الدول المتقدمة تعاني أكبر مديونيات منذ الحرب الثانية

 

قال صندوق النقد الدولي إن الأزمة الاقتصادية العالمية تركت ندبات عميقة في الموازنات المالية بالدول المتقدمة التي يجب أن تبدأ في العام القادم في ترشيد الإنفاق مع استمرار الانتعاش الاقتصادي. وأعطى جون لبسكي، الرجل الثاني في الصندوق في منتدى للتنمية عقد في بكين، صورة قاتمة للأوضاع في الدول المتقدمة التي تعاني من مديونيات لم تسجل منذ الحرب العالمية الثانية. وتسعى الولايات المتحدة ودول نامية وأخرى صناعية إلى الضغط على الصندوق من أجل انتقاد الصين بسبب تدخلها في أسواق العملات من أجل المحافظة على قيمة اليوان الصيني ضعيفة مقابل الدولار.

وقال الصندوق في الصيف الماضي إن اليوان أقل من قيمته الحقيقية مقابل الدولار، وإن انخفاضه ساهم في ارتفاع الفوائض التجارية للصين. وقال وزير التجارة الصيني تشين ديمنغ الأحد إن الصين قد تسجل عجزاً تجارياً في الشهر الجاري. وقال لبسكي: إن متوسط معدل الدين للناتج المحلي الإجمالي في الدول المتقدمة يتوقع أن يصل إلى معدلات عالية جدا موازية للمعدلات التي طغت في عام 1950.

وحتى في حال سحب بعض برامج الحفز الاقتصادي فإن تلك النسبة ستزداد إلى 110% في نهاية 2014 من 75% في نهاية 2007. ويتوقع أن تصل النسبة إلى نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي بالنسبة لخمس دول في مجموعة السبع الصناعية، وهي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة في 2014. ومعلوم أن كندا وألمانيا هما الدولتان الأخريان في مجموعة السبع. وقال لبسكي: إن التغلب على هذا التحدي المالي هو أولوية على المدى القصير حيث إن القلق بشأن الحالة المالية قد يضعف الثقة في الانتعاش الاقتصادي. كما أوضح أنه من أجل خفض معدلات المديونية إلى معدل 60% من الناتج المحلي الإجمالي وهو المعدل الذي سبق الأزمة، فإن هذا يتطلب تحقيق فائض في الموازنة يوازي 4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 من عجز بنسبة 4% في 2010.

ويقدر الصندوق أن الإنفاق على خطط التحفيز يمثل فقط 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن تكون السياسات المالية أحد الموضوعات الرئيسية خلال اجتماع قمة مجموعة العشرين في تورنتو في حزيران القادم.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:almoshahedalseyasi