رأي سفير الولايات المتحدة في قانون النفط والغاز العراقي

 

 

 

05 آذار/مارس 2007

سفير الولايات المتحدة في العراق يشيد بالموافقة على قانون النفط والغاز

خليلزاد في مقالة رأي يربط بين إدارة بترول العراق وتوحيد البلد

واشنطن، 5 آذار/مارس، 2007- الموضوع التالي هو مقالة رأي بقلم زلماي خليلزاد سفير الولايات المتحدة في العراق. نُشر المقال للمرة الأولى في صحيفة واشنطن بوست يوم 3 آذار- مارس، 2007. وهو الآن ملك مشاع ولا توجد قيود على إعادة نشره.

في ما يلي نص المقال :

بداية النص

لكل فئة في العراق حصتها في مستقبل البلد

كيف يؤشر اتفاق البترول إلى الطريق نحو الأمام

بقلم زلماي خليلزاد

3 آذار/مارس، 2007

بمقتضى القانون الوطني للنفط والغاز الذي أقره مجلس الوزراء العراقي خلال الأسبوع الحالي، فإن البترول سوف يستخدم كأداة لتوحيد العراق ويعطي لكل العراقيين حصة في مستقبل بلدهم. وهذا إنجاز كبير بالنسبة للمصالحة الوطنية في العراق. إذ إنه يبين أن قادة الجماعات الرئيسية في العراق يمكنهم التضافر معا من أجل التوصل إلى حل سلمي للموضوعات الصعبة التي تحظى بأهمية على المستوى الوطني.

إن إيجاد حل للهواجس السائدة حول السيطرة على البترول يعتبر عاملا مهما للتغلب على الانقسامات الداخلية في العراق. فالدولة تحتوي على ثالث أكبر احتياطي للبترول في العالم ، وأكثر من 90% من الدخل الفيدرالي للدولة العراقية يأتي من عائدات البترول. وإدارة تلك الموارد بفاعلية وبصورة تتسم بالمساواة عنصر حيوي من أجل تحقيق النمو الاقتصادي بالإضافة إلى تكوين شعور متزايد بالهدف المشترك بين فئات العراق.

وكان هدف الزعماء العراقيين وضع مشروع قانون يضمن أن كل العراقيين سيضمنون حصولهم على نصيب عادل من مزايا تطوير موارد الدولة، وأن العائدات من البترول والغاز ستساهم في عدم تمركز السلطة بينما تحافظ في الوقت نفسه على الوحدة الوطنية، وأن العراق سيتبع أفضل الأساليب الدولية في تطوير وإدارة ثروته المعدنية. وبهذه المعايير يعتبر قانون النفط والغاز نجاحا عظيما، فهو:

- يكرر التأكيد على أن موارد النفط والغاز يمتلكها كل شعب العراق، وهو ينص على التزام مؤكد بتقاسم العائدات بين مناطق العراق ومحافظاته على أساس عدد السكان؛

- يؤسس إطار عمل قانوني وإجراءات يمكن التكهن بها بالنسبة للتعاون بين المستويين الفيدرالي والإقليمي بحيث يبين التزام الحكومة بالديمقراطية والفيدرالية؛

- يشكل جهة أساسية مسؤولة عن وضع السياسات الخاصة بالطاقة – هي المجلس الفيدرالي للنفط والغاز – سيضم ممثلين عن كل مناطق العراق والمحافظات المنتجة للنفط؛

- يؤكد أن كل العائدات من مبيعات النفط ستودع في حساب وطني واحد تتلقى منه المحافظات مباشرة أنصبتها من العائدات، وبهذا تزداد بدرجة كبيرة السيطرة المحلية على الموارد المالية؛ و

- يرسي المواصفات الدولية للشفافية والوضوح ويقضي بضرورة الإعلان عن العقود وما يرتبط بها من عائدات ومدفوعات. وهذا ضروري من أجل بناء الثقة في النظام السياسي الجديد ومكافحة الفساد.

ويحدد القانون دور وزارة البترول الذي سيكون بصفة أساسية دورا منظما، وهذا هو الأسلوب المتبع في العصر الراهن وهو ما سيستخدم قوى السوق من أجل تحقيق أقصى قدر من التنمية والتطوير لموارد العراق. إنه يوفر إطار العمل لتمكين الاستثمارات الدولية من ولوج قطاع النفط والغاز في العراق، وهو ما يعد خرقا لممارسات الماضي التي كانت تعتمد على سيطرة الدولة والمركزية المبالغ فيها. كما يطالب القانون باتباع أفضل الممارسات من أجل حماية البيئة والمحافظة عليها، وإدارة وتطوير الحقول، وضمان أن البيئة لن تتضرر وأن أصول البلاد من المواد الهيدروكربونية (النفط والغاز) لا تتبدد بسبب الممارسات السيئة مثلما كان متبعا في الماضي.

ولئن كان مشروع القانون ما زال يحتاج إلى إقرار مجلس النواب العراقي له حينما يعاود الانعقاد، إلا أن احتمالات إقراره ممتازة نظرا لأن كل الكتل الرئيسية في البرلمان العراقي ممثلة في مجلس الوزراء. وسيكون من المطلوب إصدار تشريعات مصاحبة للقانون في مجالات متعددة. ويأمل الزعماء العراقيون استكمال مجموعة التشريعات المتعلقة بالنفط والغاز بنهاية شهر أيار/مايو المقبل.

إن التوصل إلى ذلك الاتفاق لم يكن سهلا. فقد استغرق الأمر سنين عديدة في دول أخرى لكي تستكمل مثل هذا التشريع. وبينما مثّل التفاوض حول ذلك القانون تحديا خاصا بالنسبة للحكومة الفيدرالية وحكومة كردستان الإقليمية وزعماء الكتل السياسية الرئيسية، فإن موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون يرسي سابقة لكيفية حل المشاكل والتعاون الضروري من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية في العراق.

وهذه هي المرة الأولى منذ العام 2003 التي تُجمع فيها كل الجماعات العراقية على وضع تشريع معين. ومن الممكن تحقيق المصالحة الوطنية التي ستؤدي إلى الاستقرار في العراق إذا حدثت تسويات وتنازلات مماثلة حول مستقبل تصفية البعث، وتعديل الدستور. إن الاتفاق على قانون النفط والغاز ينبغي أن يعطينا الثقة في أن العراقيين راغبين في اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل نجاح العراق.

* كاتب المقال هو سفير الولايات المتحدة في العراق.

نهاية النص

http://usinfo.state.gov/arabic