خلاف في منظمة التجارة على معايير التطور الاقتصادي في الدول النامية

 

 

 

أخفقت هيئة للخبراء في منظمة التجارة العالمية، للعام الثاني على التوالي، في وضع تصنيف عالمي جديد للتطور الاقتصادي لدول العالم، والاتفاق على معايير تُحدِّد في شكل قاطع مَن هي الدولة النامية، لكن الخبراء قرَّروا مواصلة مهمتهم خلال عام 2007.

وأمام هيئة الخبراء التي شكلت في كانون الثاني (يناير) 2005، العشرات من المقترحات للتصنيفات الجديدة المتعلقة بالدول النامية، إلا أن أكثرها قبولاً تصنيف عالمي يقفز بالدول النامية من صنفين إلى ثلاثة أصناف.

وبموجب التصنيف الحالي للمنظمة، الذي أخذته من الأمم المتحدة، هناك تقسيمان تقليديان معروفان للدول النامية، هي: الدول النامية التي تمضي في طريق النمو، والدول الأقل نمواً.

أما المقترح، الذي تقدّم به «المجلس الدولي لسياسة تجارة المواد الغذائية والزراعية» في المنظمة، فيرى وضع ثلاثة تقسيمات للدول النامية هي: الدول النامية الأقل نمواً، والدول النامية ذات الدخل المتوسط المنخفض، والدول النامية ذات الدخل المتوسط المرتفع.

ويعرّف المقترح الدول الأقل نمواً، بأن يكون فيها دخل الفرد السنوي أقل من 900 دولار، وتكون مصادرها البشرية ضعيفة فنياً ومهنياً. وفي الدول النامية ذات الدخل المتوسط المنخفض، يصل دخل الفرد السنوي بين 901 و 3.035 دولار، في حين يبلغ دخل الفرد السنوي في الدول النامية ذات الدخل المتوسط المرتفع بين 3.035 و9.385 دولار.

ويرى المقترح أن النظام الحالي الذي تعمل به المنظمة، يسمح للدول الأعضاء أن تحدد لنفسها الانتماء إلى أي مجموعة من الدول النامية، مما ترك تناقضات كبيرة بين الدول النامية، حيث إن دولاً يتجاوز دخل الفرد فيها التسعة آلاف دولار، تلقى المعاملة نفسها، بما في ذلك المزايا والاستثناءات الضريبية، التي تتلقاها دول يقل الدخل السنوي للفرد فيها عن 1000 دولار.

وقال المجلس إن الكثير من الدول الأقل نمواً، تسعى الى التشبّث بصفتها وعدم الانتقال إلى تصنيف الدول النامية (مثل بنغلادش)، كما ترفض بعض الدول النامية الانتقال إلى مصاف الدول المتطوِّرة، (الصين) بهدف الاستفادة من مساعدات المنظمة الفنية، والفترات الانتقالية طويلة الأمد التي تمنحها للدول النامية والأقل نموا،ً قبل التنفيذ الكامل للاتفاقات التجارية العالمية التي تبرمها المنظمة.

وصرحت عضو هيئة الخبراء آن ميرو لـ «الحياة»، «أن الأمم المتحدة نفسها ليس لديها تعريف فنيّ مُحدَّد للدولة النامية، لكنها أدرجت كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي، كندا، الولايات المتحدة، أستراليا، إسرائيل، اليابان، نيوزيلندا، النروج، جبل طارق، سويسرا وأيسلندا، كدول متطوِّرة. ووضعت دول الكتلة الشرقية الأوروبية السابقة، التي لا تزال خارج عضوية الاتحاد الأوربي، في تصنيف منفصل أطلقت عليه اسم: الدول ذات الاقتصادات الانتقالية، في حين صنَّفت كل دول العالم الأخرى كدول نامية.

وأضافت ان هذا يعني أن دول الخليج العربي، وكل دول أميركا الوسطى واللاتينية، إضافة إلى ما يُسمّى باقتصادات «النمر الآسيوي» في هونغ كونغ، تايوان، كوريا الجنوبية، ماليزيا، سنغافورة والصين اعتبرت دولاً نامية، على رغم أن الكثير من هذه الدول يتمتع بناتج محليّ إجماليّ أعلى من بعض الدول الأعضاء الجديدة في الاتحاد الأوربي.

المصدر:الحياة اللندنية-2-1-2007