أعمالٌ مُزدهرة للمصارف الأجنبية

 

 

على غرار القطاع البنكي السويسري، واصلت المصارف الأجنبية النشيطة في الكنفدرالية في عام 2005 مسيرة نموها إذ ارتفعت أرباحها بأكثر من 28%.

وأكدت الجمعية التي تُمثل تلك المصارف أن الساحة المالية السويسرية تظل جذابة، رغم المنافسة الدولية القوية. 

يبلغ عدد المصارف الأجنبية النشيطة في سويسرا 150 مؤسسة، توظف أكثر من 20000 شخص وتدير موجودات بقيمة 873 مليار فرنك.

وقد سجلت تلك البنوك مُجتمعة في عام 2005 أرباحا بلغت 2,363 مليار، أي بارتفاع بنسبة تفوق 28%.

السيد ألفريد غيزي، رئيس جمعية المصارف الأجنبية في سويسرا، وصف يوم الإثنين 28 مايو هذا الأداء بـ"سنة جيدة جديدة" للبنوك الأعضاء التي تمثل، مُجتمعة، رقم 3 في المشهد المصرفي السويسري.

من جهته، اعتبر السيد إيدواردو ليمان، نائب رئيس الجمعية، أن تطور أعمال المصارف الأجنبية يعكس النمو الذي سجله عدد الحرفاء الذي يرتفع باستمرار.

حرفاء أجــانب

وأوضح السيد ليمان، الذي يشغل أيضا منصب المدير العام للمصرف الأمريكي الخاص (AIG)، أن مؤسسته تفتح كل شهر 3000 حساب إدخار لحرفاء ألمانيين. ويبدو أن هؤلاء بفضلون بالفعل إيداع أموالهم بشكل قانوني في سويسرا بدل ألمانيا.

ولئن كانت المصارف الأجنبية تتعامل أيضا مع حرفاء سويسريين، فإن الفئة التي تستهدفها بشكل أكبر تنحصر عموما في أبناء البلد الذي ينحدر منه البنك.

وفي توضيح لسويس انفو، قال السيد مارتان ماورر، الأمين العام لجمعية المصارف الأجنبية في سويسرا: "إن اتحاد المصارف السويسرية (UBS) وكريدي سويس معروفان جيدا في سويسرا، لكن المصارف الأجنبية لها صورة مألوفة بقدر أكبر بالنسبة للحرفاء الأجانب. وبالتالي، فإن مستثمرا من أمريكا اللاتينية على سبيل المثال، سيميل أكثر إلى التعامل مع مصرف أجنبي، بدل اتحاد المصارف السويسرية".

فضلا عن ذلك، تستفيد المؤسسات المالية الأجنبية، مقارنة مع المصارف السويسرية المتوسطة الحجم، من امتياز تنافسي بما أنها تنتمي غالبا إلى مجموعات دولية كبيرة.

ورغم منافسة دولية قوية، مازالت الساحة المالية السويسرية تحتفظ بجاذبيتها، إذ قال السيد ماورر: "في سويسرا، يتمتع مجال المصارف الخاصة بتقليد عريق على مستوى السرية. والحرفاء يعلمون أن البنوك هنا تحترم هذا المبدأ".

المدخرات والضرائب

وفي ما يخص العلاقات بين سويسرا وجيرانها، ذكر السيد إدواردو ليمان بأن برن أعادت دفع حوالي 130 مليون فرنك للاتحاد الأوروبي ما بين يوليو وديسمبر 2005، وذلك وفقا للاتفاق الثنائي بين برن وبروكسل حول جباية الضرائب على المُدخرات الذي دخل حيز التطبيق في 1 يوليو 2005.

وإذا كانت بروكسل تعتبر هذا المبلغ "متواضعا"، فإن ذلك "يعود للنقائص الذي يعاني منها هذا القانون الضرائبي" على حد اعتقاد السيد ليمان الذي يذكر بأن الرسوم الضريبية لا تستهدف كافة فئات إيداع الأموال وأن الحرفاء يمكنهم الإفلات منها بسهولة.

ويشار إلى أن التعليمات الأوروبية الجديدة حول جباية الضرائب على المدخرات تحفظ مبدأ السرية المصرفية المعمول به في الكنفدرالية. وتقتطع سويسرا بموجب تلك الاتفاقيات ضريبة على مدخرات مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في المصارف السويسرية.

ومنذ 1 يوليو 2005، تم فرض ضريبة على فوائد المدخرات بنسبة 15% بالنسبة لأبناء الاتحاد الأوروبي المقيمين في سويسرا، على أن ترتفع تلك النسبة إلى 20% في يوليو من عام 2008 وإلى 35% في يوليو من عام 2011. وتنص التعليمات على أن تعيد سويسرا ثلاثة أرباع المبالغ المُقتطعة للدول المعنية وتحتفظ بـ25% المتبقية.

لكن إذا أراد الحرفاء تفادي اقتطاع الضريبة مُسبقا على فوائد مدخراتهم في البنوك السويسرية، فيمكنهم إعطاء الإذن للمصرف السويسري بإرسال المعطيات البنكية الخاصة بهم إلى الجهاز الضريبي في وطنهم الأم. ويقوم هذا الأخير باقتطاع الضريبة وفقا للمعايير المحلية السارية المفعول.

صدارة الترتيب الأجنبي

وفي عام 2005، احتفظت المصرف البريطاني الخاص (HSBC) بصدارة ترتيب المؤسسات الأجنبية المديرة للثروات في سويسرا، إذ أدارت موجودات تناهز 140 مليار فرنك.

كما ظل مصرف سويسرا الإيطالية السابق (BSI)، الذي اشترته مجموعة "جينيرالي" الإيطالية، في المرتبة الثانية حيث أدار أموالا بقيمة 52 مليار فرنك.

أما "كوتس بانك فون إرنست" البريطاني فجاء في المرتبة الثالثة، متبوعا بـ"القرض الفلاحي- سويسرا" (التابع لمصرف كريدي أغريكول الفرنسي)، ثم الفرع السويسري لـ"BNP باريبا" الفرنسي، والفرع السويسري لمصرف "دويتش بانك" الألماني.

الـسـيـاق

تأسست جمعية المصارف الأجنبية في سويسرا (ABES) يوم 5 يوليو 1972.

تهدف إلى الحفاظ على وتجشيع المصالح المشتركة لأعضاءها المائة والخمسين.

توجد مقرات معظم هذه الشركات الأجنبية في زيورخ أو جنيف أو لوغانو.

تمتد جذور معظمها إلى أمريكا الشمالية وأوروبا.

85% من نشاطاتها مكرسة لمجال المصارف الخاصة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر:swissinfo-3-6-2006