التحفيز وإدراك حاجات الموظفين

 -1-

 

 

حسب الدرسات التي أجريت فإن تحفيز الأفراد يتخذ صورا مختلفة سواء في حياتهم الشخصية أو في العمل. هذه الصور تتمثل في الحاجات المختلفة التي يتسابقون نحو إشباعها والتي ينتج عنها أداء أفضل من حيث النوعية وإظهار ما لدى الفرد أو الموظف من إمكانات حقيقية!!

نظريات التحفيز المتعددة تؤثر في الفرضية التي تقول أن التحفيز يؤدي دوما إلى كفاءة ونتائج إيجابية. التحفيز الذي يمارسه المسئول أو المدير يجب أن ينبع من الدراية التامة والإدراك الكامل لحاجات الموظفين والدوافع المحفزة أكثر لكل شخص. هذا الشيء الذي تدعو له نظرية الباحث إبراهام ماسلو التي تقول أن إرضاء الاحتياجات الفسيولوجية واحتياجات الأمن ليست كافية وحدها لتحفيز شخص ما بشكل كامل، حيث أنه بمجرد إرضاء هذه الإحتياجات، توجد احتياجات أخرى بالانتظار أو تأخذ دورها لاحقا. تدريج ماسلو في إدراك الإحتياجات هو تدريج مكون من خمسة حاجات أو متطلبات ويجب أن تدرك وتعالج بالترتيب، فبينما تتقدم لتشبع إحداها، تصبح أولوية وأفضلية التالية أعلى وأكبر. وأيضا ما إن يتم إشباع إحدى الحاجات، فإنها لا تصبح بعد ذلك دافعا أو حافزا!!

الحاجات حسب نظرية ماسلو:

1. الحاجات النفسية:

وهي حاجات المسكن والغذاء والمشرب والدفء...الخ

2. حاجات الأمان:

وتتضمن الشعور بالأمان والإستقرار وعد الخوف.

3. حاجات اجتماعية:

وتشمل حاجة التفاعل والتواصل مع الآخرين وكذلك بناء فرق العمل والزملاء وإقامة الصداقات.

4. حاجات التقدير:

ويشمل التقييم والتقدير من الآخرين في صوره المختلفة.

 5. حاجة الإنجاز الشخصي:

ويتضمن تقدير الشخص لذاته عن طريق معرفة الإمكانات الشخصية له والإنجازات والكسب على الصعيد المادي والمعنوي.

من التسلسل السابق يتبين أن الأفراد في أي عمل حكومي أو غير حكومي ليسو بحاجة دوما للمال فقط ولا للمكافئات فقط بل بحاجة لنوع من تقدير الذات وتقدير الآخرين خاصة من رؤسائهم في العمل، نوع من الإحترام والتقدير المتبادل بين الرئيس والمرئوس، بين الموظف ومديره. يجب أن تشكل سلسلة ماسلو الهرمية أساسا في التحفيز وتلبية حاجات الموظفين في العمل ومنطلقا يعتمد عليه في التقييم الصحيح للموظفين الشيء الذي ينعكس على إنتاجية الموظفين وبالتالي على العمل!

المصدر : http://www.zarraq.com/blogs/categories - المرسل : عبد الرحمن علي .