عولمة الأزمة المالية الأمريكية ومؤدياتها 

 

د. لطيف الوكيل

 

 في هذا العالم يبحث هذا المقال مايدور من سياسة واقتصاد سياسي ، تحليل الأزمة الآنية و عولمة الأزمة المالية فلأقتصادية الأمريكية.

* عولمة الأزمة المالية وبدائل لحلها ثم

* علاقة تكوين سعر النفط بالأزمة المالية و الأزمة الاقتصادية التي تمتد مع الوقت عالميا حول الكرة الأرضية

* فقر الأعلام العربي الدكتاتوري لعلم الأقتصاد السياسي والمالي.

*العولمة المالية تُغني عن استعمال الآلية العتيقة الاستعمار والإمبريالية.

*عولمة الدول الصناعية في ما بينها وبين الدول النامية عولمة بمقياسين ،عولمة الذئب والشاة

 نظرة علمية مجهرية مُبسطة لمجرى دورات المال والاقتصاد في العالم والسوق العالمي المعولم والدائر في الفلك الأمريكي. هنا تجد أطروحة ورؤى وتحليلات نوعية جديدة

هو تحليل مُبسط من اجل الإنسان البسيط والذي يقع على كاهله بلاء الساسة وهو كفيل بحل جميع المشاكل ولا يحتاج سوى الإضاءة.

كلمة أمريكا تعني هنا سياسة واقتصاد سياسي الولايات المتحدة الأمريكية.

العالم الصناعي تعني مجموعة دول OECD

عندما كتبت مقالين في مطلع أكتوبر لسنة 2008 عند بداية الأزمة المالية تحت فصل " الانهيار المُبرمج للولايات المتحدة الأمريكية " لم اكن اعلم بان تعلن اكبر شركة أمريكية وهيجنرال موتر بعد سبع شهور إفلاسها . لقد كان ساسة أمريكا يقولون أن عافية أمريكا من عافية جنرال موتر ثم تتبعها شركة السيارات اوبيل ، ألان حصل فرع الأخيرة في ألمانياعلى مليار ونصف يورو قرض من الحكومة الألمانية لإنقاذ العمال من البطالة.

أن الرأسمالي الذي أتعض بتلك المقالين أو ما شابه قد تفادى خسارة نصف رأسماله.

حيث ابتدأ المقال " لازال العالم يغط في نوم عميق ولم يدرك مدى خطورة هذه الأزمة المالية بل الاقتصادية التي لا سابق لها ولا تقل خطورة عن الحرب العالمية على الرأسمالية، حيث لا يعلم الساحر بان سحره قد انقلب عليه.

* مقدمة

أن جذور هذه الأزمة المالية والاقتصادية الأمريكية تعود إلى الحرب العالمية الأولى والثانية .وقد كان سببهما الاختلاف بين الدول الصناعية على تقاسم غنيمة الدولة العثمانية العجوز. انتهت الحربين على اتفاق وفق قانون الغاب، القوي يفترس الضعيف وحصة الأسد للأقوى . بعد الحرب العالمية الأولى كانت حصة الأسد من نصيب بريطانيا، لكن بعد الحرب العالمية الثانية امتدت السيطرة السياسية والعسكرية الأمريكية لتشمل جميع حقول نفط دول الأوبيك ( الدول المصدرة للنفط (OPEC، لكي يوفر الاقتصاد السياسي للمنتج في أمريكا، نفط ارخص مما هو عليه في أوربا.حتى اصبح الإنتاج الأمريكي الأقل كلفة والأ كثر قوة تنافسية، وهذا ما طور الصناعة الأمريكية، لذا اضطرت فطورت أوربا واليابان صناعتها نحو استهلاك بدائل للنفط واستخراج الطاقة من الشمس وحركة الهواء والماء وبناء هيكل صناعي مقتصدا في استهلاك النفط يتحمل تكلفة وضع ضوابط بيئية، لذلك لا تستطيع أمريكا التوقيع الان على المُعاهدات الدولية لحماية البيئة من التلويث الصناعي. سبب الأخير وتخلف الصناعة الأمريكية ،هو توفير الأمبريالية الأمريكية النفط الرخيص للسوق الأمريكي. ألان تدفع الصناعة الأمريكي الثمن ، حينما تنتج بكلفة عالية مكائن وسيارات غير اقتصادية ومتخلفة عن الركب المدني الذي يراعي قوانين البيئة والتقدم الحضاري. هنا يتضح بان ما زاد عن حده في الاستحواذ على أسواق الخامات والمواد الأولية انقلب في أسواق المنتجات ضده.لان طلب المستهلك في السوق العالمي والأمريكي تحول نحو المُنتجات الأوربية واليابانية، العالية الجودة والاقتصادية . بالتالي يستمر انهيار الاقتصاد القومي الأمريكي المُبرمج.لذا يريد الرئيس الأمريكي أوباما أن يسحر فيغير نمط الصناعة الأمريكية مضاهية أو متقدمة على الصناعة اليابانية والأوربية التي عمتها (بسبب العولمة) الأزمة الاقتصادية الأمريكية. لكن مستوى هيكلية الصناعة الامريكية اصبحت من التخلف بمستوى الصناعة الصينية ،لذا تتقدم الصين لشراء هذه المصانع الامريكية القديمة ,ألان أصبحت شروط الرئيس الامريكي أوباما لتقديم الدعم المالي إلى المصانع ، هي بناء مصانع جديدة وإلغاء هيكلية صناعتها المعتمدة على استهلاك النفط الرخيص والذي أضحى استمرار ارتفاع سِعره مُبرمجا . وأمام هذه المعضلة تقف مصانع أمريكا مثل جنرال موتر وؤبيل الخ. أوباما يحاول فتح أسواق للمنتجات الأمريكية هو يحاول تغير الاتجاه السياسي 180 درجة أي أنصاف من ظلمتهم أمريكا وتحسين سُمعتها بين المسلمين والعرب ولم تَعُد تتحمل السياسة الأمريكية صناعة عدو لها، بل ديمقراطية دولية وسلام يمنع الاستيطان في الأراضي المحتلة وتأسيس دولة فلسطين الديمقراطية.

انه لمن مصلحة المسلمين والعرب انتهاز فرص أدراك السياسة الأمريكية لمدى تدهورها .. هي فرصة لتعزيز التضامن والسلم الدولي المبني على المُساواة والعدالة.

في يوم 4,06,2009 بعد الظهر كنت في سنتر برلين ماشيا فوجدت السيدة آنجيلى مَركيل رئيسة وزراء ألمانيا ، تخطُب في ساحة مفتوحة على المارة وتقول " أن هذه الأزمة المالية والاقتصادية هي أسوء أزمة حصلت في تاريخ ألمانيا، لأننا نحن الألمان ندفع حساب مائدة طعام أمريكا، وان الاقتصاد ( الرأسمالية) تهددنا( أي تهدد الدولة والحكومة الألمانية ) بِِأما الانهيار الاقتصادي والمالي التام في عموم ألمانيا أو إنقاذ البنوك والشركات من الإفلاس بالمال العام" نزلت مَركيل إلى الشارع تكلم دافعي الضرائب لتبرر كرم الدولة للرأسمالية في ألمانيا. كانت تقول" نحن لا نهدي المال العام إلى البنوك وإنما لإنقاذ الاقتصاد الذي يهددنا".

حسب أخرإحصائية رغم أن متوسط دخل العامل في هذه السنة في ألمانيا يبلغ 41,509 ألف يورو، لكن هناك 3,5 مليون أسرة لا تستطيع تسديد ديونها أو حتى احتياجاتها الضرورية.

أن الدول الصناعية تسدد عجز ميزانياتها من الديون مثلا وصلت ديون الدولة الألمانية إلى اكثر من ألف وخمس مائة مليار يور ,في هذه السنة ارتفعت باضافة 46,6 مليار يور. أن هذه الديون التي عاشت وتعيش حكومات الدول الصناعية عليها هي مبالغ طائلة من العملة الصعبة انسحبت من سوق المال، لذا قلت كمية السيولة المتداولة فحصل انكماش نقدي سبب أزمة مالية .

لوجمعنا ديون الدول الصناعية المتبادلة لوجدناها حبر على ورق نقدي غير مغطى ماديا وليس له اي غطاء سوى الثقة المتبادلة

بين الدائن والمديون وبين تُجار الاسهم والسندات الحكومية. عندما تهتز تلك الثقة المتبادلة تنهار شبكتها المالية ، كبيت عنكبوت.

لذلك تنخفض قيمة واسعار اسهم لشركات دولية عملاقة في البورصة العالمية بنسبة 85% خلال يومين متتاليتين في حين لم يحصل اي تغير في رأسمالها المادي.

ان هذا الانكماش في السيولة النقدية أثر على مسيرة تداول العملة بين البائع والمشتري حتى الأزمة الاقتصادية أي نقص في الطلب وتراكم في الإنتاج وما زاد الطين بلة هو ارتفاع سعر النفط أي سحب مئات المليارات من البترودولار من السوق العالمية، ولم يعد ذلك الدولار إلى سوق العالم الصناعي ولا يشكل طلب على المنتجات الصناعية ،لان الأنظمة الدكتاتورية لم تحول البترودولار إلى المواطن الذي أستُخرج النفط من أرضه كي يستورد بها من الدول الصناعية .. وإنما يُودع البترودولار في اسهم مصانع وسندات حكومية في الدول الصناعية.

قبل سنة كنا نناقش في ندوة سياسية ،لدى قناة دويجة فيلة تلفزيون ألمانيا ، مقاطعة إيران اقتصاديا. قُلت أن هذه المقاطعة ستولد أزمة اقتصادية في العالم الصناعي وعلى الأخص في السوق الألماني الذي يعاني من قلة طلب المستهلك ، التي تجعل رب العمل يسرح العمال وهذا يزيد من النقص في الطلب فيحصل تراكم في الإنتاج.

هكذا دواليك يتأزم الاقتصاد.

* تحليل العولمة

بعد انهيار المنظومة الاشتراكية في أوربا اصبح الطريق أمام الاقتصاد السياسي الأمريكي نحو عولمة الاقتصاد سالكا.

حيث ظهر القطب الأمريكي قائدا للعولمة الاقتصادية.

حسب نظرية دابفد ريكاردو ( فارق عوائد الأرض ) أن رأس المال

كالماء يسيل نحو الأرض الأوطئ أي أن الاستثمار يذهب أولا إلى الأرض الأكثر عطاء ،فعندما يستحوذ رأس المال على كل الأرض الأكثر عطاء ضمن حدود دولته ،ينطلق خارج الأخيرة. للبحث عن ارض اكثر خصوبة.

لذلك تمد الرأسمالية المتطورة أو الإمبريالية رأسمالها عالميا دون أي اعتبار للحدود الدولية ويتطلب رأس مالها سياسيا غض النظر عن الحدود الدولية أو إلغاء الإخيرة وان كلف ذلك احتلالا عسكريا.

منذ مطلع التسعينات صارت جاذبية الرأسمال العالمي المرحب به في المنظومة الاشتراكية سابقا من القوة التي تفوق القوة العسكرية. في انتشارها واحتلالها جميع مواقع صنع قرار الاقتصاد السياسي في شرق أوربا.

* ماهية الأزمة المالية العالمية

ازدحام في سَير العملة الصعبة كسيولة نقدية حول الكرة الأرضية

أو انكماش كمية العملة المتداولة لذلك تضخ البنوك المركزية كميات هائلة من العملات لتعويض نقص العملة المتداولة. الأخيرة تساوي كمية العملة المطروحة مضروبة بعدد دوراتها فكلما يقل عدد دوراتها تنكمش اكثر فاكثر والسبب هو تلكؤ التبادل السلعي بين البائع والمشتري.

أي نقص في القوة الشرائية فطلب المستهلك لقلة عملته وهذا يؤدي إلى امتلاء مخازن المصانع ومن ثم تقليل الإنتاج المصحوب بتسريح العمالة الذي يؤدي إلى مضاعفات النقص في طلب المستهلك،حتى تحصل مضاعفات في تلكؤ دورات العملة وانكماش كمية العملة المتداولة. في المقابل يتراكم الإنتاج، ورأس مال طريح.

هذا يعني أن معدل سعر السلع (العملة النقدية) أعلى من قيمة السلعة ولا يحصل تضخم نقدي يقلل من قيمة العملة الصعبة كي يتساوى السعر مع قيمة السلعة. رغم طرح البنوك المركزية لمجموعة دول العشرين أكثر من الف مليار من العملة الصعبة وخفض نسبة الفائدة حتى الصفر. لتشجيع الطلب على القروض كي تزداد السيولة.

الدولار هو عملة الأسواق العالمية التي زاد انفتاحها على بعضها بتشجيع العولمة التي سوقت فصدرت الأزمة المالية الأمريكية إلى عالم الغرب الصناعي ومن ثم إلى خارج الدول الصناعية فالدول العربية المصدرة للنفط والتي خسرت المليارات من البتر ودولار في بور صات تلك الدول المتأزمة ماليا . ألان تمتد الأزمة لتشمل دول النمور الصناعية والتجارية مثل هونكونك الخ.

أن السياسة الاقتصادية الخاطئة لاستثمار البترودولار ،هي النار التي تشعل الأزمة المالية فالاقتصادية في الدول الصناعية.

أولا أن نسبة الاستثمار الصناعي مرتبطة طردياً بنسبة الربح ، عندما يتوقف الأخير عن الزيادة يتوقف الاستثمار، في هذا الحال الذي يتوقف الربح به ،ا سيؤدي أي تضخم في رأس المال إلى انخفاض في نسبة الربح ( نسبة الربح تساوي الربح % رأس المال المُستثمر.علما ان قائد عجلة الاستثمار والاقتصاد المُعولم هي نسبة الربح وليس كمية الربح).

هذا ما حصل نتيجة وضع عوائد النفط أي البترودلار في أسواق مال العالم الصناعي لشراء السندات الدولية واسهم لشركات دب العجز فيها.

في حين لو حصلت شعوب دول الأوبيك على تلك العوائد لرتفعت قوتها الشرائية في السوق العالمي ومن العالم الصناعي بالتحديد ولما حصل التراكم في الإنتاج والذي أدى إلى أزمة اقتصادية تضاعف من تفاقم الأزمة المالية.

ولا يفرق العراق الديمقراطي عن الدول العربية الدكتاتورية المصدرة للنفط من حيث إعادة البترودولار إلى البنك المركزي الأمريكي على شكل ودائع وعدم استثمارها في العراق.

بينما الشعب الأمريكي يعيش في مستوى اقتصادي فوق مستوى دخله والصناعة الأمريكية تنتج مكائن ذات تكلفة اكثر من الصناعة الأوربية واليابانية مثلا السيارات الأمريكية اكثر استهلاكا لمشتقات النفط.

لقد وصلت نسبة التوفير لدى الشعب الأمريكي إلى الصفر . أما البنوك الأمريكية والشريكات المالية تحصل على قروض من البنك المركزي بنسبة فائدة قدرها صفر

أن تلك الأزمة المالية موجودة أصلا وتراكمها محسوم في الولايات المتحدة وهي تحصيل حاصل أو ناتج السياسة النقدية الليبرالية .في سنة 2004 صدر قرار أمريكي رفع الضوابط المالية عن البنوك وإجبارها على منح قروض للمستهلكين بنسب تفوق إمكانية تسديد المستهلكين والمستثمرين . أن أهم تلك الضوابط هو تقليل نسبة رأسمال البنك إلى أن وصل في بعض البنوك وشركات المال إلى 3% من ميزانياتها التجارية المالية .

فعندما تتعرض إلى خسارة عالية لا تستطيع تسديدها برأسمالها فتعلن إفلاسها.

في سنة 1601 توصلت الرأسمالية إلى خطة مالية ترفع الإرباح وتسهل الاستثمار وقد كان قرار صدر في هولندا يسمح للبنوك بان تأخذ وتعطي قروض تفوق نسبتها ثلاث أضعاف ما يملك البنك،

فكلما قلت نسبة رأسمال البنك يزداد الربح ونسبته و احتمال الإفلاس. ومنذ ذلك الزمن اصبح هذا القرار العمود الفقري للرأسمالية عموما.

هنا يتضح كيف اصبح الدولار قناة بين أمريكا والعالم لتصدير كلفة بذخ المستهلك وتبذير المنتج الأمريكي.

لان السوق العالمي يتعامل به ويشكل جزء من احتياطات جميع بنوك العالم وهذا ما يجبر الدول على تقوية الدولار على حساب عملاتها الوطنية. ولذلك لا داعي إلى الإلية العتيقة كالاستعماروالإمبريالية.

هنا يتضح أن أمريكا لم تغتني بإنتاجها بل بفقر فقير.ولطالما عِبر الدولار والعولمة تُستغل شعوب العالم التي لا تملك العملة الصعبة. كون الفرق في سعر صرف العملات يجعل كفة الميزان التجاري

تميل لصالح الدول الصناعية على حساب الدول النامية والمصدرة للمواد الخام.

إضافة إلى كون الدولار هو عملة السوق الأمريكي والسوق العالمي واحتياط أو رصيد لجميع العملات فعندما يشتري الآسيوي الدولار يدفع من عملته اكثر من ما يدفعه المواطن في العالم الصناعي.

في الأخير يتراكم رأس المال والإنتاج ويزاد الفقر في الدول النامية. لذلك اقترحت في ندوة في التلفزيون الألماني على دول مجموعة العشرين التي قررت إسناد البنوك بألف مليار دولار أن تشتري بهذا المبلغ منتجات من أسواقها وتقدمها هبة للدول النامية لحل أزمة المنتج الذي تراكم إنتاجه في المخازن فأوقف العمل . ثم هذا الاقتراح يعزز التضامن الدولي والسلم العالمي . بناء على مبادئ الديمقراطية الاجتماعية التي وضعت الضوابط للعولمة العارمة مثل العدالة والمُساواة.

أن هذا التوجه للاقتصاد السياسي العالمي ، يُطمئن ويشجع الاستثمار الدولي ويعدل الميزان التجاري العالمي ،الذي شكل انحرافه أهم أسباب الأزمة المالية العالمية والازدحام في سير العملة الصعبة حول الكرة الأرضية وبهذا يشكل هذا المبلغ اقل الخسائر المتوقعة في الاقتصاد العالمي.

والذي قد يؤدي إلى حرب لاستهلاك فائض القيمة كما حصل أثناء الحرب بين العراق وإيران ثم الكويت لحل الأزمة المالية التي حصلت في سنة 1980 وأثناء الطفرة في زيادة أسعار النفط والتي سبق وان حصلت في سنة 1975 متصاحبة مع زيادة أسعار النفط وعدم عودة البيترودولار إلى السوق الذي خرج منه.

تلك الأزمة المالية سُميت آنذاك بيترودولار ريسايكلنج والتي جاءت على أساس تقليص إنتاج النفط العربي بعد حرب أكتوبر سنة 1973 . حيث انتبه العالم الصناعي إلى أهمية النفط القصوى وفي جميع مجالات الحياة.

النفط يشكل أحد عناصر إنتاج كل سلعة لذا لا يقل أهمية عن عنصري الإنتاج العمل والأرض.

لذلك اهتزاز عرش أي دكتاتور أو احتمال تقليل استخراج النفط بسب حرب متوقعة يقذف بسعر النفط إلى الأعلى.

يكفي سعر النفط التوقعات والاحتمالات كي يتضاعف وان تلك المضاعفات تأثر على توزيع بقية عناصر إنتاج السلع الاستهلاكية كالعمل ورأس المال.

عندما بدأت حرب الخليج الأولى كانت ودائع الدول العربية المصدرة للنفط قد وصلت إلى 500 مليار دولار تزداد من فوائدها فقط 50 مليار سنويا.

وقد صُرفت جميعها لسحق فائض القيمة الذي شكل الأزمة الاقتصادية في العالم الصناعي في سنة 1980ولو أن الدكتاتورية العربية ، من حيث تصرفها بالمال العام, قد صرفت هذا المبلغ على تنمية بلدانها لما رجع النفط قنابل على رؤوس شعوبها.

ولكون البترول ـــ دولار لم يعد إلى السوق العالمي مقابل المنتجات الصناعية، بل انحشر لدى دول الخليج العربية وإيران، اختارت الرأسمالية تلك الدول لصرف أموالها في حرب على أرضها ،استهلكت فائض قيمة الإنتاج المتراكم لدى الدول الصناعية .

وهذا ما جعل عجلة الإنتاج آنذاك تدور أسرع وحيث عودة البترول ــ دولار إلى السوق العالمي وبذلك تم حل أزمة البترول ـ دولار ريسايكلنج.

* أهمية النفط الاقتصادية جوهر الأزمة المالية

النفط كالحنطة قابل للتخزين ويسوق بالدولار وهما يشكلان خامات لمنتجات لا عدا لها. ولا يمكن الاستغناء عن مخزونهما، لذلك جاء تحليلي لمركبات سعر النفط

بناء على نظرية دافيد ريكاردو عوائد الأرض من زراعة الحنطة.

في سنة 1992 أصدرت كتاب باللغة الألمانية يحتوي نظريتي لتحليل سعر وعوائد النفط في السوق العالمية.

Renteneinkommen auf dem Rohölmarkt

كان سعر النفط وفق اتفاق بين شركات النفط في جميع أسواق العالم وعلى مر السنين موحدا وثابت تحت اسم بوستيدبرايس ويعادل 170سنت للبرميل الواحد.

كانت كلفة استخراج نفط الخليج العربي تعادل 15 سنت للبرميل وسعر بيعه 170سنت في حين كلفة استخراج النفط الأمريكي تساوي دولارين الى ثلاث دولارات وسعر بيعة في السوق الأمريكية وفق السعر الثابت 170سنت.

عندما يعرض منتج النفط الأمريكي سعرا يغطي نصف كلفته اصبح كمروج المخدرات بأسعار زهيدة أو بالمجان كي يضمن استمرارية طلب المدمنين وتعلقهم ببضاعته .

لذلك تحولت هيكلية الصناعة نحو استهلاك النفط والابتعاد عن استهلاك الفحم الحجري والغاز أو تطوير بدائل للنفط غير ناضبة. 

في بداية السبعينات بدأت قوة أوبيك السياسية أي منظمة الدول المصدرة للنفط OPEC تفرض نفسها. فقامت بتحرير سعر النفط وإجبار شركات النفط العاملة في أمريكيا وأوربا على رفع السعر في سنة 1975 إلى ثلاث أضعافه أي مساويا لكلفته في العالم الصناعي.

بعد تحرر سعر النفط كان لابد لمنتج النفط في الدول الصناعية عرض سعر للنفط على الأقل يغطي جميع كلفة أنتجاه.

وقد كانت الكلفة في بعض حقول نفط الدول الصناعية يصل إلى خمسة دولار للبرميل الواحد فكل ما يرتفع السعرعموما ، يزداد إنتاج النفط في الدول الصناعية أو كلما تزداد كلفة استخراج النفط يزداد سعره في السوق العالمي .

كون الماكنة صارت عبدا للنفط .

ترى رغم مزيدا من الإنتاج والعرض ترتفع أسعار النفط ارتفعا هائل دون ان يتحول الاستهلاك نحو بديلا للنفط. وهذا يناقض نظريات الاقتصاد.

لقد تعاظم شأن اوبيك لدرجة تحديد سعر النفط في السوق العالمي من خلال الاحتكار مثلا تقليل الإنتاج أو زيادته. هذا ما دفع الدول الصناعية إلى تأسيس منظمة تتصدى للأوبيك وتقف لها نداوهي منظمة للتعاون والتنمية تجمع دول أوربا الغربية بكندا والولايات المتحدة واليابان .OECD

ان النفط الخام يختلف عن بقية المواد الأولية كالمعادن التي يعاد تصنيعها مثلا الاتحاد الأوربي يفرض على مصانع السيارات والمكائن استهلاك على الأقل 80% من إعادة تصنيع معادن السيارات والمكائن المستهلكة.

عندما نضع المنظمتين ) (OPEC- OECD متقابلتين نستنبط من مقارنة كلفة إنتاج النفط في كل منهما،

عوائد النفط من فرق كلفة الإنتاج وان تلك العوائد تشكل دخل ثابتا لدول الأوبيك ولطالما هناك فرق في كلفة إنتاج النفط في العالم . وفق نظرية دابفد ريكاردو ( فارق عوائد الأرض )مثلا عوائد النفط العراقي تساوي أعلى كلفة لاستخراج النفط في العالم ناقص كلفة استخراج النفط العراقي. ولذلك عقود المشاركة في الإنتاج تعني مشاركة شركة النفط صاحب الأرض في تلك العوائد ،ولذا ألغت أوبيك التعامل بها، باستثناء حكومة كردستان العراق.

وبما أن تلك العوائد تشكل جزء من تكلفة سلعة السوق العالمي، يطالب توازن الأخير باسترجاعها من خلال طلب المستهلك الذي أستخرج النفط من أرضه.

لكن تلك العوائد محجوزة عنه ومودعة في اسهم المصانع التي أنتجت سلعة السوق العالمي.

الأخيرة تتراكم لتكون حجرة عثرة في عجلة الإنتاج فيقل الربح بينما البيترودولار المودع في الأسهم يضخم رأس المال فيجلعه طريحا ،لانخفاض نسبة الربح ومن ثم تراجع الاستثمار الذي يؤدي إلى مزيد من البطالة وتراجع الطلب على السلعة.

* البديل الثاني لحل هذه الأزمة وتفادي خطر القادمة استثمار المبالغ التي تنوي دول مجموعة العشرين وضعها في خدمة البنوك. هنا يجب أن يصب استثمار هذه الدول في إصلاح جدولة عناصر الإنتاج الصناعي ، تغير هيكلية الإنتاج الصناعي.

1 الاستثمار الأول في إنتاج بدائل للنفط ،غير ناضبة

2 الاستثمار الثاني تغير هيكلية الصناعة نحو استهلاك الطاقة من بدائل للنفط غير ناضبة .

النفط مادة ناضبة ولتعلق الإنتاج به لابد من الاستثمار في الأرض الأقل عطاء أي استخراج النفط من قاع البحار والمحيطات ومن أعماق الأرض بواسطة أبار عميقة جدا.

هذا يعني أن زيادة كلفة استخراج النفط مع الوقت مُبرمجة ومحسومة. وبالتالي ارتفاع أسعار النفط .

أن التدخل السياسي للضغط على أسعار النفط منعا من الارتفاع سيؤخر من الاستثمار في البديلين الأنف ذكرهما وستكون النتيجة انفجار في أسعار النفط إلى درجة تمنع المستهلك شراء السلعة لارتفاع سعرها بسبب الزيادة الحاصلة في كلفتها وعلى أساسها الارتفاع الهائل في أسعار النفط بسبب ارتفاع كلفة استخراجه، لان النفط مادة ناضبة. ولكون النفط كعنصر إنتاج يشارك عناصر الإنتاج في إنتاج كل سلعة ، يمكن استعمال سعر النفط كآلية اقتصادية لقياس حركة الكلفة الكلية للسلعة وحركة سعر بقية عناصر الإنتاج التي شاركت في إنتاج السلعة ،وأتت بها إلى السوق العالمي .

وفق قوانين السوق العالمي الحر وفي حالة توازنه يتم توزيع سعر السلعة على جميع عناصر إنتاجها ، ولكل حسب سعره الذي حدده السوق الحر.

أن القوة التنافسية لكل سلعة تعتمد اعتمادا كليا على كلفتها فكل ما قلت الأخيرة ترتفع القوة التنافسية للسلعة. مثلا النفط العراقي اقل كلفة واكثر قوة تنافسية في السوق العالمي.

عندما يرتفع سعر النفط إلى خمس أضاعفه وفي مدة لا تقل عن سنة وهو يشكل عنصر إنتاج لأي سلعة ،فأما يزداد سعر الأخيرة أو يقل سعر عنصر الإنتاج رأس المال ،وهذا يؤخرالاستثمار، أو يقل سعر العمل وهذا يؤخر الاستهلاك السلعي. بالتالي يصار إلى خلل في ميزان توزيع عناصر الإنتاج ( unoptimale Allokation )

أن الاقتصاد في استهلاك النفط أو الضغط سياسيا على سعره، يؤدي إلى مزيد من عبودية نظام الإنتاج الصناعي إلى النفط، والى برمجة الأزمة القادمة مواكبة طفرة في أسعار النفط لم يشهد لها مثيل.

إذن الحل لتحرير نظام الإنتاج الصناعي من عبودبة النفط هو استثمار واردات الدول الصناعية من الضرائب على مشتقات النفط (والتي هي ضعفي ما تحصل عليه دول الأوبيك ) في إنتاج بدائل للنفط وفي تغير استهلاك الماكنة نحو تلك البدائل الغير ناضبة.

هذا الاقتصاد السياسي يخلق أماكن عمل تستوعب البطالة وتعطي دفعة قوية للعلم وللإبداع الإنساني الذي لا ينضب. وهو قادر على تغير نظام استهلاك الماكينة من طاقة الشمس ومن حركة الماء والهواء.

أن هذا الاقتصاد السياسي يشجع سياسة حماية البيئة وسياسة الاقتصاد البيئي أي الإنتاج الصناعي الذي يراعي سلامة البيئة عموما.

سياسيا يحرر الديمقراطية في العالم الصناعي من مؤازرة الطغاة في الدول المصدرة للمواد الخام.

أن الأزمة المالية الحالية هي الأخرى مرتبطة زمنيا بالارتفاع الهائل لأسعار النفط التي وصلت إلى 170 دولار للبرميل الواحد بعد ان كان في بداية السبعينات 170 سَنت .

ومن أهمية النفط الاقتصادية ترى كيف أن سعر النفط ساعد على تحطيم النظام السوفيتي سابقا.

عكس انخفاض أسعار النفط إلى تحت كلفة إنتاج النفط الروسي بسبب حروب الخليج.كانت القشة التي قسمت ظهر البعير وبها حلت أزمة مالية في سير العملة الصعبة في روسيا ومن ثم داخل المنظومة الاشتراكية الأوربية أي أن عالم الرأسمالية قد صدر أزمته المالية لسنة 1980 إلى الاتحاد السوفيتي سابقا.

بعد أن طالت حرب الخليج ازدادت حاجة دول الأوبيك إلى البترودولار لتمويل الحرب وهذا ما جعلها تضطر لتغرق أسواق النفط الخام فانخفضت مستويات الأسعار إلى أدنى حدا لها.

هذا أدى إلى زيادة نسبة الربح في مصانع إنتاج الأسلحة الغربية وتطويرها، مما جعل شيوخ النفط يشتروا أسهمها فيزداد الاستثمار بها .

لم يكن للاتحاد السوفيتي آنذاك مصدرا للعملة الصعبة سوى من بيع السلاح والنفط فعندما انقطع وريد الأخير توقف تطوير السلاح الروسي فاتجهت طلبات حرب الخليج صوب السلاح الغربي الذي تطور لقلة الكلفة، نتيجة رخص النفط،

وإعادة استثمار البترودولار إلى مصانع تلك الأسلحة الأمريكية وبهذا تقلصت كمية العملة الصعبة في الاتحاد السوفيتي سبقا فحصلت أزمة مالية انتهت بأزمة اقتصادية.

* مؤديات العولمة

بعد انهيارالاتحاد السوفيتي اقتصاديا وسياسيا ظهر في مطلع التسعينيات القطب الأمريكي الواحد قائدا للعولمة الاقتصادية إي أن الاقتصاد السياسي الأمريكي استغل اتجاه القطب الواحد لفتح قنوات وطرق لمؤديات العولمة الاقتصادية هذا يعني ربط مصير الاقتصاد العالمي بالاقتصاد الأمريكي. مثلا الربط الثابت لسعر العملة السعودية بسعر الدولار هو قناة لعودة البترودولار السعودي الى امريكا وبدون اي مقابل.

قد يكون هذا التقارب والترابط العالمي خيرا عاما ، لكن في سنوات عجاف الاقتصاد الأمريكي على العالم السلام وهذا العالم مجبر على دفع فانورة طعام امريكا أي دعم الدولار ، لان البنوك المركزية ترفع بذلك قيمة أرصدتها بالدولار وتصدر الدول النامية المواد الخام والنفط بالدولار. لذلك تطالب أمريكا في قمة مجموعة العشرين في لندن دعم الدولار على حساب عملتها الوطنية كي يعود النفع على تلك الدول، التي لم يبقى لها سوى توجيه الرجاء إلى أمريكا باسترشاد الاقتصاد داخل أمريكا وهذا

ما وعد به ملك السحرة باراك حسين أوباما. رابط مقال "باراك حسين أوباما ملك السحرة".

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=156545

من نتائج شبكة العولمة الاقتصادية أن 45%من اقتصاد أسيا يمر عبر السوق الأمريكي وكذلك السوق الأوربية بنسبة 20% في حين يشكل الاقتصاد الأمريكي 25% من حجم السوق العالمي،

لذلك تعولم الانكماش في كمية العملة المتداولة داخل أمريكا. كون الدولار هوعملة السوق الأمريكي والعالمي .

أن هذا الانكماش في كمية النقد المتداولة في السوق العالمي أدى إلى تلكؤ في سيرالتجارة الدولية ومن ثم الأسواق الداخلية لدى الدول الصناعي مما جعل بنوكها المركزية تضخ المليارات وتخفض نسبة الفائدة واصبح التضخم مرادها.

أن قاعدة الانكماش هو نقص في كمية العملة المتداولة الأخيرة تحسب خلال مدة زمنية محدودة بضرب كمية العملة المادية المطروحة بعدد دوراتها فعندما تقل أو تتباطأ الإخيرة لقلة التبادل السلعي بين المنتج والمستهلك،تقل كمية العملة المتداولة فيحصل ما هو عكس التضخم اي الانكماش النقدي. العملة كقناة لمجرى السلع والخدمات وقد حصل فيها تكلس ، تجمُد في سعر العملة وفي معدل سعر السلع الذي لا ينخفض إلى مستوى قيمة السلع والخدمات. في حين تطبع البنوك المركزية كثير من العملة الصعبة والحكومات قدمت إلى البنوك ضمانات ومساعدا ت بالألف الملاين من الدولارات.

عندما تقل القوة الشرائية لدى المستهلك تقل كمية العملة المتداولة وينخفض الطلب فيحصل تراكم لدى المنتج فبعد أن تمتلئ مخازن مصنعه وجب عليه تسريح بعض من عماله كي يقل الإنتاج .

أن زيادة نسبة البطالة تفاقم تراجع القوة الشرائية هكذا دواليك تتفاقم الأزمة الاقتصادية. مصطحبة الأزمة المالية .

لتعويض النقص الحاصل في كمية النقد المتداولة قرر مؤتمر لندن لدول مجموعة العشرين ضخ ألف مليار دولار في هذه السنة وخمسة مائة ألف مليار حتى سنة 2010

أن هذه الأزمة التي تحمل في طياتها عوامل الأزمتين المالية التي حصلت أثناء طفرات أسعار النفط في سنة 1975 وسنة 1980 والتي عدت من خلال حرب الخليج الأولى. لذلك هذه الأزمة الآنيةهي اكثر بلاء من سابقاتها. في الخريف الماضي وفي بداية الأزمة كتبت مقالين حولها وبهما وضحت تداعيات هذه الأزمة لا تقل خطرا عن الحرب العالمية.

رغم ضخ آلالف المليارات من العملات الصعبة وكثير من الضوابط المالية يزداد تدهور الاقتصاد وتنقص معدلات الدخل القومي تحت الصفر في ألمانيا انخفض إلى 3% تحت الصفر ويتوقع نزول نموها الاقتصادي إلى اكثر من 6% تحت الصفر.

أو ليس ذلك دليل على فشل تلك السياسات المالية والاقتصادية أمام جبروت عولمة الرأسمالية التي وضعت الخطوط السريعة لتوصيل الصالح والطالح.

من السياسة الليبرالية المتطرفة دعه يعمل دعه يمر دون ضوابط الاقتصاد السياسي ومراعاة سلامة البيئية وعيش مليار من البشر تحت خط الفقر.

* شحت كمية العملة الصعبة

في مطلع خريف السنة الماضية حصلت شحة في كمية العملة الصعبة فبدأت الناس تتساءل اين النقود أين ذهبت؟

إضافة إلى ما جاء أعلاه من أسباب اقتصادية أدت إلى تقليل دورات العملة في السوق العالمية فالانكماش في كمية العملة المتداولة طفرة سعر النفط خلال نصف

سنة إلى خمس أضعاف السعر تعني سحب كمية من العملة قدرها أربع أضعاف سعر النفط خلال ستة اشهر ولم تعد هذه الكمية إلى السوق لان الأنظمة

الدكتاتورية التي استلمت هذه المبالغ من البترودولار استثمرتها أو ودعتها في شراء اسهم وسندات دولية أو حشرت عوائد النفط في خزائنها الرسمية وغيرها

ولم توصلها إلى شعوبها كي تتسوق الأخيرة بالبترودولار السلع من السوق العالمية.

* واحات الضرائب هناك في جنوب أوربا وغيرها دول صغيرة جدا مساحتها كنقطة في سطر على خارطة الكرة الأرضية لديها من العملة الصعبة ما يفوق الاحتياط النقدي للصين، وتسمى واحات الضرائب.

فيها يخزن الملياردير والمولتي مليونير أرباحه نقدا كي يتهرب من دفع الضرائب ولكي لا تشمل الأزمة المالية والاقتصادية أرباحه فتصان من الخسارة المتوقعة.

الأعلام العربي الدكتاتوري

من صفات هذا الأعلام الخدوم ، جلاد العقل العربي

1 الموهبة في صناعة الكلام الذي لا يحتاج إلى براهين ولا إحصاء بعيد عن الواقع و الأحداث والتحليل العلمي.

2 عقم في طرح البديل ، لان ذلك يعني منافسة إملاء الدكتاتور

3 الانصياع الأعمى لرب نعمته.

4 الإعلاميون موظفي دول حكامها طغاة فلا يجرؤ هذا الإعلام على توجيه أي نوع من أنواع النقد البناء لولي نعمته ،وان حرق الدكتاتور بلده فسوف لا يواجه سوى بالمديح،

لان العكس يعني على الأقل الفصل الفوري إذ لم يكن الموت للإعلامي الخدوم

5 النفاق أي يضمر شرا ويتظاهر بالخير ولتعريف النفاق فهو عكس التقية التي تضمر خيرا وتتظاهر زيفا

6 التحجيم والتعظيم حسب ما يمليه سيد هذا الأعلام وكأنه خياط يفصل البدل حسب القياس الوارد

* عولمة الذئب مع الشاة

أن العولمة الاقتصادية تأخذ مجراها على طريق تبادل المصالح كما هو الحال بين دول السوق الأوربية المشتركة وبين الأخيرة وأمريكا وكندا واليابان، لكن ما هي مصلحة

الدول المصدرة للمواد الخام من تلك العولمة ؟

كما اتضح من التحليل أعلاه أن العولمة المالية تُغني الدول الصناعية عن الآلية العتيقة كالاستعمار والإمبريالية لان العملة الصعبة ( الين ، اليورو الدولار، والجنيه الإسترليني) أعلى قيمة وقوة تنافسية وشرائية من العملات الوطنية للدول النامية في أسواقها وفي السوق العالمي، بذلك أي بفرق قيمة وسعر العملة تتجه ثلثي السلع والمواد الأولية نحو ثلث العالم الذي يحتوي الدول الصناعية وهي دول متخمة.

أن الإنتاج الصناعي المتسارع يتطلب مجتمع شره الاستهلاك حتى الإدمان، كمجتمعات الدول الصناعية.

عندما يرتفع الاستهلاك الفاحش في أمريكا إلى درجة تفوق الإنتاج الأمريكي ، بمعنى أن أمريكا تستورد اكثر من ما تصدر وان أمريكا تدفع للتجارة العالمية أو السوق العالمي دولارغير مغطى بإنتاج أمريكي. فلابد لهذا الدولار كعملة وطنية أمريكية من الهبوط في معدل قيمته. وسرعان ما تنزل قيمة احتياطات عملات الدول النامية والمودعة بالدولار. أن هذا الدولارهو ذاته في دوره الثاني عملة السوق العالمية ويشكل أحد مفردات سلة العملات الصعبة التي تشكل الاحتياط النقدي لكل عملة في العالم.

ومن خلال هذا الدور الثالث تنطلق السياسة المالية الأمريكية ، كي يستعيد الدولار عافيته ستضطر هذه الدول لشراء المزيد من الاحتياط النقدي المودع بالدولار كي يزداد سعره أي مزيدا من التبعية.

صحيح عندما ينخفض سعر الدولار ينخفض بذلك سعر الإنتاج الأمريكي فتزدات قوته التنافسية ومن ثم صادرته في السوق العالمية.

لكن هذا لن يغير من العجز المستديم في الميزان التجاري والمالي الأمريكي. عبر تلك الموازنات النقدية والمالية لتجارة العملة والأسهم يمر تراكم الإنتاج في أمريكا ، لان دخل العامل والمنتج الأمريكي قدر إنتاجه، فمن أين يأتي بالدولار كي يستطيع استهلاك السلع المستوردة كان حل السياسة الليبرالية الحرة الذي ابتدأ سنة 2004 هو على بيوت المال والبنوك الأمريكية تقديم قروض بدون ضمان وبفائدة منخفضة وتنخفض مع الوقت.

بعد ارتفاع أسعار النفط اخذ الأمريكي يفضل سيارة يابانية أو اوربية اقتصادية ، .حتى أصبحت كثير من الشراكات والمصانع رأس مال.طريح. ومزيدا من البطالة،

لان فائض الإنتاج الأمريكي اصبح حجر عثرة في عجلة الإنتاج. الأمريكي بعد أربع سنوات اصبح العامل والمنتج الأمريكي عاجز عن تسيد القروض.وإذا الإفلاس شمل البنوك تهشمت الرأسمالية أو تنقذ الأخيرة نفسها بحروب عسكرية تستهلك فائض الإنتاج، ولإنقاذ وتأمين البنوك وبيوت المال ضخت البنوك المركزية لمجموعة دول العشرين ألف مليار دولار وتضخ ألان ألف مليار أخرى وستضخ خمسة مائة مليار حتى نهاية سنة 2010.

هذا يعني أن المستهلك الأمريكي يعيش على القروض كما الدولة الأمريكية وان هذه الأرقام الخيالية تدل على حجكم القروض التي تكبدت البنوك خسارتها.

رغم تلك هبات الدولة على حساب دافعي الضرائب ورغم خفض البنك المركزي نسبة الفائدة على البنوك إلى الصفر، ترفض البنوك إعطاء القروض لان تلك الأزمة المالية سببت أزمة اقتصادية لدى المستثمر والمستهلك على حد سواء. فهناك مزيدا من البطالة ومزيد من تراكم الإنتاج .

ألان المشكلة ليست مشكلة البنك، وان سقطت بعض البنوك ستعوض ببنوك جديدة وإنما ألان مشكلة المنتج والمستهلك والمستثمر. بهذا سببت الأزمة المالية ذات الأسس الاقتصادية أزمة اقتصادية عالمية.