بعد إزاحة ألمانيا عن الصدارة.. الصين أكبر مصدّر في العالم

 

أزاحت الصين ألمانيا في العام ٢٠٠٩ عن منزلة أكبر مصدّر في العالم بعد الأزمة المالية العالمية التي أثّرت في مراكز شركائها التجاريين. وطبقاً لمعلومات جمركية جمعتها مؤسّسة الخدمات الاعلامية للتجارة العالمية في جنيف، فقد بلغت قيمة صادرات الصين في أول عشرة أشهر من العام الماضي ٩٥٧ مليار دولار، بالمقارنة مع ٩١٧ مليار دولار لألمانيا.

وقالت تقارير إن من غير المتوقّع أن تغيّر أرقام الصادرات الصينية في آخر شهرين من العام الماضي من موقعها.

وأضافت أن اعتلاء الصين هذه المكانة كان متوقّعاً مع ارتفاع حجم صادراتها بنسبة ٢٠٪ سنوياً خلال العقد الماضي.

وكانت الصين قد أزاحت ألمانيا في العام ٢٠٠٧ عن مركز ثالث أكبر اقتصاد في العالم، ويتوقّع أن تزيح اليابان عن المركز الثاني في وقت قريب.

ويقول البروفسور دوغلاس إيروين في كلّيّة دارتموث للاقتصاد، إن الصين تنمو بسرعة أكبر بكثير من ألمانيا على مختلف الصُّعُد. وقد زاد في سرعة صعود الصين حدوث الأزمة العالمية التي كان تأثّرها بها أقلّ من غيرها من الاقتصادات الكبرى.

ومع هبوط التجارة العالمية بسبب الأزمة، انخفضت صادرات الصين بنسبة ٢٠.٤٪ في الأشهر العشرة الأولى من العام ٢٠٠٩ مقارنة مع ٢٧.٤٪ لألمانيا و٢١.٤٪ للولايات المتحدة. ولا تشمل أرقام التجارة قطاع الخدمات الذي يعتبر ضعيفاً في الصين ومتفوّقاً في الدول الصناعية.

وهبطت الصادرات الألمانية في العام ٢٠٠٩ بسبب تركيز ألمانيا على المعدّات الثقيلة، والسلع الرأسمالية التي واجهت انخفاضاً في الاستثمارات في العالم.

ويقول غوانغ هويغو رئيس كنغستون إنترناشيونال، وهي مؤسّسة لتصدير الحقائب الجلدية في إقليم غوانغجو: «إن معظم منتجات الصين الموجّهة للأسواق العالمية هي منتجات ضرورية للحياة».

وربطت الصين عملتها اليوان بالدولار الذي شهد تراجعاً في سعر الصرف في السنوات الأخيرة، مما أكسب صادراتها قدرة تنافسية إضافية في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا واليابان. لكن ارتفاع حجم الصادرات لا يترجم بالضرورة إلى نجاح اقتصادي.

وتقول «وول ستريت جورنال» إن الاقتصاديين ينتقدون ألمانيا والصين بسبب تركيزهما المفرط على حجم الصادرات، وعمل القليل لضمان نموّ مستمرّ في الطلب المحليّ ولتحسين المستوى المعيشي فيهما.

ويقول سكوت كندي أستاذ العلوم السياسية في جامعة إنديانا الأميركية، إن حجم صادرات الصين لا يظهر مدى قوّة الشركات الصينية بمفردها.