الأحذية الصينية تغزو ايطاليا واتجاه الى نقل الانتاج الى الخارج للحد من الخسائر

 

 

تستمر الواردات الإيطالية من الأحذية المصنوعة في الصين في الزيادة. ففي عام 2005، سجلت هذه الواردات لشريحة الأعمال المركزية، المتعلقة بأحذية المشي الجلدية للرجال زيادة نسبتها 306 في المئة و816 في المئة للأحذية النسائية. ولا يمكن التنبؤ بخريطة مستقبلية ما ترسم حدود تغلغل المنتجات الصينية الى إيطاليا، والمدى الذي ستصل اليه عملية نقل النشاطات الإنتاجية للشركات الإيطالية الى البلدان الأقل نمواً، نظراً الى الفارق الكبير في كلفة العمل المتدنية في هذه الدول. علماً أن الشركات الإيطالية تعتمد الآن على اليد العاملة الصينية لإنتاج سلعها في الخارج، التي تسوقها في إيطاليا. 

احذية رياضية صينية 

ولا يزال البرلمان الأوروبي يتلكأ في تنفيذ القرارات السابقة القاضية بتحديد هوية المنتجات الآتية من دول من خارج كتلة الاتحاد الأوروبي. فمن شأن تطبيق هذه القرارات حماية المنتجات الإيطالية.

على صعيد آخر، سجل الربع الأول من العام الحالي تحسناً، سواء لجهة الإنتاج أو الصادرات الإيطالية للأحذية، بعد معطيات سلبية ألقت ظلالها على عام 2005. وبالفعل، سجلت كمية الانتاج في قطاع الأحذية العام الماضي تراجعاً نسبته 11 في المئة، وفي القيمة بنسبة 9 في المئة، ما آل الى تآكل حصة الأحذية الإيطالية الصنع في قلب سوقها المحلية.

كما تراجعت كمية صادرات الأحذية الايطالية العام الماضي بنسبة 11.5 في المئة، وكذلك قيمتها بنسبة 1.7 في المئة، بحيث تقلصت مقدار 231 مليون زوج حذاء، أي 30 مليون زوج حذاء أقل من المستويات المسجلة عام 2004 (التي سجلت انخفاضاً ايضاً). وأدى هذا التقلص الى تراجع قيمة الصادرات الإجمالية 5.6 بليون يورو.

فيما زادت الوردات الإيطالية من الأحذية بنسبة 6 في المئة في الأشهر الـ11 الأولى من العام الماضي، وبلغ حجمها 307 ملايين زوج حذاء، أي أكثر بـ 17 مليون زوج حذاء مقارنة بالفترة نفسها من 2004. ونمت الصادرات نتيجة التدفق الغزير للأحذية المستوردة من الصين، الذي ارتفعت وتيرته بنسبة 27 في المئة. وارتفعت الصادرات الصينية لبعض فئات المنتجات، مثل أحذية المشي الجلدية النسائية لتصل بالتالي الى 815 في المئة، ما يعني دخول 3.1 مليون حذاء نسائي الى السوق الايطالية عام 2005. أما واردات أحذية المشي الجلدية الرجالية فارتفعت بنسبة 306 في المئة.

والى اليوم، لا تتوافر مؤشرات تحليلية واضحة لفهم مدى تأثير ميل الشركات الأوروبية والإيطالية الى عملية نقل نشاطاتها الإنتاجية الى البلدان الأقل نمواً. لكن كانت تداعيات غزو الأحذية المستوردة من الصين ثقيلة جداً على المستويين الوظيفي والانتاجي في ايطاليا، اذ فقد حوالى 8540 شخصاً وظائفهم (أقل بنسبة 4.7 في المئة مقارنة بالعام 2004)، وكان معظمهم يعمل في مصانع إنتاج أحذية الجلد الطبيعي.

تصنيع الأحذية الإيطالية في الخارج

وقطفت «جيوكس» (Geox)، الشركة القيادية الإيطالية وهي من أكبر ثلاث شركات في العالم في بيع الأحذية (بخاصة أحذية المشي)، ثمار نقل نشاطاتها الإنتاجية الى الخارج واستيراد سلعها ثانية الى ايطاليا والبلدان الغربية الأخرى. إذ ارتفعت حركة أعمالها من 340 مليون يورو عام 2004، الى 455 مليوناً عام 2005 من طريق بيع 14 مليون زوج حذاء تقريباً، أُنتجت في 28 بلداً حول العالم، وبيع نصفها في إيطاليا والنصف الآخر في الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وأسبانيا. إذاً، استوردت «جيوكس» حوالى سبعة ملايين زوج حذاء تحمل علامتها التجارية، صُنعت في دول أخرى (مثل الصين) وبيعت في السوق الإيطالية.

وفيما يخص تحديد هوية المنتجات المستوردة من البلدان الواقعة خارج دول الاتحاد الأوروبي، والتي باتت قضية إلزامية نص عليها مشروع قانون تمهيدي، أقرته المفوضية الأوروبية في 16 كانون الاول (ديسمبر) الماضي، فما زالت تنتظر موافقة البلدان الأعضاء في الاتحاد الموسّع، التي ستجتمع في بروكسيل أواخر الشهر الجاري لمناقشة موضوع رفع الرسوم الجمركية.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: الحياة اللندنية-19-6-2006