إدارة الأخطاء

 

أشرف عبدالوهاب

 

كلما ازدادت الأخطاء التي نعترف بها زادت احتمالات النجاح ونحن في ذلك يجب علينا أن ندرك أهمية إدارة الأخطاء وأهمية اتخاذ قرارات قد تكون مؤلمة ولكنها ضرورية ومهمة.

إن المدراء الضعفاء هم من يرون في الاعتراف بالأخطاء دلالة على الضعف واعترافاً بالفشل وإعلانا لعدم الكفاءة ويذهبون إلى أبعد من ذلك بالشعور بأنهم عرضة للخطر ويصيبهم القلق من فقدان مصداقيتهم في أعين رؤسائهم أو مرؤوسيهم، لذا يلجؤون إلى إخفاء أخطائهم على أمل ألا يلحظها أحد وإذا ما انكشفت يتحولون إلى الدفاع ويخلطون الأوراق وترتفع صيحاتهم، وهم في ذلك يضللون أنفسهم ويضيعون فرص التحسن والتطوير، ويكتسب المدير العصري قوته من اعترافه بالخطأ حيث يعرف جيداً قدرته على التعلم من أخطائه وهو شجاع وكبير بدرجة كافية للتعامل معه من هذا المنطلق أيضاً لديه القدرة على إدارة أخطاء الآخرين وآخر إجراء سيتخذه هو توقيع الجزاء بل سيساعد على التعلم من هذا الخطأ، أيضاً هذا المدير العصري لدية القدرة على اتخاذ قرار مؤلم مثلما يتخذ قرارات تسعد العاملين معه. إن أسوأ المدراء هم من يتجنبون الألم حيث لا يأتي النجاح بسهولة ويسر ولا يشعر المدير العصري بالسعادة في اتخاذه قراراً صعباً أو مؤلماً لأحد العاملين ولكنه لن يفعل مثل الآخرين ويتجنب ذلك ومن سماته أن يكون هذا القرار هو آخر حل يمكن اعتماده حيث يكون قرار النقل من الوظيفة مثلاً هو آخر الحلول لتصحيح خطأ ما لدى الموظف. أيضاً يتألم المدير العصري كثيراً عند طرح موضوع ضعف أداء أحد العاملين المخلصين في فريقه لكنه سيفعل ذلك من أجل التصحيح وهو في ذلك سيتحمل اتخاذ القرارات المؤلمة بدلاً من تجنب المشكلات.

المصدر:إداره نت