إداريات

 

 

 

المهندس مصطفى الصادق

مـراجـعـة عـفـاف الصادق

 

 من فكر الإمام الشيرازي الراحل- ر-4-

 

المهارات الإدارية رموز سحرية يمكن التعرف عليها ببساطة ، كما يمكن ممارستها بسهولة إذا تحملت عناء الترويض في بداية الطريق ، فالإستغناء عنها لايعني إلا الحرمان من النجاح ، والزهد في التقدم ، والشلل في المنافسة .

في هذه الحلقة نسعى أن نقدم عددا من رموز النجاح في الإدارة في ضوء قراءاتنا  لفكر الإمام الشيرازي الراحل السيد محمد الشيرازي – ر -  :

1- إن الإستقرار الوظيفي هو احد مكونات الإدارة الناجحة و بعبارة اخرى ان لا يرفض المدير تارة هذا و يوظف ذاك تارة اخرى ، فالموظف الغير مستقر لن يخدم العمل مثلما يخدمه الموظف المستقر وظيفياً.

فعليك أن ؛

تخلق أجواء الإستقرار الوظيفي في المؤسسة كي تستخدم الطاقة البشرية بفاعلية أكثر وجدية أكبر ، ولاتخسر الخبرات .

2- النجاح في الإدارة يتطلب أن يفسح المدير المجال أمام المرؤوسيين ليتمكنوا من التقدم نحو قمة الهرم الإداري عبر تقديم وتطبيق أفكارهم ومبادئهم و إبتكاراتهم الصالحة للعمل .

فعليك ؛

إفساح المجال للموظفين بل تشجيعهم نظريا وعمليا على المشاركة فالإبداع وربط ذلك بتقدمهم في السلم الإداري لتفادي الجمود وعدم الإهتمام بالعمل.

3- للإدارة الناجحة مقومات, منها : تقسيم العمل بجعل الإنسان المناسب في المكان المناسب في المنظمة او المؤسسة او الشركة .

 فعليك ؛

تحري الدقة في إنتخاب الفرد المناسب للمكان المناسب كي يكون الفرد على مستوى المسؤولية المحولة اليه لا أقل منها فتضيع المسؤولية ، و لا اكثرمن المسؤولية فيضيع الفرد .

4- السلطة بقدرالمسؤولية ، والمسؤولية بقدر السلطة ، وهذا ما يعبر عنه بالحق و الواجب.

فعليك ؛

أن تجعل نصب عينك الإرتباط العضوي بين السلطة التي تمنحها لمدير كل قسم إداري من جهة ، ومسؤوليته من جهة أخرى ، فالمسؤولية تتبع السلطة وتتدفق منها، ولاتنسى :

أن سلطة المدير تنبع من السلطة الرسمية والصلاحيات الممنوحة له ، ومن قدراته الشخصية التي تتكون من ذكائه ،خبرته ، قيمه الخلقية ، خدماته السابقة ، تجاربه ومانحو ذلك . فلاتتوقع أن يكون تفويضك للمهام والمواقع الإدارية ناجحا إلا إذا كان التفويض مع منح السلطات والصلاحيات وبقدر المسؤولية ، وكان إنتخابك للفرد صائبا .

5- مراعاة النظام أحد شروط نجاح الإدارة ويعني إحترام الإتفاقات والنظم والأوامر وعدم الإخلال بشئ من القواعد الموضوعة للمنظمة ، وفي كل المستويات الإدارية .فعليك أن ؛

 تلتزم بالنظام شخصيا ثم تجعل القدرة على الإلتزام والإلزام بالنظام من المعايير الأساسية في إنتخاب وترقية المعاونين ومدراء الأقسام والموظفين ، فحين يختل النظام ينهدم كل شيئ  وتتحول الأمور من السئ الى الأسوء .

6- ما يتبع النظام بشكل تلقائي هو الترتيب و بقسميه المادي والإجتماعي ، بمعنى أن يكون هناك مكان او موقع معين لكل شيء ، ولكل شخص ، ويكون فعلا كل شيء وكل شخص في مكانه وموقعه المعين المحدد المرسوم.

 فعليك أن؛

تلتزم بالترتيب وتلزم به ، ماديا وإجتماعيا لضمان التنسيق وتحاشي التداخل والتعارض وتبعثر الجهود الذي يقود الى التعثر والفشل .  

7- لاطريق للنجاح في الإدارة إلا مع نبذ المحسوبية والمنسوبية في أنتخاب المدراء والمسؤولين والموظفين ، كي تكون سلسلة الرؤساء من أعلى الرتب الى أدناها تسلسلا صحيحا نابعا من التدرب على السلطة .

فعليك :

بتحاشي المحسوبية والمنسوبية في الإنتخاب والإدارة والترقية وعلى كل المستويات الإدارية أذا أردت قبول تعييناتك وقرارتك وترقياتك ، وكنت تطمح في الأداء الجيد لمؤسستك اوشركتك .

8-  إن الإدارة لن تنجح إلا إذا كان لكل مجموعة من الأنشطة التي لها نفس الهدف  خطة واحدة ومدير واحد ، وهذا ما يعبر عنه بوحدة التوجيه في الإدارة.فعلى الإدارة العليا أن؛ تقوم بتصنيف أنشطة المؤسسة من حيث الأهداف و تضع خطة واحدة و رئيس واحد للأنشطة التي لها نفس الهدف ، فتعدد التوجيه في الأنشطة المتحدة في الهدف يوجب التعارض والصراع والإسراف والتبذير ، ويعرقل المحاسبة ويرهق المرؤوسين .

9- في كل مؤسسة لابد وأن يكون للفرد اوالمجموعة الواحدة جهة واحدة فقط لإتخاذ القرار وإصداره ، كما يجب أن يكون إستلام الفرد او المجموعة الواحدة للقررات والأوامر من مشرف واحد فقط ، ولاتعارض في ذلك مع مبدأ الشورى ، إذ يمكن أن يكون أتخاذ القرارات بيد مجموعة واحدة من الأفراد تلتزم برأي الأكثرية ، ويتم توزيع الأدوار بشكل يضمن إستلام الموظف للأوامر من رئيس اومشرف واحد .

فعليك :

أن تحذر من تعدد السلطة الآمرة في كل الأحوال ولاسيما عند تطبيق مبدأ الشورية لأن ذلك يوجب تبعثر الجهود وتحير الموظفين ويفتح المجال للتهرب من المسؤولية .