شحة المياه.. الاسباب والمعالجات

  

د. عبد اللطيف جمال رشيد*

 

 

يعد موضوع شحة المياه من التحديات الكبيرة التي تواجه العالم عموما في الوقت الحاضر والعراق بوجه خاص بسبب النقص الشديد في واردات نهري دجلة والفرات وقلة سقوط الامطاروالثلوج .يعتمد العراق بشكل كبير على المياه السطحية ومعظم موارده تأتي من نهر دجلة وروافده ونهر الفرات وتستفيد من هذين النهرين البلدان الثلاثة تركيا وسوريا والعراق وان لكل بلد خططه الخاصة بأستثمار واستغلال تلك المياه لذلك يتطلب التنسيق بين الدول الثلاثة وتحديد حصة كل بلد من مياه النهرين وهناك ثلاثة عوامل رئيسة ساعدت في نشوء أزمة المياه الحالية وكان لها تأثيرها الكبيرعلى الموارد المائية في العراق . 

- العامل الاول: التغيير المناخي والاحتباس الحراري الذي ادى الى ظاهرة الجفاف  وشمل منطقة الشرق الاوسط برمتها وليس العراق فقط  ما نتج عنه تناقص كبير في كمية سقوط الامطار والثلوج وتدن واضح في الايرادات المائية لنهري دجلة والفرات .

والعامل الثاني: والمهم هو تصرفات دول الجوار المتشاطئة معنا على نهري دجلة والفرات ونقصد بها الخطة التشغيلية لتركيا وسوريا وايران بالنسبة للموارد المائية حيث توجد عدد من السدود المقامة على نهر الفرات داخل تركيا وسوريا ومن خلال خططهما يمكن السيطرة على كميات المياه الواردة اليها وخزنها  اما بالنسبة لروافد نهر دجلة فأن ايران قامت بأنشاء عدد من السدود ما اثر على بعض روافد نهر دجلة بالاضافة الى تحويل مجرى نهري الكارون والكرخة اللذان يصبان في مجرى شط العرب ومن خلال لقاءاتنا مع المسؤولين في كل من تركيا وسوريا وايران فاننا نركز على تأمين وزيادة الحصة المائية الضرورية للعراق وضمان الشراكة العادلة في المياه للوقت الحاضر وفي المستقبل وبما ينسجم مع التوسع الحاصل في الاراضي الزراعية وزيادة عدد السكان وكذلك تبادل المعلومات الهايدرولوجية وبنفس الوقت من اجل معرفة كاملة عن خططهم المستقبلية والاستراتيجية لبناء منشآت الموارد المائية على الا نهر المشتركة ومن الضروري اخذ موافقة العراق على الخطة التشغيلية للمشاريع المستقبلية على نهري دجلة والفرات وذلك لتأثيرها على كمية ونوعية المياه والعامل الاخر الذي لايقل اهمية يتعلق بإدارة المياه داخل العراق فالحكومات السابقة اهملت الموارد المائية ولم تضع خططاً واضحة لاستخدامها وان معظم مشاريعنا تحتاج الى صيانة والى تطوير فالمشكلة المائية قديمة واليوم نمتلك أكثر من (120) ألف كيلومتر من القنوات والمبازل  الرئيسية والثانوية والمجمعة والحقلية معظمها يحتاج الى صيانة وهناك عدد كبير من محطات الضخ في وضع سيئ وتحتاج الى صيانة  واعادة تأهيل ثم ان الاعشاب  المائية وعوامل التلوث البيئي تنتشر في الانهر الرئيسية والفرعية وقد بدأنا في السنوات الاخيرة نعمل بمواصفات علمية وفنية واقتصادية لاصلاح الوضع ولابد ان نعمل ايضاًعلى التركيز  باستخدام طرق الري الحديثة كالري بالرش والتنقيط وتبطين القنوات لكي نستغل المياه الموجودة بشكل افضل وقد اتخذت الوزارة خطوات جيدة رغم صعوبة الظروف في هذا المجال من ناحية الدراسات والمسوحات والتصاميم والقيام بالتنفيذ في مجال بناء السدود وتبطين القنوات الاروائية واعمال كري الانهر والمجاري المائية اضافة الى الاهتمام بصيانة السدود والمنشآت الهيدروليكية  مثل سد الموصل وكذلك تنفيذ مشروع المصب العام لجمع مياه البزل من مساحات واسعة في وسط وجنوب العراق وغيرها من المشاريع الاستراتيجية والمهمة الاخرى ولابد من القول ان الموارد المائية في العراق تتمثل بالمياه السطحية والمياه الجوفية وتشمل المياه السطحية حوض نهر دجلة وروافده ومعظمها من خارج العراق ففي تركيا روافده الرئيسية (باطمان) (وكارزان) وتصب فيه على الضفة اليسرى عدة روافد تشكل الجزء الرئيسي من ايراداته المائية كما ان بعض الانهر الحدودية مع ايران تصب اما في نهردجلة اوفي الاهوار اما نهر الفرات فله فرعان في تركيا هما (فرات صو) و(مراد صو) ثم يدخل الاراضي السورية ويصب فيه رافد (الساجور) على الضفة اليمنى وثم البليخ والخابور على الضفة اليسرى .

اما شط العرب فيتكون من نهري دجلة والفرات وله رافدان هما (كارون ) و(الكرخة) وكلاهما ينبعان من داخل ايران  وفيما يتعلق بخزين المياه الجوفية فأنه يشكل كميات محدودة وبالامكان استثمارها لاغراض الشرب وزراعة بعض المساحات الزراعية وخاصة في المناطق البعيدة عن مصادر المياه السطحية وتشكل المياه الراجعة من الاستخدامات الزراعية والصناعية والمدنية مصدراً رئيسياً لتلوث مياه الانهر من خلال زيادة نسبة الاملاح والعناصر الثقيلة إضافة الى التلوث البكتيري وان التطور السريع والواسع في اعالي النهرين وخاصة نهر الفرات في كل من تركيا وسوريا ادى الى تردي نوعية المياه  ان توقعات الوزارة المستقبلية تؤكد ان مياه نهري دجلة والفرات والزاب الكبير والزاب الصغير ونهر العظيم ونهر ديالى ستتأثر تأثيراً كبيراً كماً ونوعاً بسبب اقامة دول اعالي النهر (تركيا- سوريا- ايران) للسدود والمشاريع الخزنية والتوسع في استغلال المساحات الزراعية في هذه الدول إذ ستبلغ الزيادة في نسب الملوحة في مياه نهري دجلة والفرات ضعف ماكانت عليه عام 2006 كما ان موقع العــــراق الجغرافي باعتباره دولة المصب يضعه في موقف حرج ويتأثر سلباً بأجراءات الدول الواقعة أعلى مجرى النهرين ما يؤثر على كمية الايرادات الواردة الى العراق لقد سعى العراق ومنذ وقت مبكر الى استئناف الحوار مع الدول المتشاطئة وتم عقد عدة لقاءات واجتماعات ثنائية وثلاثية بين العراق وتركيا وسوريا على المستوى الوزاري وعلى مستوى اللجان الفنية في الدول الثلاثة تم خلالها مناقشة العديد من المواضيع المتعلقة بالمياه المشتركة بغية التوصل الى اتفاق يضمن الحصص المائية للعراق طبقاً للمواثيق والاعراف الدولية والاتفاقيات الثنائية كما دعا العراق وبشكل مستمر ومن خلال المؤتمرات والمحافل الدولية الى تطوير قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية التي تنظم العمل في قطاعات المياه المختلفة وفي مقدمتها اتفاقيات التقاسم العادل والمنصف للمياه والسيطرة والحد من التلوث في مجاري المياه واتفاقيات التنوع البيئي من خلال استكمال اجراءات الانتماء والمصادقة عليها لتدخل حيز التنفيذ حيث سعى العراق الى تكثيف جهوده السياسية والدبلوماسية  من اجل حث واقناع الدول العربية على المصادقة على اتفاقية الامم المتحدة لاستخدام المجاري المائية للاغراض غير الملاحية لعام 1997 لضمان دخولها حيز النفاذ حسب المادة (36) من الاتفاقية والتي تنص على وجوب مصادقة (35) دولة اذ مثلت هذه الاتفاقية تلخيصاً جيداً لجميع محاولات القوننة السابقة والاجتهادات القانونية ذات الصلة بالمياه الدولية المشتركة، وقد اشتركت جميع الدول الاعضاء في الامم المتحدة وغير الاعضاء فيها بصياغة هذا القانون منذ عام (1970) حتى تاريخ التصديق عليه من خلال عمل لجنة القانون الدولي في الدورة الحادية والخمسين الجلسة (99) بتاريخ 21/ايار/1997 بموافقة (103) دولة وامتناع (27) دولة عن التصويت واعتراض (3) دول وبذلك اصبح هذا القانون (قانون المياه الدولي العرفي ) اتفاقية شاملة بين الدول التي تشترك فيما بينها بمياه دولية مشتركة، مع مراعاة التنوع الذي تتسم به المجاري المائية والخصائص والظروف البيئية والجغرافية التي تميز كل مجرى مائي دولي عن الاخر، لذلك لجأ القانون الى أسلوب (الاتفاقية الشاملة) الذي يوفر للدول المتشاطئة الاطراف المبادئ والقواعد العامة التي تحكم استخدامات المجاري المائية الدولية للاغراض غير الملاحية كما يوفر للدول  الاطراف المبادئ التوجيهية للتفاوض بشأن ما ستعقده من اتفاقات ومعاهدات كما اكد العراق على اهمية تفعيل التعاون الدولي مابين الدول للحد من نقص المياه والحد من التنافس على المياه وتغليب لغة الحوار والتعاون في حل المشكلات الناجمة عن نقص المياه الراهنة والمستقبلية مع ايجاد وسائل فعالة لادارة المياه المشتركة بعد التوصل لقسمة عادلة ومنصفة بين الدول المتشاطئة وانشاء منظومة اقليمية لادارتها ووضع الاليات الحديثة والفعالة لاستغلال تلك الموارد وبما يضمن عدم حدوث مشاكل مستقبلاً وكذلك تبادل المعلومات الهيدرولوجية والمناخية بين دول الحوض من خلال انشاء منظومات ادارة الاحواض المائية بعد التوصل الى قسمة عادلة للمياه بين دول الحوض إضافة الى خطط  التشغيل  الحالية لمشاريع السدود المقامة وكذلك تنفيذ المشاريع المستقبلية ضمن احواض الانهر المشتركة (دجلة والفرات ) ونحن بدورنا نقيم علاقات جيدة مع دول الجوار ونسعى باستمرار من اجل تحقيق تبادل المعلومات والخبرات لاسيما على مستوى الخطط التشغيلية والمعلومات الفنية وحل المشاكل العالقة لضمان حصول العراق على حصته العادلة من المياه ورغم وجود عدد من الاتفاقيات الثنائية بين العراق ودول الجوار فيما يخص القسمة العادلة والمنصفة للانهار الدولية الا ان عدم تفعيل هذه الاتفاقيات وفق المواثيق والاعراف الدولية ادى الى عدم العمل بها وتعطيلها مما قد يسبب مشاكل حقيقية بين هذه الدول في المستقبل .ومن أهم هذه الاتفاقيـات هي :-

العراق - تركيا

معاهدة الصلح بين تركيا والحلفاء في لوزان ٢٤/ تموز /١٩٢٣ نصت في مادتها رقم  ١٠٩  على ( ضرورة الحفاظ على الحقوق المكتسبة لسوريا والعراق في مياه نهري دجلة والفرات ).معاهدة بين تركيا و العراق بتاريخ 2931946  تضمن البروتوكول رقم واحد الملحق بهذه المعاهدة أحكامًا تنظم الانتفاع بمياه كل من نهري دجلة والفرات .بروتوكول التعاون الاقتصادي والفني بين العراق - تركيا يناير 1971 وتنص المادة الثالثة منه على ما يلي( بحث الطرفان المشاكل المتعلقة بالمياه المشتركة للمنطقة ).بروتوكول بين العراق وتركيا عام ١٩٨٠ انضمت إليه سورية عام ١٩٨٣ نص على إنشاء لجنة فنية مشتركة للمياه الإقليمية التركية - السورية - العراقية  مهمتها دراسة الشؤون المتعلقة بالمياه الإقليمية وخصوصاً حوضي دجلة والفرات .

- العراق - سوريا

معاهـدة بين الدولتين المنتدبتين بريطانيا وفرنسا نيابة عن سورية والعراق بتاريخ 23/ 12/ 1920 نصت في مادتها الثالثة على تشكيل لجنة لدراسة أي مشروع سوري قد يؤدي إلى نقص في مياه الفرات بدرجة كبيرة عند اجتيازه للحدود العراقية.اتفاق سوري - عراقي مؤقت  عقد في بغداد بتاريخ  17/4/1989 ينص على تقاسم الوارد من مياه نهر الفرات على الحدود السورية  – التركية المشتركة بنسبة ٥٨ % للعراق و ٤٢ % لسورية .اتفاق نصب محطة ضخ سورية على نهر دجلة عام 2002 ( اعتمد الاتفاق اتفاقية الامم المتحدة لعام 1997 كمرجعية قانونية ) ، ينص على نصب سوريا لمحطة ضخ على نهر دجلة في أسفل نهر الخابور لسحب كمية مياه قدرها 1.250 مليار م3 سنوياً ، وان ذلك سيكون على الجانب الايمن لنهر دجلة للحدود الدولية المشتركة بين سوريا وتركيا كما ان الضرورة تقتضي تعويض تلك الكمية الى العراق من خلال زيادة الحصة المائية في نهر الفرات.

- العراق - إيران:

* بروتوكول القسطنطينية 1913:

تم توقيع بروتوكول في القسطنطينية بين إيران والدولة العثمانية عام 1913 بوساطة بريطانيا وروسيا التي تضمن التوصل وتحديد  تعريف الحدود العثمانية – الفارسية .

معاهدة 1937تم عقد هذه المعاهدة بعد عرض النزاع على عصبة الامم واستناداً الى برتوكول الاستانة 1913 ومحاضر لجنة تحديد الحدود 1914 ، والغيت هذه المعاهــدة من جانب ايران عام 1969 .

* اتفاقية الجزائر 1975:

توصل العراق وإيران عام 1975الى اتفاق نص على إجراء تخطيط شامل للحدود البرية والنهرية الملاحية ( شط العرب ) وتنظيم الاستفادة من الأنهار الحدودية المشتركة بين البلدين ، اعتماداً على ما نص عليه بروتوكول الأستانة 1913 ومحاضر لجنة تحديد الحدود 1914 ، وتم إلغاء الاتفاقية من جانب العراق عند اندلاع الحرب العراقية – الإيرانية عام 1980 ولاهمية موضوع المياه حالياً نتيجة الشحة الشديدة التي تمر بها البلاد ظهرت بعض التصريحات في وسائل الاعلام تفتقر الى الدقة والموضوعية في نقل المعلومة الصحيحة عن الوضع المائي الحالي في البلد وبالتالي قد تؤدي الى سوء فهم للوضع الراهن المتعلق بالموارد المائية وعليه يجب توخي الدقة في مثل هذه التصريحات وبالامكان التنسيق مع وزارة الموارد المائية بأعتبارها الجهة المعنية بالموارد المائية لتزويدهم بالمعلومات والاحصائيات والارقام الحقيقية وكل مايتعلق بالموقف المائي كما قامت الوزارة من جانبها بمجموعة من النشاطات والفعاليات المختلفة من اجل تحسين واقع الموارد المائية ومعالجة الشحة المائية التي تشهدها خلال العام الحالي والاعوام السابقة فقد عملت الوزارة بكل جهدها على التخطيط للاستثمار الامثل للموارد المائية في العراق وتنمية وتطوير استخدامها وادخال التقنيات الحديثة في طرق الري كالري بالرش والتنقيط وتعميمها قدر الامكان في المواقع المناسبة مع استخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لتطوير اساليب عمل الوزارة من النواحي الفنية والادارية والتنسيق مع القطاعات المستهلكة للمياه وبخاصة مايتعلق بالاستخدامات الزراعية والبلدية والاستخدامات البشرية وغيرها والمحافظة على المياه السطحية والجوفية من التلوث مع الاهتمام بالناحية البيئية وتوفير الاحتياجات المائية المطلوبة لتنفيذ الخطط الزراعية للموسمين الشتوي والصيفي والتركيز على اعمال استصلاح الاراضي لاستغلال اكبر مساحة ممكنة مع انشاء السدود الكبيرة والصغيرة لغرض خزن المياه وتوليد الطاقة الكهربائية وتنفيذ شبكات ري وبزل حديثة مع منشآت السيطرة على المياه في الانهر والجداول وانشاء النواظم والجسور ومحطات الضخ للري والبزل (وحسب الخطط الاستثمارية للدولة).

وكذلك القيام بصيانة المشاريع الاروائية القائمة كل ذلك سيؤدي الى تحسين الري وتخليص الاراضي من الملوحة والتغدق وتحسين نوعية الانتاج الزراعي وكذلك الحفاظ على كمية المخزون المائي في بحيرات وخزانات السدود والقيام بدراسة التغييرات المناخية في عموم العراق وتأثير الاحتباس الحراري على موضوع الجفاف  كما تسعى الوزارة الى رسم سياسة جادة بشأن تقليل الهدر على المستوى الحقلي وتأمين توزيع المياه بشكل عادل لكافة المستفيدين وخلاصة القول ان الايرادات المائية الحالية لنهري دجلة والفرات اقل بكثير من معدلاتها الطبيعية مقارنة بالسنوات السابقة حيث كان المعدل السنوي لــواردات عمود نهر دجـلة (19،43) مليار م3 ويبلغ المعدل العام لايراداته  مع روافده (49،48) مليار م3 ولنهــر الفرات (30،3) مليارم3 قبل انشاء مشروع الكاب التركي أما معدل الايرادات المتوقعة بعد اكمال مشروع الكاب فتقدر بـ(8،45) مليار م3 لنهر الفرات و(9،16) مليار م3 لنهر دجلة وذلك بفرضية اكمال المشاريع الخزنية والاروائية المخطط لتنفيذها في تركيا وسوريا وكذلك عند غياب اتفاقية تحدد الحصص المائية لكل بلد كما ان الاحتياجات الحالية لمختلف الاستخدامات تبلغ (60) مليار م3 عدا الاحتياجات لاغراض ادامة الاهوار بالمناسيب المطلوبة والتي تبلغ (16) مليار م3 اما الاحتياجات المائية المستقبلية فتبلغ (76،952) مليار م3.

* وزير الموارد المائية

وكل ذلك حسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصاً ودون تعليق .

المصدر: المدى - 14-6-2009