جدل برلماني حول مشروع الإستثمار في صناعة النفط

 

 

 

البرلمان لم يناقش قانون النفط والغاز.. وجدل حول مشروع الإستثمار في صناعة النفط

من كوثر عبد الأمير وضرغام محمد

بغداد -( أصوات العراق)

بغداد - ( أصوات العراق)

ثار جدل في مجلس النواب العراقي حول مشروع قانون الإستثمار في صناعة النفط الخام الذي قدمته الحكومة إلى البرلمان في جلسته اليوم الإثنين ،وكما كان متوقعا لم تطرح الحكومة مشروع قانون النفط والغاز الجديد على الجلسة التي تقرر رفعها إلى غد الثلاثاء .

وناقش أعضاء البرلمان مشروع قانون الإستثمار في صناعة المشتقات النفطية في قراءته الثانية ،وسجل بعضهم عدة ملاحظات عليه... بعضها لغوي والآخر فني وتقني .

وطالب عضو مجلس النواب عن ( القائمة العراقية الوطنية) الدكتور وائل عبد اللطيف "بعدم السماح للشركات الأجنبية بالإستثمار في مجال الصناعة النفطية ،إلا بعد أن يكون هناك شريك عراقي متضامن... تشجيعا للقطاع الخاص العراقي."

وأضاف " كما يجب تشديد العقوبة على الشركات إذا باعت النفط الخام ولم تكرره."

وشهدت جلسة مجلس النواب اليوم إكتمال النصاب القانوني ،وهي الأولى للبرلمان في فصله التشريعي الثالث... ورأسها الشيخ خالد العطية النائب الأول لرئيس المجلس ، بعد غياب رئيس البرلمان الدكتور محمود المشهداني عن الجلسة لأسباب غير معروفة .

وينص مشروع القانون الخاص بصناعة النفط الخام على فتح الباب أمام القطاع الخاص العربي والأجنبي للإستثمار في صناعة تصفية النفط الخام في العراق ،وفق شروط محددة .

وهذا القانون مختلف عن قانون النفط والغاز الذي أقرته الحكومة العراقية قبل إسبوعين ، ويحدد التفاصيل الحاكمة لتوقيع عقود التنقيب والبيع للنفط في كافة أنحاء العراق ،وأعطي للأقاليم حق توقيع مثل هذه العقود والحصول على نسبة محددة من عوائد التفط والغاز .

ولم يناقش مجلس النواب في جلسته اليوم قانون النفط والغاز ،والذي لا زالت عدد من الكتل البرلمانية معترضة على مناقشته ،على الأقل في الوقت الراهن ،مفضلين إرجاء مناقشته حتي يتم الإنتهاء من التعديلات الدستورية .

وطالب أعضاء آخرون في مجلس النواب ،خلال جلسة اليوم ، بإرجاء قراءة قانون الإستثمار في صناعة النفط الخام "لإرتباطه بقانون النفط والغاز."

وتحفظ وزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي على تلك المطالبات ،مشيرا إلى أن هذا القانون "هو جزء من كل... ولا يرتبط بشكل مباشر بقانون النفط والغاز ،

وبالإمكان مناقشته بشكل منفرد."

وشدد الصافي على أنه "من المفضل أن يسجل الأعضاء ملاحظاتهم بشكل مكتوب على القانون ،لعرضها على الحكومة" ،منوها بأن إقرار القانون "سيوفر على الحكومة الكثير من الأموال في إستيراد المشتقات النفطية وتقليل الكلفة."

إلا أن الخبير الإقتصادي وعضو البرلمان عن (القائمة العراقية) مهدي الحافظ إنه "يجب عدم تجزئة مشاريع قوانين النفط ،والنظر بها دفعة واحدة."

وأضاف الحافظ ،خلال مداخلته في جلسة البرلمان اليوم "يجب على الحكومة تقديم مشاريع قوانين موحدة تخص النفط ،ولا تقوم بتجزئتها... لأن هذا ليس في مصلحة البلد."

ومن جهته ،لفت عضو مجلس النواب عن ( التحالف الكردستاني) سعد البرزنجي إلى أن قانون إلإستثمار في صناعة النفط الخام "لن يؤدي بمجرد صدوره إلى حل الأزمة (في المشتقات النفطية في البلاد) ،لأن تنفيذه يحتاج إلى عدة سنوات."

وتابع " تأخير إصدار القانون لمدة شهر لن يكون كثيرا ،قياسا إلى الوقت الذي يستغرقه مجيء شركات للإستثمار في هذا القطاع."

وتقول النسخة التي تم قراءتها اليوم في البرلمان من مشروع القانون ،إن من الأسباب الموجبة لتشريعه "إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للإستثمار في تصفية النفط الخام ،على أن يتم إنشاء المصافي من قبل الشركات الإستثمارية وفق الشروط العالمية... وتقوم وزارة النفط بتزويد تلك المصافي بالنفط الخام بالأسعار العالمية ،مطروح منها واحد بالمئة... وكلفة النقل."

وفقا للقانون ،فإنه يحق للشركة المستثمرة "إستئجار أراض لمدة (40) سنة تستثنى من قانون الإيجارات العراقي ,كما لا يحق للشركة تملك الأراضي التي تشيد عليها المصفى...

ولا يجوز لها إستغلال الأراضي المستأجرة لأغراض أخرى ,كما لا يحق للشركة المتاجرة في النفط الخام."

http://www.aswataliraq.info