العراقيون والأفغان من بين الشعوب الأكثر تفاؤلا

 

 

أشاراستطلاع للرأي أجرته بي بي سي إن العراقيين والأفغان من بين شعوب العالم الأكثر تفاؤلا بشأن مستقبلهم الاقتصادي.

أما الإيطاليون وشعبي زيمبابوي والكونغو الديمقراطية فكانوا من بين الأكثر تشاؤما بشأن مستقبلهم، وفقا لاستطلاع الرأي الذي شارك فيه 37.500 شخص من 32 دولة.

وقال 55 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إن البنك الدولي له تأثير إيجابي في العالم. وكانت الغالبية ممن أيدوا البنك الدولي من المناطق التي يركز فيها البنك نشاطاته مثل نيجيريا وكينيا وتنزانيا وإندونيسيا وأفغانستان.

وتعطي نتائج الاستطلاع دفعة نادرة لمسؤولي البنك الدولي، الذين عادة ما يكونون هدفا للانتقادات سواء من السياسيين أو الناشطين المطالبين بخفض نسب الفقر في العالم. "العام صفر؟"

وكان الكنديون متفائلون ليس فقط بشأن أوضاعهم الاقتصادية الشخصية وإنما بشأن المستقبل الاقتصادي لبلادهم.

ويشاركهم هذا الشعور شعبا دولتين دمرتهما الحرب والصراعات الأهلية هما العراق وأفغانستان.

ويقول 70 في المئة من المشاركين في الاستطلاع في أفغانستان إن ظروفهم آخذة في التحسن، ويعتقد 57 في المئة منهم أن اقتصاد البلاد في طريقه للنمو.

وفي العراق يعتقد 65 في المئة إن حياتهم الشخصية بدأت في التحسن، ويشعر 56 في المئة منهم بالتفاؤل بشأن اقتصاد البلاد.

ويقول خبراء في شركة جلوبسكان التي أجرت الاستطلاع لصالح بي بي سي، إن الحرب في أفغانستان والعراق ربما خلقت شعورا لدى شعبي البلدين بأنهم في "العام صفر" الذي تبدأ معه حياة جديدة تماما.

وتشعر دول أخرى مثل الهند وفنلندا وجنوب أفريقيا واستراليا والسنغال والمملكة المتحدة بالتفاؤل بشأن مستقبلها.

أما من بين الدول الستة التي يغلب فيها التشاؤم تأتي زيمبابوي على رأسها.

وقال 90 في المئة ممن شاركوا في الاستطلاع إن اقتصاد البلاد يسوء ويشك 84 في المئة في أن تتحسن أوضاعهم المالية.

ومن المثير للدهشة في نتائج الاستطلاع أن نسبة المتشائمين من مستقبلهم الاقتصادي في الكونغو، التي خاضت سنوات طويلة من الحروب، تماثل نسبة المتشائمين في دول تتمتع برفاهية اقتصادية مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية، حيث قال 80 في المئة في البلدين إنهم يشعرون بقلق بشأن مستقبل بلدهما الاقتصادي، وقال ما بين 53 و63 في المئة إنهم يعتقدون أن أوضاعهم المالية ستكون صعبة في المستقبل.

ولا تزال إندونيسيا تشعر بالتداعيات الاقتصادية للتسونامي الذي ضربها قبل عام. وفي حين يبدو اقتصاد فرنسا متجها نحو الركود، يشعر الألمان أن اقتصادهم في نمو.

وأعلنت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته بي بي سي قبل يوم من الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس حيث تحتل قضايا مثل الفقر والنمو الاقتصادي موقعا بارزا في جدول أعماله.

وسيناقش مدراس الشركات العالمية الكبرى وزعماء العالم كيفية حل المشكلات الاقتصادية في دول العالم النامي، وتأثيرات العولمة في العالم المتقدم.

و كل ذلك بحسب المصد رالمذكور.

المصدر: BBC العربية – 24-1-2006