صندوقا النقد العربي والدولي: المنطقة العربية تحتاج نمواً سنوياً نسبته 6.5 في المئة

 

 

أكد كبار المسؤولين في ندوة حول «المؤسسات والنمو الاقتصادي في الدول العربية» ، أن التركيبة السكانية الاستثنائية في المنطقة (التي تمثل قوة عاملة شابة وسريعة النمو) تجعل النمو وخلق فرص عمل جيدة ضرورة اقتصادية واجتماعية وسياسية حتمية.

وقــال المشاركون في الندوة التي عــقـدها صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي ضمن برنـــامج التدريب الإقليمي المشترك بـــيــنهما، إن المنطقة تحتاج إلى معدل نمو حقيقي يتراوح بين 6 و7 في المئة سنوياً، وهو ضعف المــعــدل الذي شهدته نهاية التسعينات وذلك لمنع وقوع مشكلة بطالة كبيرة.

وركز المشاركون في الندوة في ظل مواجهة التحدي الإنمائي الذي يواجه المنطقة العربية على عدد من القضايا شملت: تحديد التحديات المؤسسية التي تواجه المنطقة ومصادرها وقياس تأثير نوعية المؤسسات وإدارة الحكم في النمو الاقتصادي في المنطقة وتحديد القنوات التي يمكن من خلالها التأثير في النمو ومناقشة الاستراتيجيات اللازمة لدعم نوعية المؤسسات في المنطقة وتخفيض العوائق التي تعترض تحقيق نمو اقتصادي أسرع.

ولفت المشاركون في الندوة الى انه لا تزال توجد فجوة إدارة حكم تفصل بين بلدان المنطقة العربية والبلدان الأخرى ذات مستويات الدخل المماثلة وتشمل تلك الفجوة مجموعة عريضة من المؤشرات بما فيها الأداء البيروقراطي وسيادة القانون والمساءلة ضمن جوانب أخرى من النوعية المؤسسية.

وأرجع المشاركون هذه الفجوة أساساً إلى ضعف المؤسسات على المستوى الوطني وعلى مستوى الشركات التي تساعد في تطوير وتفعيل القطاع الخاص وإلى وجــود قطاع عام مفرط في الحجم.

وأكدت الندوة في هذا الصدد أن تدخل الحكومة في الشأن الاقتصادي قد أدى إلى مزاحمة استثمارات القطاع الخاص واليد العاملة كما أدت النوعية المؤسسية الضعيفة إلى خفض معدلات النمو من خلال التأثير السلبي في الإنتاجية وفي تراكم رأس المال.

واتفق المشاركون في الندوة على أن فجوة إدارة الحكم في المنطقة لا تمثل وضعاً دائماً واقترحوا عدداً من الآليات التي من شأنها أن تشجع حدوث تغير مؤسسي بما في ذلك تحرير التجارة وتطوير التعليم والتأهيل والانفتاح على المعلومات والاعتماد على المرتكزات الخارجية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الحياة اللندنية-21-12-2006