بليون دولار قروضاً وائتمانات ميسرة من البنك الدولي إلى 3 دول عربية

 

 

وافق مجلس المديرين التنفيذيين في مجموعة البنك الدولي، على منح ثلاث دول عربية، هي مصر وتونس واليمن، قروضاً وائتمانات ميسرة قيمتها الإجمالية بليون دولار.

وتتيح الموافقة غير المسبوقة على هذا الحجم من الإقراض الدولي في يوم واحد، تمويل مشاريع إصلاح القطاع المالي في مصر، وتطوير قطاع التعليم العالي في تونس، وتمويل استراتيجية دعم قطرية لليمن، تغطي الفترة من 2006 إلى 2009.

مصر

أعلن البنك الدولي موافقته على منح مصر قرضاً قيمته 500 مليون دولار، في إطار دعمه لبرنامج إصلاح قطاع المال، مشيراً إلى أن هدف البرنامج المتعدد المراحل، الذي اعتمدته الحكومة المصرية للفترة من 2005 إلى 2008، تدعيم القدرات التنافسية لقطاع المال، من خلال إصلاح النظام المصرفي، وقطاع التأمين، لزيادة مساهمتهما في المدى القصير في تقديم خدمات مالية متطورة وفعالة.

ولفت في بيان له، إلى أن قطاع المال المصري ما زال يواجه تحديات كثيرة، على رغم الجهود التي تبذلها الحكومة منذ عام 1991، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وحدد بعض التحديات المشار إليها، بضعف القدرة التنافسية لقطاع المال، والارتفاع النسبي لرسوم خدمات الوساطة، ومحدودية التطوير، إضافة إلى تحديات ضعف البنية التحتية، وأداء القروض التي يعانيها القطاع المصرفي.

إلى جانب تمويل المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح المصري، الذي يشمل أيضاً سوق المال، أشار البنك الدولي إلى أن مصر ستتلقى دعماً إضافياً من الحكومة الأميركية والاتحاد الأوروبي وبنك التنمية الأفريقي، مؤكداً التزامه العمل مع الجهات المانحة «لتوفير الموارد الفنية والمالية والخبرة الدولية المتاحة لدعم أولويات هذا البرنامج».

تونس

الى ذلك، وفي تطور منفصل، وافق البنك الدولي على قرض بمبلغ 76 مليون دولار، للمساهمة في تمويل المرحلة الثانية في مشروع تطوير التعليم العالي في تونس. ويدعم القرض مساعي الحكومة لزيادة مساهمة التعليم العالي، في تحسين سوق العمل، وزيادة تنافسية الاقتصاد التونسي، وبناء مجتمع قائم على المعرفة.

وقال ممثل البنك ثيودور هاليرس، إن المشروع التونسي يهدف إلى زيادة فرص الالتحاق بالتعليم العالي، وتحسين مؤهلات الخريجين، عبر التركيز على جودة التعليم وارتباطه بمتطلبات سوق العمل، مشيراً إلى تحديات تواجه التعليم العالي في تونس، تتمثل في التزايد السريع في عدد المنتسبين، وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل في صفوف الخريجين.

اليمن

وناقش مجلس المديرين التنفيذيين استراتيجية دعم قطرية لليمن، تتضمن 400 مليون دولار بشكل ائتمانات من «هيئة التنمية الدولية»، وهي الذراع المتخصصة بتقديم القروض الانمائية الميسرة في مجموعة البنك.

وأفاد البنك في بيان منفصل، بأن الاستراتيجية الجديدة ستوفر التمويل المالي لعدد من المشروعات الهادفة إلى زيادة وتيرة النمو الاقتصادي غير النفطي، ورفع مستوى محصلات التنمية البشرية، وتحسين وضع الموازنة المالية، وإيجاد حلول لأزمة نفاد الموارد، لافتاً إلى محدودية التمويل المتاح لليمن في هيئة التنمية الدولية، واعداً بالعمل على حشد مصادر التمويل في الجهات المانحة، وتقديم المساعدات الفنية للحكومة.

ويعاني اليمن شحاً قاسياً في الموارد الطبيعية مثل المياه والأراضي الصالحة للزراعة، إضافة إلى انخفاض مستوى احتياط النفط.

كما أشار البنك إلى أن اليمن حقق تقدماً محدوداً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي في فترة تطبيق استراتيجية الحد من الفقر الأولى (2003 إلى 2005)، إلا أن الوضع بدأ بالتحسن مع إعادة إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي في تموز (يوليو) الماضي، وتجدد الحوار بشأن الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي، وتمويل متطلباته من تطوير المؤسسات والبنى التحتية والقدرات البشـرية.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور.

المصدر: الحياة اللندنية-17-6-2006