل. وقال إن الأكراد يدعمون بشكل كامل المشاركة في عائدات النفط من كافة الحقول العراقية لصالح جميع العراقيين.

السبت 5 ربيع الأول 1428هـ الموافق 24 مارس 2007م العدد (2367) السنة السابعة

http://www.alwatan.com.sa